منتدى تونس للإستثمار في دورته الـ22 الذي انطلقت أشغاله ببلادنا أمس وتتواصل الى اليوم الجمعة ومنتدى الاقتصاد والأعمال التونسي الإيطالي والذي توّج بإمضاء عدد من الاتفاقيات بين شركات تونسية وإيطالية في مجالات اقتصادية استراتيجية والحركية الاقتصادية النشطة في x الأخيرة ببلادنا متمثلة في اللقاءات الثنائية والملتقيات والمؤتمرات والتظاهرات الكبرى كلّها عناوين دالّة على ما تحظى به بلادنا من ثقة من قبل المستثمرين باعتبارها مركزا إقليميا جاذبا للاستثمار وبوابة نحو افريقيا تشعّ على العالم.
إن مخرجات جلّ هذه الملتقيات والمنتديات الكبرى على أهميتها لا تعدو أن تكون الا انطلاقة جديدة لتونس لمزيد التموقع الإقليمي والدولي وجلب الاستثمار والتشبيك مع كبرى الدول العظمى من أجل تحقيق التنمية ودفع النمو وخلق الثروة والاستجابة بذلك لانتظارات التونسيين في كافة المجالات.
ويأتي في هذا الاطار تأكيد رئيسة الحكومة سارة الزعفراني الزنزري خلال إشرافها بمعية نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي الإيطالي، أنطونيو تاياني على افتتاح أشغال المنتدى الاقتصادي التونسي الايطالي أن الدولة تعمل في إطار تجسيد التوجهات الاستراتيجية للمخطط التنموي 2026-2030، على مزيد تحسين مناخ الاستثمار والأعمال عبر تنفيذ إصلاحات جوهرية تشمل تحديث الإطار التشريعي والمؤسساتي لمنظومة الاستثمار وتبسيط الإجراءات الإدارية ورقمنتها الشاملة، وتحسين أداء المرافق العمومية وتيسير النفاذ إلى العقارات المخصصة للاستثمار، وكذلك توفير برامج تكوين مهني تستجيب لحاجيات المؤسسات، فضلا عن تطوير البنية التحتية والخدمات المينائية والديوانية واللوجستية وخدمات النقل الجوي.
ولاشك أن تأكيد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي الإيطالي، أنطونيو تاياني، أن بلاده تعتبر تونس شريكا استراتيجيا لتحقيق النمو المشترك في كلمته أمس الأوّل خلال افتتاح المنتدى الاقتصادي التونسي الإيطالي يعدّ حجة دامغة على الثقة التي تحظى بها بلادنا في مجال المال والأعمال واعتبارها مركزا إقليميا استراتيجيا لتطوير الاقتصاد وبناء شراكات اقتصادية وتجارية أكثر نجاعة واستدامة.
ونرى أن اطلاق تونس للمنصة الرقمية الجديدة للمستثمر رسميا بالتزامن مع أشغال منتدى تونس للاستثمار من شأنه أن يساهم في مزيد جذب المستثمرين وتحقيق شراكات اقتصادية مثمرة انطلاقا من الأهداف التي من أجلها تم تصميم هذه المنصة والتي ترمي إلى تبسيط الإجراءات الإدارية، وتحسين النفاذ إلى المعلومات وتعزيز مرافقة المستثمرين.
وتستمد مجمل هذه الملتقيات الكبرى والمنتديات أهميتها من كونها اطارا عاما جدّيا ورسميا لعرض المشاريع العمومية ذات الأولوية الوطنية والتي لها أبعاد اجتماعية واقتصادية بالأساس في اطار توجّه الدولة الى مزيد تكريس الدور الاجتماعي للدولة وتعزيز التعاون والشراكة مع مختلف الدول والأطراف وفق الخيارات الوطنية، والمدرجة ضمن أولويّات المخطط الوطني للتنمية للفترة 2026-2030.
فكل المؤشرات والأرقام والمعطيات تؤكد اليوم أن بلادنا أصبحت فاعلا رئيسيا في سلاسل القيمة العالمية وركيزة للاستقرار في الحوض المتوسطي وبوابة استراتيجية نحو الأسواق الإفريقية الواعدة وما انخراط تونس في اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية «زليكاف» وانضمامها إلى السوق المشتركة لشرق وجنوب إفريقيا «كوميسا» الا تأكيد على التوجّه العام نحو إعادة التموقع الإقليمي والدولي والاضطلاع بدور رئيسي وحيوي في اقتصاديات العالم وهو تجسيد أيضا لالتزام تونس بدفع الاندماج الاقتصادي والتبادل التجاري في القارة الإفريقية.
ومن المؤكد أن هذه الحركية الاقتصادية النشطة من خلال احتضان بلادنا لكبرى التظاهرات والمنتديات والمؤتمرات ستساهم في تعزيز الحوار بين السلطات العمومية وكافة أجهزة الدولة ذات العلاقة والمستثمرين الدوليين والمؤسسات المالية والفاعلين الاقتصاديين، بهدف الترويج لتونس كوجهة استثمارية جاذبة ومستدامة ومبتكرة وفي انفتاح تام على الأسواق الإفريقية والدولية وفق الخيارات الوطنية.
تونس وجهة رائدة للإستثمار
تعيش بلادنا على وقع حراك غير مسبوق في علاقة بالاستعداد لتنظيم كبرى التظاهرات الاقتصادية وا…







