انطلاق مناظرة االنوفيامب: آلاف التلاميذ في سباق نحو المعاهد النموذجية
الصحافة اليوم:مصباح الجدي
انطلقت أمس الخميس 18 جوان 2026 اختبارات امتحان شهادة ختم التعليم الأساسي العام والتقني، المعروفة بـاالنوفيامب، لتفتح بذلك واحدة من أهم المحطات الدراسية في حياة تلاميذ السنة التاسعة أساسي، باعتبارها تمثل بوابة العبور إلى المرحلة الثانوية، كما تمنح المتفوقين فرصة الالتحاق بالمعاهد النموذجية التي تستقطب سنوياً أصحاب أفضل النتائج على المستوى الوطني.
ويمتد الامتحان على ثلاثة أيام، من 18 إلى 20 جوان الجاري ويشارك فيه نحو 32 ألف تلميذ ، وسط استعدادات مكثفة من قبل مختلف الهياكل التربوية والإدارية، في إطار الحرص على توفير أفضل الظروف لإجراء الاختبارات في كنف الشفافية والانضباط.
وتتوزع رزنامة الاختبارات على النحو التالي: مادة اللغة العربية واللغة الإنقليزية يوم الخميس، ثم اللغة الفرنسية وعلوم الحياة والأرض يوم الجمعة، على أن يختتم المترشحون الامتحانات يوم السبت باجتياز اختبار الرياضيات، الذي يعد من أكثر المواد حسماً في ترتيب النتائج بالنسبة إلى عدد كبير من التلاميذ.
وتكتسي مناظرة االنوفيامب أهمية خاصة داخل المنظومة التربوية التونسية منذ انطلاقتها أواخر التسعينات، فهي لا تقتصر على منح شهادة ختم التعليم الأساسي، بل تمثل أيضاً محطة لتقييم مكتسبات التلميذ بعد تسع سنوات من الدراسة، كما تحدد إلى حد بعيد مساره الدراسي خلال السنوات المقبلة، وخاصة بالنسبة إلى الراغبين في الالتحاق بالمعاهد النموذجية التي تشهد منافسة قوية كل سنة.
ومع انطلاق الامتحانات، تعيش آلاف العائلات التونسية على وقع حالة من الترقب والقلق المشروع، حيث تتضاعف الضغوط النفسية على الأبناء والأولياء على حد سواء، في ظل الرغبة في تحقيق نتائج إيجابية تكلل سنوات من الاجتهاد والمثابرة.
ويجمع المختصون في التربية على أن العامل النفسي يظل من أبرز عناصر النجاح، إلى جانب حسن استثمار الوقت والتركيز أثناء إنجاز الاختبارات.
وتحرص وزارة التربية، في كل دورة، على اتخاذ جملة من الإجراءات التنظيمية لضمان السير العادي للامتحانات، من خلال تأمين مراكز الاختبارات، وتوفير الإطار البشري اللازم، والالتزام بتطبيق القوانين المنظمة للامتحانات الوطنية، بما يضمن تكافؤ الفرص بين جميع المترشحين ويحافظ على مصداقية هذه المناظرة الوطنية.
كما تمثل هذه الفترة اختباراً لمنظومة التعليم بأكملها،مع الأمل في نجاح مختلف المتدخلين في تأمين ظروف ملائمة لإجراء الامتحانات بعيداً عن كل الإخلالات، سواء على المستوى التنظيمي أو اللوجستي، خاصة وأن الامتحانات الوطنية أصبحت تحظى باهتمام واسع من الرأي العام لما لها من انعكاسات مباشرة على مستقبل التلاميذ.
ويرى عدد من المربين أن النجاح في االنوفيامب لا يقاس فقط بالالتحاق بالمعاهد النموذجية، بل إن هذه المناظرة تظل فرصة لاكتساب ثقافة الاجتهاد والانضباط وتحمل المسؤولية، وهي قيم يحتاجها التلميذ في مختلف مراحل حياته الدراسية والعملية.
في المقابل، يدعو المختصون الأولياء إلى تجنب ممارسة ضغوط إضافية على أبنائهم خلال أيام الامتحانات، والاكتفاء بتوفير مناخ هادئ يساعدهم على التركيز والثقة بالنفس، باعتبار أن الامتحان محطة مهمة لكنها ليست نهاية الطريق، وأن المسيرة التعليمية تقوم أساساً على التدرج والعمل المستمر.
المونديال يغيّر عقارب الساعة في تونس: الفرجة تتواصل للصباح..وحركية اقتصادية استثنائية بالمقاهي
صحافة اليوم: مصباح الجدي لم تعد متابعة مباريات كأس العالم في نسختها الحالية مجرّد هواية ري…
