لجنة الصناعة والتجارة بالبرلمان تضبط أولوياتها للفترة القادمة: تسريع النّسق التّشريعي ومتابعة ميدانية لملفات بيئية ونفطية
الصحافة اليوم : عواطف السويدي
عقدت لجنة الصناعة والتجارة والثروات الطبيعية والطاقة والبيئة بمجلس نواب الشعب، أول أمس ، جلسة لضبط برنامج عملها خلال المرحلة القادمة.
وتضمنت أشغال الجلسة تقديم عرض حول مختلف مشاريع ومقترحات القوانين المحالة على اللجنة، مبرزاً أهمية تحديد الأولويات سواء على المستوى التشريعي أو الرقابي، وذلك عبر إعداد رزنامة مضبوطة لجلسات الاستماع المزمع تنظيمها، بالإستناد إلى مقترحات القوانين والطلبات المقدمة من المنظمات الوطنية ومكونات المجتمع المدني ذات العلاقة بقطاعات الصناعة والتجارة والبيئة، فضلاً عن مقترحات الزيارات الميدانية التي تقدم بها عدد من النواب.
من جهتهم، أكد أعضاء اللجنة الحاضرون ضرورة التسريع في نسق النظر في مشاريع ومقترحات القوانين المعروضة، من خلال الشروع في الاستماع إلى أصحاب المبادرات بخصوص المقترحات التي لم تُدرس بعد، إلى جانب توجيه مراسلات إلى اللجان المعنية لإبداء الرأي حول بعض المشاريع، وذلك وفقاً لإحالات مكتب مجلس نواب الشعب.
وعقب التداول، تم الاتفاق على برمجة جملة من جلسات الاستماع مع مختلف الأطراف المتدخلة بشأن عدد من مقترحات القوانين والملفات المعروضة على اللجنة. كما تقرر مراسلة وزير التجهيز والإسكان للاستفسار حول مدى تقدم إنجاز المشاريع المبرمجة لمعالجة الوضع البيئي بولاية قابس، والتي سبق الإعلان عنها خلال الجلسة العامة المنعقدة يوم 20 أكتوبر 2025.
وفي سياق متصل، قررت اللجنة الاستماع إلى خبراء مختصين بخصوص مشروعي القانونين المتعلقين بالموافقة على الملحق عدد 1 المنقّح للاتفاقية الخاصة برخصة البحث عن المحروقات اشعالب، وكذلك الاتفاقية الخاصة وملحقاتها المتعلقة بامتياز استغلال المحروقات اسرسيناب. كما تم الاتفاق على مراسلة وزارة الصناعة والمناجم والطاقة بخصوص نتائج التقرير المتعلق بالإذن بالمأمورية الصادر خلال شهر فيفري 2025 حول رخصة اشعالب، والذي يتضمن 14 نقطة، من بينها إعداد تقرير مفصل حول مختلف مراحل حفر البئر، مرفقاً بالتقارير المرحلية والنهائية، إضافة إلى المراسلات المتبادلة مع الإدارة العامة للمحروقات.
كما اتفق أعضاء اللجنة على طلب تنظيم يوم دراسي يتناول عدداً من مقترحات القوانين، إلى جانب برمجة زيارة ميدانية إلى ولايتي باجة وبنزرت، على أن يتم لاحقاً ضبط تفاصيل برنامجها.
في هذا السياق، أفاد النائب ومقرر لجنة الصناعة والتجارة والثروات الطبيعية والطاقة والبيئة محمد علي فنيرة، في تصريح لـاالصحافة اليومب، بأن اللجنة تنظر حالياً في مشروعي قانونين يتعلق أولهما برخصة البحث اشعالب، فيما يهم الثاني التمديد في رخصة استغلال بئر النفط اسرسيناب، وهما مشروعان تابعان لوزارة الصناعة. وأوضح أنه تم الشروع في الاستماع إلى ممثلي الوزارة، على أن تتواصل جلسات الاستماع لتشمل مختصين في قطاع النفط، إلى جانب برمجة زيارات ميدانية إلى مواقع الاستغلال بهدف الوقوف على وضعية الآبار والنشاط القائم والتحاور مع الفرق التقنية المشرفة.
وأضاف أن اللجنة تتعهد أيضاً بعدد من مقترحات القوانين المقدمة من النواب، من بينها مقترح يتعلق بحماية نبتة االبوزيدونياب في البحر، وآخر يهدف إلى الحد من التلوث من خلال منع استعمال الأكياس البلاستيكية.
وفي ما يتعلق بالدور الرقابي، بيّن فنيرة أنه تمت برمجة جلسات استماع لعدد من الجمعيات البيئية ومنظمة اكونكتب، إلى جانب متابعة ملف المجمع الكيميائي لفسفاط قفصة، الذي طُرح منذ شهر أكتوبر الماضي، مشيراً إلى أنه تم حينها الإعلان عن جملة من الإصلاحات التي تتطلب فترة إنجاز تُقدّر بستة أشهر. وبعد انقضاء هذه المدة، قامت اللجنة بمراسلة الجهات المعنية للوقوف على مدى تقدم تنفيذ تلك الإصلاحات والإجراءات.
وبخصوص الوضع البيئي بولاية قابس، أشار إلى أن اللجنة في انتظار ردّ وزير التجهيز والإسكان حول مدى تقدم الأشغال والإصلاحات بالمجمع الكيميائي، مع التوجه نحو تنظيم جلسة عمل ميدانية بالجهة لمتابعة الوضع عن قرب.
كما لفت إلى أن الاستماع إلى الخبراء بخصوص رخصة اشعالب وامتياز اسرسيناب يندرج في إطار التعمق في الجوانب الفنية والتقنية لهذه المشاريع، خاصة ما يتعلق بمراحل الاستغلال وشروط التمديد ومدى احترام المعايير المعمول بها، مؤكداً حرص اللجنة على ضمان الشفافية والاطلاع على كافة المعطيات قبل اتخاذ أي قرارات في هذا الشأن.
وأكد فنيرة على أن اللجنة ستواصل نشاطها خلال الفترة القادمة بوتيرة مكثفة، سواء على مستوى دراسة مشاريع القوانين أو في إطار أداء دورها الرقابي، وذلك إلى حدود انتهاء العطلة البرلمانية موفى شهر جويلية القادم.
رئيس الجمهورية يتسلّم رسالة خطّية من نظيره الموريتاني: دفع متجدّد نحو شراكة اقتصادية واستراتيجية أوسع
الصحافة اليوم : عواطف السويدي في إطار تأكيد متانة العلاقات التونسية المو…
