من خلال حضور تونس في أشغال اجتماعاته السنوية فرصة لتعزيز شراكتها وتعاونها مع مجموعة البنك الإسلامي للتنمية
الصحافة اليوم : سناء بن سلامة
شاركت تونس في الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية لسنة 2026 التي اختتمت أشغالها أمس بالعاصمة الأذربيجانية باكو. وهذا اللقاء السنوي حضره وزير الاقتصاد والتخطيط سمير عبد الحفيظ، ممثلا لبلادنا الى جانب وزراء المالية والاقتصاد ومحافظي البنوك المركزية وممثلي المؤسسات المالية والتنموية من مختلف الدول الأعضاء، بالإضافة الى ممثلي المنظمات الدولية والإقليمية. وتأتي مشاركة تونس في هذه الاجتماعات السنوية في إطار ما يربطها بمجموعة البنك الإسلامي للتنمية من علاقات تعاون تمتد لأكثر من أربعة عقود. وعلى امتداد هذه الفترة شكلت هذه المؤسسة المالية الدولية شريكا استراتيجيا في دعم جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالبلاد، من خلال تمويل العديد من المشاريع والبرامج ذات الأولوية الوطنية. وقد استفادت بلادنا منذ انضمامها إلى هذا البنك من تمويلات هامة ساهمت في إنجاز مشاريع كبرى في مجالات البنية التحتية والنقل والطاقة والمياه والتعليم والصحة والتنمية الفلاحية.
ومثّلت هذه المشاركة فرصة متجددة لتعزيز التعاون مع مجموعة البنك الإسلامي للتنمية واستكشاف آفاق جديدة للشراكة في المجالات التي تمثل أولوية وطنية. وقد جاءت في ظل حرص بلادنا على مواصلة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية الرامية إلى تحسين مناخ الأعمال ودعم الاستثمار وتحقيق النمو الاقتصادي. وفي هذا الإطار عقد وزير الاقتصاد والتخطيط حسب ما أكدته وزارته سلسلة من اللقاءات الثنائية مع مسؤولي مجموعة البنك الإسلامي للتنمية وعدد من المؤسسات المالية الدولية.
وبالإضافة الى أنها تندرج ضمن حرصها على تعزيز حضورها في المحافل الاقتصادية والمالية الدولية وتطوير شراكاتها مع المؤسسات التمويلية متعددة الأطراف، فإن مشاركة تونس في هذه الاجتماعات ومن خلال اللقاءات الثنائية التي انعقدت على هامشها مثّلت مناسبة للتباحث حول سبل دعم المشاريع التنموية المبرمجة في بلادنا وتعبئة الموارد المالية اللازمة لإنجازها. ويأتي ذلك لدعم الأولويات التنموية الوطنية والمساهمة في تحقيق النمو والاستقرار الاقتصادي خلال السنوات المقبلة.
ومن منطلق العلاقات التاريخية التي تجمعها مع تونس، فإن مجموعة البنك الإسلامي للتنمية ساهمت على مدى عقود في تمويل العديد من المشاريع التنموية في مجالات النقل والطاقة والتعليم والصحة والتنمية الجهوية. وتواصل هذه المجموعة دعم تونس في تنفيذ برامجها التنموية والإصلاحية، من خلال توفير التمويلات الميسرة والخبرات الفنية والمرافقة المؤسساتية، كما يشمل هذا التعاون دعم المشاريع الهادفة إلى تعزيز الأمن الغذائي والطاقي، وتطوير البنية التحتية الأساسية، وتحسين الخدمات الاجتماعية.
وقد شهد التعاون بين الجانبين خلال السنوات الأخيرة، مزيدا من التطور من خلال تمويل مشاريع استراتيجية في قطاعات حيوية، إلى جانب دعم القطاع الخاص والمؤسسات الصغرى والمتوسطة وتشجيع الاستثمار وخلق فرص العمل. وفي هذا السياق يولي البنك الإسلامي للتنمية أهمية خاصة لمرافقة تونس في مواجهة التحديات الاقتصادية والمالية العالمية، من خلال توفير آليات تمويل مبتكرة وتعزيز تبادل الخبرات والتجارب الناجحة بين الدول الأعضاء.
وقد مثّلت المشاركة الأخيرة في أشغال الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية لسنة 2026 التي اختتمت أشغالها أمس بالعاصمة الأذربيجانية باكو مناسبة متجددة لتونس لتأكيد أهمية شراكتها وتعاونها مع هذا البنك باعتباره رافدا أساسيا لتمويل المشاريع التنموية ودعم التحول الاقتصادي، خاصة في مجالات الاقتصاد الأخضر والرقمنة والابتكار والتنمية الجهوية المتوازنة. ومن المنتظر أن يشهد هذا التعاون خلال السنوات المقبلة مزيد الدفع، وذلك من خلال إطلاق مشاريع جديدة وتوسيع مجالات الشراكة بين الجانبين بما يواكب تطلعات تونس التنموية.
إعلان تونس ومجلس أوروبا عن إطلاق برنامج شراكة الجوار 2026-2029 تعزيز التّعاون القائم بين الجانبين
الصحافة اليوم : سناء بن سلامة تم الأسبوع المنقضي الإعلان عن الاطلاق الرسمي لـ «شراكة الجوا…
