في إطار تنوع الشراكات وجلب الاستثمارات تونس تدخل عمليا في تصنيع بدائل لتفادي الجفاف ونقص الامطار
الصحافة اليوم- محمد بوعود
بدخول محطة صفاقس لتحلية مياه البحر، يوم الخميس، حيز الانتاج، تكون تونس قد وضعت لبنة جديدة، ومهمة، على طريق تأمين الماء الصالح للشراب، والذي بات يشكل هاجسا حقيقيا، خاصة بعد 7 السنوات العجاف التي قلّت فيها التساقطات (باستثناء الموسم الفارط طبعا) وبعد التحذيرات الصادرة عن مراكز الرصد المناخي، والتي تصب كلها في احتمالات تغير الطقس وظهور عوامل جديدة قد تؤثر بشكل مباشر على مياه الشرب والريّ.
المحطة الجديدة لتحلية مياه البحر بصفاقس، تدخل حيز العمل بطاقة إنتاجية تبلغ 100 ألف متر مكعب يوميًا قابلة للتوسعة إلى 250 ألف متر مكعب يوميًا، وهي كميات قادرة على ملء فراغ نسبي في احتياجات تونس من المياه، وقادرة بالخصوص على توفير مياه محلاة، نظيفة، وسليمة للاستهلاك البشري والحيواني والزراعي.
وهي محطة ساهمت فيها دولة اليابان الصديقة، من خلال التمويل والشراكة في الانجاز، بما يؤكد مرة أخرى ان تنويع الشراكات، وعدم الاعتماد على مصادر التمويل التقليدية والشركاء الكلاسيكيين، يمكن ان يوفر خدمات أرقى وأفيد وأنفع بكثير من مشاريع التكرير واعادة التدوير والرسكلة والتصنيع الرخيص، التي أغرقنا فيها شركاؤنا التقليديون منذ عقود، والتي أثبتت السنوات أنها غير ذات فائدة استراتيجية، ولا تقوم الا على المصالح الآنية التي يستغل فيها صاحب رأس المال، اليد العاملة التونسية الرخيصة، والقوانين الاعفائية والامتيازات الضريبية لتحصيل الثروة، والمغادرة بعد ذلك، دون ان يكون لهذه المشاريع من فائدة، الا ربما، تشغيل اليد العاملة، او الاستفادة الوقتية من دخول القطاع الاجنبي الى البلاد. وزير الفلاحة، لدى تدشينه، رفقة سفير اليابان للمحطة الجديدة بصفاقس، يوم الخميس، قال أن امحطة تحلية مياه البحر بصفاقس تمثل أحد أهم المشاريع الاستراتيجية التي أنجزتها الدولة التونسية لتعزيز الأمن المائي ومجابهة التحديات المرتبطة بندرة الموارد المائية والتغيرات المناخية، مشيرًا إلى أن المحطة ستساهم في ضمان استدامة التزويد بالمياه الصالحة للشرب وتحسين الخدمات المقدمة لفائدة أكثر من خمسة ملايين مواطن بولايات صفاقس والساحل والجهات المجاورةب.
تولا شك ان هذه المحطة تترجم أولا خطوة في الاتجاه الاستراتيجي الصحيح لتأمين موارد جديدة وبديلة تحفظ حق التونسيين في مياه صالحة للشرب وليست رهينة للتقلبات المناخية والتساقطات المطرية، وثانيا هي ترجمة حقيقية لمبدإ تنويع الشراكات، والتوجه الاستثماري نحو الاقطاب العملاقة في آسيا كاليابان والصين وكوريا وغيرها، حتى تتوفر البلاد على احتياطي صداقات كما توفرت على احتياطي مياه.
بعد تدفق كميات هامة من الماء من سد ملاق: دعوات لأخذ الاحتياطات اللازمة والحذر
الصحافة اليوم :محمد بوعود اثر العطب الفني الذي أصاب أحد الابواب الرئيس…
