الدورة الحادية عشرة للمهرجان الدولي لفنون الفرجة ببوحجلة نـــوافـــــذ للــــــحــلـــم .. والــــــــــحــوار
تحتضن معتمدية بوحجلة من ولاية القيروان فعاليات الدورة الحادية عشرة للمهرجان الدولي لفنون الفرجة تحت شعار “فنون الفرجة.. فضاء للحلم والحوار” عنوانا لها في تأكيد على قدرة المسرح والفنون الأدائية على بناء جسور التواصل بين الإنسان ومحيطه وترسيخ ثقافة الاختلاف والحوار وانطلقت هذه الدورة البارحة الجمعة 11 جوان لتتواصل الى غاية يوم 22 من نفس الشهر.
ويواصل هذا الموعد الثقافي الذي تنظمه جمعية المهرجان بالتعاون مع المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية بالقيروان وبدعم من وزارة الشؤون الثقافية ترسيخ مكانته ضمن أبرز التظاهرات المسرحية بالجهات حيث يجمع بين العروض الفنية والأنشطة الفكرية والتكوينية في رؤية تراهن على جعل الثقافة رافعة للتنمية المحلية ووسيلة لإثراء الذائقة الفنية.
برمجة ثرية ومتنوعة
واستهلت الدورة فعالياتها بعرض مسرحية “قصر الثرى” للمخرج حافظ خليفة وبطولة كل من دليلة المفتاحي والعروسي الزبيدي وعبد اللطيف بوعلاق وهو عمل افتتح به المهرجان برنامجه الفني الذي يزاوج بين المسرح والفرجة الشعبية والموسيقى و شهد حفل الافتتاح تكريم عدد من الوجوه التي ساهمت في إثراء الساحة المسرحية التونسية على غرار دليلة المفتاحي وصلاح مصدق وسهام مصدق وعبد اللطيف بوعلاق في احتفاء بمسارات فنية امتدت لعقود وتركت أثرها في الذاكرة المسرحية.
ويتواصل البرنامج بعروض موجهة لمختلف الفئات العمرية من بينها العرض التنشيطي للأطفال “عمي حسون” والعرض الفرجوي “ريحة بكري” وهو عرض فرجوي تراثي موسيقي من انتاج جمعية أهازيج قولاب بالرقاب إضافة الى مسرحية للأطفال تحمل عنوان “جبل النسيان” إضافة الى العرض الموسيقي “غنايا ” للفنان عبد الرحمان الشيخاوي في تنوع يعكس انفتاح المهرجان وهذه الدورة على مختلف التعبيرات الفنية وسيتم تقديم عرض ” غنايا ” يوم 22جوان بداية من الساعة الثامنة والنصف ليلا بفضاء مسرح الهواء الطلق بالمنتزه العائلي ببوحجلة.
ولأن المسرح لا يكتمل دون الفقرة الفكرية فقد خصصت الهيئة المديرة للمهرجان مساحة للنقاش الأكاديمي من خلال مائدة مستديرة يوم 21 جوان بداية من الساعة الخامسة والنصف وتحمل عنوان “تحولات الصورة في فنون الفرجة من التأثير إلى التفكير”وتقوم بادارتها الأستاذة سهام عقيل بمشاركة ثلة من الباحثين والمسرحيين على غرار سامي النصري وعلي اليحياوي حيث سيناقش المشاركون التحولات التي عرفتها الصورة في الخطاب المسرحي المعاصر وعلاقتها بالمتلقي إضافة الى تربص ” حين يتكلم الجسد” التي تقوم بتأطيرها الأستاذة امال العويني أيام 19و20و21 جوان بدار الشباب ببوحجلة .
كما يحتضن المهرجان “ماستر كلاس” يؤثثه المسرحي القدير فاضل الجعايبي بعنوان “أهمية الصورة في الخطاب المسرحي والسينمائي عند الجعايبي… من مسرح الجنوب قفصة… إلى فاميليا” وهو عبارة عن لقاء يتيح للمشاركين فرصة الاطلاع على تجربة أحد أبرز المخرجين المسرحيين في تونس الذي ساهم من خلال أعماله في تطوير اللغة المسرحية وإعادة صياغة العلاقة بين الصورة والخشبة ويدير هذا اللقاء الصحفي والكاتب نور الدين بالطيب وذلك يوم 21جوان انطلاقا من الساعة العاشرة صباحا بقاعة الجلسات ببلدية بوحجلة.
وفي إطار تشجيع التجارب الشابة برمج المهرجان عرض الفيلمين “قرنة” و”سراج” من إنتاج دار الشباب ببوحجلة في مبادرة تؤكد انفتاح التظاهرة على الطاقات الصاعدة وإيمانها بأهمية احتضان الإبداع المحلي.
كما يستعيد المهرجان عرض الفيلم التونسي “العرس” أحد أبرز الأعمال التي شكلت علامة فارقة في تاريخ المسرح الجديد والسينما التونسية وذلك في تحية إلى روح الفنانين الراحلين الحبيب المسروقي ابن القيروان وفاضل الجزيري اللذين تركا إرثا فنيا ما يزال حاضرا في الذاكرة الثقافية التونسية.
ولا تكتفي هذه الدورة بتقديم عروض فنية فقط بل يسعى المهرجان منذ تأسيسه على يد الناشط الثقافي محمد العماري إلى ترسيخ تقاليد مسرحية خارج المراكز الثقافية الكبرى وإتاحة فضاء للحوار بين الفنانين والباحثين والجمهور بما يعزز حضور المسرح في الجهات ويمنحه دورا يتجاوز الفرجة إلى التفكير وإنتاج المعنى.
ويأتي تنظيم هذه الدورة في سياق يشهد تناميا لعدد المهرجانات الثقافية في الجهات التونسية التي أصبحت تضطلع بدور متزايد في اللامركزية الثقافية واكتشاف المواهب وربط الجمهور المحلي بأحدث التجارب المسرحية والفنية بما يجعل من مهرجان بوحجلة محطة سنوية تكرس مكانة المسرح كفن قادر على مساءلة الواقع وصناعة الأمل وترسيخ قيم الجمال والحوار.
ريـم
بعد حصوله على التانيت الذهبي في أيام قرطاج السينمائية الفيلم المصري االقصصب يعرض للجمهور التونسي
الصحافة اليوم : ريـم قيدوز يخوض الفيلم المصري “القصص” للمخرج…
