هيئة سلامة المنتجات الغذائية : دعوة إلى احترام شروط حفظ المياه المعدنية والمشروبات الغازية
الصحافة اليوم : راضية قريصيعة
جددت هيئة سلامة المنتجات الغذائية دعوتها إلى جميع المتدخلين في سلسلة إنتاج وتوزيع وتسويق المياه المعدنية والمشروبات الغازية إلى ضرورة الالتزام الصارم بالشروط الصحية والفنية المعتمدة في حفظ هذه المنتجات ، مؤكدة أن احترام قواعد التخزين والعرض يمثل عنصرًا أساسيًا لضمان سلامة المستهلك والمحافظة على جودة المنتجات الغذائية المعروضة في الأسواق.
وأوضحت الهيئة أن المياه المعدنية والمشروبات الغازية تعد من أكثر المواد الاستهلاكية تداولًا وإقبالًا من قبل المواطنين ، خاصة خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة ومواسم الصيف التي تشهد زيادة ملحوظة في الطلب على المشروبات المرطبة.
وفي هذا السياق، أكدت أن الظروف المناخية القاسية وسوء التخزين قد تؤثر بشكل مباشر على جودة هذه المنتجات وعلى سلامتها الصحية، الأمر الذي يستدعي مزيدًا من اليقظة والالتزام بالإجراءات الوقائية اللازمة.
وشددت الهيئة على أن عمليات التخزين يجب أن تتم داخل فضاءات مهيأة ومطابقة للمواصفات الصحية، تتوفر فيها شروط النظافة والتهوئة الجيدة والحماية من الرطوبة والملوثات المختلفة.
كما أكدت على ضرورة إبعاد المياه المعدنية والمشروبات الغازية عن أشعة الشمس المباشرة وعن مصادر الحرارة المرتفعة، مثل الأفران والمولدات الكهربائية وأسطح المباني المكشوفة، لما قد يسببه ذلك من تغيرات في الخصائص الفيزيائية والكيميائية للمنتجات.
شروط أساسية لضمان سلامة المنتجات
ولفتت الهيئة إلى أن العبوات البلاستيكية المستعملة في تعبئة المياه والمشروبات صُممت لتحفظ المنتجات في ظروف محددة ، إلا أن تعرضها لفترات طويلة لدرجات حرارة مرتفعة قد يؤدي إلى تراجع جودتها ويؤثر على سلامة المحتوى الداخلي. لذلك فإن احترام درجات الحرارة الموصى بها من قبل المصنعين يعد من أهم متطلبات المحافظة على جودة المنتج من مرحلة الإنتاج إلى غاية وصوله إلى المستهلك.
وقد نبهت هيئة سلامة المنتجات الغذائية إلى أهمية تنظيم عمليات التخزين داخل المخازن ونقاط البيع بطريقة تضمن سهولة المراقبة وتجنب التلف. ودعت إلى عدم تكديس العبوات بشكل مفرط أو وضعها في أماكن غير مستقرة قد تعرضها للسقوط ، مؤكدة على أن سلامة العبوة تمثل جزءًا أساسيًا من سلامة المنتج نفسه. فالعبوات المتضررة أو المشوهة قد تصبح أكثر عرضة للتسرب أو التلوث، وهو ما ينعكس سلبًا على جودة المنتج وصلوحيته للاستهلاك.
في سياق متصل ، شدد نفس المصدر على ضرورة تطبيق مبدإا الأقدم يستهلك أولًاب في المخازن والمحلات التجارية، وذلك لضمان تداول المنتجات وفق تواريخ إنتاجها وصلوحيتها. كما دعت أصحاب المحلات التجارية إلى مراقبة المخزون بصورة منتظمة والتثبت من تواريخ انتهاء الصلوحية وسحب أي منتج غير مطابق أو منتهي الصلوحية بشكل فوري، حمايةً للمستهلك واحترامًا للتشريعات المنظمة للقطاع.
وفي ما يتعلق بمرحلة النقل والتوزيع، يجب التركيز على استخدام وسائل نقل تستجيب للمعايير الصحية المطلوبة، وتوفر الحماية اللازمة للمنتجات من أشعة الشمس والعوامل المناخية المختلفة أثناء عمليات الشحن والتفريغ. وأوضحت أن فترات النقل الطويلة في ظروف غير مناسبة قد تؤدي إلى تدهور جودة المنتج، خاصة في المناطق التي تشهد ارتفاعًا كبيرًا في درجات الحرارة خلال فصل الصيف.
نصائح للمستهلكين عند الشراء
من جهة أخرى، وجهت الهيئة جملة من التوصيات للمستهلكين، داعية إياهم إلى التثبت من سلامة العبوات قبل الشراء، والتأكد من عدم وجود تشققات أو انتفاخات أو آثار تسرب أو تلف ظاهر على القوارير والعلب. كما أوصت بالتحقق من تاريخ الإنتاج وتاريخ انتهاء الصلوحية المدونين على العبوة، وعدم شراء المنتجات التي يتم عرضها في ظروف غير صحية أو تحت أشعة الشمس المباشرة لفترات طويلة.
و يرى الفاعلون في القطاع أن المستهلك يمثل شريكًا أساسيًا في منظومة السلامة الغذائية، من خلال وعيه بحقوقه وحرصه على اقتناء المنتجات السليمة والإبلاغ عن أي تجاوزات أو ممارسات قد تشكل خطرًا على الصحة العامة. كما أن التعاون بين الجهات الرقابية والمهنيين والمستهلكين يساهم في تعزيز منظومة الرقابة وضمان جودة المنتجات المتداولة في الأسواق.
وفي إطار جهودها المتواصلة، أوضحت الهيئة أنها تكثف برامج المراقبة والتفقد الدوري لمختلف الفضاءات التجارية والمخازن ووسائل النقل، بهدف التثبت من مدى احترام المتدخلين في القطاع لشروط السلامة الصحية. كما تعمل على تنفيذ حملات توعوية وتحسيسية لفائدة المهنيين والمستهلكين بهدف نشر ثقافة السلامة الغذائية وتعزيز الممارسات السليمة في التعامل مع المنتجات الغذائية والمشروبات .
القطاع السياحي يواصل مسار التعافي والنمو: موسم إستثنائي يلوح في الأفق.. وتوقّعات بتحقيق أرقام قياسية في عدد الوافدين والعائدات
الصحافة اليوم: راضية قريصيعة تواصل السياحة التونسية تسجيل مؤشرات إيجابية …

