بامكان الدولة أن تحسمها نهائيا هذه الصائفة: إنقطاعات عديدة في التزود بالمياه مع بداية فصل الحرارة
الصحافة اليوم محمد بوعود:
مع بداية شهر جوان، ومع الانطلاقة الفعلية لارتفاع درجات الحرارة، بدأت تلوح في الافق مسالة التزود بمياه الشرب، حيث سجّل المرصد الوطني للمياه 302 تبليغا من المواطنين عن انقطاعات في التزود بمياه الشرب خلال كامل شهر ماي الفارط، وهو ما ينذر بأن هذه المعضلة قد تستمر وتتصاعد عدد التبليغات خلال الاشهر الثلاثة القادمة، التي تقول المؤشرات الرصدية انها ستكون بالغة الارتفاع في درجات الحرارة.
المرصد الوطني للمياه قال ان التبليغات قد توزعت ابين 266 تبليغا حول انقطاعات في التزود بالمياه (وهو ما يمثل حوالي 88 بالمائة من إجمالي التبليغات) و15 تبليغا بخصوص تسربات في الشبكة و9 تبليغات بشأن مياه غير صالحة للشرب، كما أحصى المرصد 12 تحركا احتجاجيا للمطالبة بالتزود بالماءب.
ورغم كثرة عدد التبليغات التي أحصاها مرصد المياه الا انها تظل ايجابية باعتبار ان اغلبها ينحصر في الانقطاع، أي ان المعضلة ليست نقصا في الماء، بل في الخدمات المتعلقة بايصال الماء، والتي يمكن اصلاحها، ويمكن للدولة، من خلال أجهزتها المعنية سواء وزارة الفلاحة او الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه او مختلف المؤسسات المرتبطة بهذا القطاع، ان تحسم هذا الامر نهائيا خلال هذه الصائفة من خلال حملات اصلاح الاعطاب وترميم الشبكة وحسن توزيع وحوكمة المياه بمختلف مناطق الجمهورية، خاصة وان الموسم الحالي يعتبر قياسا لسبعة مواسم خلت، هو الاعلى نسبة في التساقطات المطرية وفي امتلاء السدود وخزانات المياه، وهي المناسبة التي وفرتها الطبيعة لحسم هذه المعضلة وايقاف هذا النزيف.
ومع توفر الكميات اللازمة من المياه في السدود والخزانات والبحيرات الطبيعية، وتوفر الارادة السياسية في ايصال الخدمات الى كل مستحقيها، ومع وجود شبكة عريقة من الانابيب ومسالك التوزيع، فان الكرة الان في ملعب وزارة الفلاحة وشركة المياه، لان هذا الموسم هو الفرصة الوحيدة المثالية للتخلص نهائيا من معضلة الانقطاع في المياه، والمسألة محصورة فقط في حرص تبديه هذه المؤسسات على ايصال مياه الشرب للجميع، وتحدّ ترفعه الشركة أن لا تبقى أي جهة من البلاد التونسية تشكو من انقطاع مياه الشرب خلال هذه الصائفة، وستكون المعضلة قد انحلت، لانها لا تتطلب معجزة بل فقط حرصا على انجاز العمل المطلوب من كل مؤسسة ومن كل مسؤول وكل عامل في مجاله، وستكون المياه متوفرة دون انقطاع لكل التونسيين.
من القيروان بدأت تهلّ بشائر الخير إنطلاق موسم الحصاد وتجميع الحبوب وتأمين الغذاء
الصحافة اليوم محمد بوعود: من أولى الجهات التي تبدأ عادة موسم الحصاد…
