حماية صابة الحبوب أولوية قصوى: حرائق عديدة ودعوات لتعزيز الجاهزية
الصحافة اليوم-محمد بوعود
بعد تسجيل 397 حريق في مختلف جهات الجمهورية وفق بلاغ وزارة الفلاحة، والتي كانت في أغلبها، موضعية، وصغيرة الحجم، وغير ذات تأثير كارثي، تعالت الدعوات لمزيد الحذر والانتباه، ومزيد تعزيز الجاهزية للتدخل الفوري في صورة تكرر مثل هذه الحرائق، التي لا قدر الله قد تكون أخطر في مرات قادمة.
فموسم الحصاد حاليا يشهد ذروة نشاطه، وجمع الصابة بلغ أقصى طاقته في كامل البلاد تقريبا، وكل المؤشرات تقول أنه سيكون من أجود المواسم كمّا وكيفا، وهو ما يفرض مزيدا من الحذر والحيطة، ومزيدا من الاستعدادات لحماية المكون الرئيسي لغذاء التونسيين، والشرط الاول لتحقيق السيادة الاقتصادية.
المساحات المتضررة من الحرائق شملت الى حد الان انحو 147 هكتاراً من الزراعات الكبرى، وخاصة القمح والشعير و43 هكتاراً من الغابات والأشجار الغابية، إضافة إلى أضرار محدودة أخرى طالت 15 هكتاراً من الحبوب و5 هكتارات من البقولياتب، وفق ما نشر مساء الاثنين على الصفحة الرسمية لوزارة الفلاحة.
واذا كانت كل الوقائع تبين الى حد الان ان االوضع تحت السيطرةب كما يقال، وان كل الحرائق قد وقعت السيطرة عليها، بفضل الجاهزية العالية للفرق المختصة من الحماية المدنية والحرس الوطني وكل المعنيين بمسالة التدخل والانقاذ والنجدة، الا ان ذلك لا يعفي هذه المؤسسات من العمل على مزيد اليقظة، وتسخير مزيد الموارد واستنفار كل القوى القادرة على الحماية والسهر على منع كل ما من شأنه أن يتسبب في انتشار أي حريق باي جهة.
صحيح ان السلط المعنية تقوم الى حد الان بكل ما يلزم من أجل حماية المحصول، الا ان الدور الرئيسي يقع ايضا على المواطن، الذي يعي بكل تأكيد أهمية دوره في حماية الصابة، سواء من خلال الانتباه الى الحركات العشوائية التي قد تسبب كارثة، كاشعال النار في الحقل او في الغابة، او القاء أعقاب السجائر دون الانتباه، او السهو على الشرر الذي قد يتطاير من بعض آلات الحصاد أو الماكينات المصاحبة.
اضافة الى ذلك يتحمل المواطن أيضا واجب الحرص على التبليغ والانتباه، واعلام الحماية المدنية والحرس بكل حريق ينشب او يمكن ان ينشب في أي بقعة وفي أي وقت، وهي مسؤوليات لا تبدو صعبة ولا مستحيلة، خاصة اذا تكاتفت مع المجهودات الرسمية للمؤسسات المعنية، والتي تتعزز كل عام بمزيد الفعالية، سواء من خلال دعم التنسيق او من خلال استحداث غرف نداء موحدة للحرائق، او كذلك من خلال ادخال تقنية الطائرات المسيرة في أعمال المراقبة والاستشعار والتبليغ عن الحرائق حال وقوعها.
قصة تعاون بيني على الحدود قد تتحول الى نموذج للتكامل: لماذا لا يقـع تعميـــم التــجربة والبنــاء عليهــا؟
الصحافة اليوم-محمد بوعود انعقد في الايام القليلة الفارطة، المنتدى التونس…
