الحرارة تُلامس 50 درجة : إنذار من المستوى الأعلى يشمل 20 ولاية ..وتأهّب لمواجهة الظروف الجوية القاسية
الصحافة اليوم : راضية قريصيعة
تعيش بلادنا على وقع موجة حرّ غير مسبوقة ، حيث لامست درجات الحرارة مستوى 50 درجة في عدد من المناطق، وسط تحذيرات من المعهد الوطني للرصد الجوي الذي أصدر درجة إنذار مرتفعة جدا شملت 20 ولاية ، داعيا المواطنين الى توخي الحيطة والحذر لتفادي المخاطر الصحية المرتبطة بالارتفاع الشديد في درجات الحرارة.
بحسب مؤشرات المعهد الوطني للرصد الجوي، تجاوزت درجات الحرارة عتبة الـ45 درجة في أغلب المناطق الداخلية ، وبلوغها محليًا 50 درجة مائوية في بعض الولايات، نتيجة كتلة هوائية شديدة السخونة قادمة من الجنوب، تزامنًا مع استقرار الأجواء وغياب السحب. ويرتقب أن تستمر هذه الموجة لعدة أيام، ما يرفع من احتمالات الإجهاد الحراري وضربات الشمس، خاصة لدى كبار السن والأطفال وأصحاب الأمراض المزمنة.
إنذار مرتفع يشمل 20 ولاية
وأطلقت الجهات المختصة أعلى درجات اليقظة في 20 ولاية، في ظل الظروف الجوية الاستثنائية، مع الدعوة إلى الالتزام بالإرشادات الوقائية وتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس ، خصوصًا خلال الفترة الممتدة من الساعة الحادية عشرة صباحًا إلى الخامسة مساءً. كما تم توجيه تنبيهات إلى مختلف القطاعات، من بينها الصحة والحماية المدنية، تحسبًا لأي حالات طارئة قد تنتج عن موجة الحر.
ويعني الانذار من المستوى الأعلى أن الولايات الـ20 المعنية مطالبة برفع درجة الجاهزية لمواجهة الآثار المحتملة لموجة الحر، سواء على مستوى الحماية المدنية أوالمؤسسات الصحية أومختلف المصالح العمومية. كما دعت السلطات المحلية إلى تفعيل خطط الطوارئ وضمان جاهزية فرق الإسعاف والتدخل السريع، مع متابعة مستمرة لتطورات الأحوال الجوية، خصوصًا في المناطق التي قد تسجل درجات حرارة قياسية.
في نفس السياق ، دعت السلطات المعنية المواطنين إلى الإكثار من شرب المياه والسوائل، حتى في حال عدم الشعور بالعطش وارتداء الملابس القطنية الفاتحة والابتعاد عن الأنشطة البدنية المجهدة في أوقات الذروة، مع الحرص على عدم ترك الأطفال أوكبار السن داخل السيارات المغلقة مهما كانت المدة قصيرة.
كما نُصح أصحاب الأمراض المزمنة بالالتزام بالعلاج واستشارة الطبيب عند الشعور بأي أعراض غير طبيعية مثل الإغماء أو ضيق التنفس.
تأثيرات على مختلف القطاعات
ومن المتوقع أن تؤثر موجة الحر على عدة قطاعات، أبرزها الفلاحة، بسبب زيادة معدلات تبخر المياه وارتفاع احتياجات المحاصيل للسقي هذا إلى جانب ارتفاع الطلب على الكهرباء نتيجة الاستخدام المكثف لأجهزة التكييف، ما يستدعي ترشيد استهلاك الطاقة خلال فترات الذروة. وحذرت الجهات المعنية من أن الوضع يستوجب أعلى درجات الحذر ، داعية المواطنين الى متابعة النشرات الجوية الرسمية بشكل مستمر والالتزام بكافة التعليمات الوقائية ، الى غاية انقضاء موجة الحر وعودة درجات الحرارة الى معدلاتها الموسمية.
ويبقى الوعي المجتمعي والالتزام بالإجراءات الوقائية العامل الأهم للحد من المخاطر الناجمة عن هذه الظروف المناخية الاستثنائية.
تحت وطأة حرارة لاهبة: إستنفار واسع لإخماد حرائق إندلعت بعدّة جهات من البلاد
الصحافة اليوم: راضية قريصيعة شهدت عدة ولايات خلال الأيام الأخيرة اندلاع سلسلة من الحرائق،…
