2026-06-29

رئيسة‭ ‬الحكومة‭ ‬في‭ ‬افتتاح‭ ‬منتدى‭ ‬تونس‭ ‬للإستثمار‭:‬ تونس‭ ‬تواصل‭ ‬ترسيخ‭ ‬موقعها‭ ‬كوجهة‭ ‬جاذبة‭ ‬للإستثمار‭..‬

الصحافة‭ ‬اليوم‭ : ‬خالصة‭ ‬حمروني‭:‬

‭ ‬أكدت‭ ‬رئيسة‭ ‬الحكومة‭ ‬سارة‭ ‬الزعفراني‭ ‬الزنزري،‭ ‬في‭ ‬كلمتها‭ ‬الافتتاحية‭ ‬للدورة‭ ‬الثانية‭ ‬والعشرين‭ ‬لمنتدى‭ ‬تونس‭ ‬للاستثمار‭ ‬المنعقد‭ ‬أمس‭ ‬الخميس‭ ‬والذي‭ ‬يتواصل‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬يومين‭ ( ‬25‭ ‬و26‭ ‬جوان‭ ‬2026‭)‬،‭ ‬أنّ‭ ‬تونس‭ ‬تواصل‭ ‬ترسيخ‭ ‬موقعها‭ ‬كوجهة‭ ‬جاذبة‭ ‬للاستثمار،‭ ‬عبر‭ ‬مسار‭ ‬إصلاحي‭ ‬شامل‭ ‬يهدف‭ ‬إلى‭ ‬تحقيق‭ ‬تنمية‭ ‬عادلة‭ ‬ومتوازنة،‭ ‬وتعزيز‭ ‬النمو‭ ‬الاقتصادي‭ ‬وخلق‭ ‬فرص‭ ‬جديدة،‭ ‬وذلك‭ ‬في‭ ‬سياق‭ ‬دولي‭ ‬يتسم‭ ‬بتقلبات‭ ‬جيوسياسية‭ ‬وتحديات‭ ‬اقتصادية‭ ‬وبيئية‭ ‬متزايدة‭.‬

وأوضحت‭ ‬رئيسة‭ ‬الحكومة‭ ‬أنّ‭ ‬انعقاد‭ ‬هذا‭ ‬المنتدى‭ ‬تحت‭ ‬شعار‭ ‬اتونس‭ ‬ديناميكية‭ ‬متجددة،‭ ‬فرص‭ ‬جديدةب‭ ‬يعكس‭ ‬رؤية‭ ‬إصلاحية‭ ‬شاملة‭ ‬يقودها‭ ‬رئيس‭ ‬الجمهورية‭ ‬قيس‭ ‬سعيّد،‭ ‬تقوم‭ ‬على‭ ‬إعادة‭ ‬بناء‭ ‬النموذج‭ ‬التنموي‭ ‬على‭ ‬أسس‭ ‬جديدة‭ ‬قوامها‭ ‬العدالة‭ ‬الاجتماعية،‭ ‬وتكريس‭ ‬التوازن‭ ‬بين‭ ‬البعدين‭ ‬الاقتصادي‭ ‬والاجتماعي،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬تنويع‭ ‬الشراكات‭ ‬الاقتصادية،‭ ‬وتعزيز‭ ‬التعويل‭ ‬على‭ ‬القدرات‭ ‬الوطنية‭ ‬والكفاءات‭ ‬التونسية‭.‬

وأضافت‭ ‬الزنزري‭ ‬أنّ‭ ‬الاقتصاد‭ ‬التونسي‭ ‬سجّل‭ ‬خلال‭ ‬سنة‭ ‬2025‭ ‬مؤشرات‭ ‬تحسن‭ ‬تدريجي‭ ‬رغم‭ ‬الظرف‭ ‬الدولي‭ ‬الصعب،‭ ‬حيث‭ ‬بلغ‭ ‬نمو‭ ‬الناتج‭ ‬المحلي‭ ‬الإجمالي‭ ‬2.6%‭ ‬مقابل‭ ‬1.4%‭ ‬سنة‭ ‬2024،‭ ‬مدعوماً‭ ‬خصوصاً‭ ‬بتحسن‭ ‬أداء‭ ‬القطاع‭ ‬الفلاحي‭ ‬والصناعات‭ ‬المعملية،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬التقدم‭ ‬المسجل‭ ‬في‭ ‬التحكم‭ ‬في‭ ‬عجز‭ ‬الميزان‭ ‬التجاري،‭ ‬واستقرار‭ ‬نسبي‭ ‬في‭ ‬احتياطي‭ ‬العملة‭ ‬الأجنبية،‭ ‬وتراجع‭ ‬تدريجي‭ ‬في‭ ‬معدلات‭ ‬التضخم‭ ‬والبطالة‭.‬

كما‭ ‬أبرزت‭ ‬أنّ‭ ‬الاستثمارات‭ ‬الأجنبية‭ ‬المباشرة‭ ‬شهدت‭ ‬تطوراً‭ ‬لافتاً‭ ‬بأكثر‭ ‬من‭ ‬30%‭ ‬خلال‭ ‬سنة‭ ‬2025‭ ‬مقارنة‭ ‬بسنة‭ ‬2024،‭ ‬مع‭ ‬ارتفاع‭ ‬عدد‭ ‬المؤسسات‭ ‬الأجنبية‭ ‬المنتصبة‭ ‬في‭ ‬تونس‭ ‬إلى‭ ‬4296‭ ‬مؤسسة،‭ ‬بحجم‭ ‬استثمارات‭ ‬إجمالية‭ ‬تناهز‭ ‬53‭ ‬مليار‭ ‬دينار،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬ر‭ ‬وفق‭ ‬تعبيرها‭ ‬ر‭ ‬ثقة‭ ‬متزايدة‭ ‬ومتنامية‭ ‬في‭ ‬الاقتصاد‭ ‬التونسي‭ ‬وقدرته‭ ‬على‭ ‬استقطاب‭ ‬رؤوس‭ ‬الأموال‭ ‬الأجنبية‭.‬

وأشارت‭ ‬إلى‭ ‬أنّ‭ ‬هذه‭ ‬الاستثمارات‭ ‬تتجه‭ ‬بشكل‭ ‬متزايد‭ ‬نحو‭ ‬القطاعات‭ ‬ذات‭ ‬القيمة‭ ‬المضافة‭ ‬العالية،‭ ‬خاصة‭ ‬الصناعات‭ ‬الميكانيكية‭ ‬والإلكترونية،‭ ‬وصناعة‭ ‬مكونات‭ ‬الطائرات‭ ‬والسيارات،‭ ‬والصناعات‭ ‬الدوائية،‭ ‬والنسيج‭ ‬التقني،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬الطاقات‭ ‬المتجددة،‭ ‬معتبرة‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬التحول‭ ‬يعكس‭ ‬تطوراً‭ ‬نوعياً‭ ‬في‭ ‬هيكلة‭ ‬الاستثمار‭ ‬الأجنبي‭ ‬في‭ ‬تونس‭ ‬وانتقاله‭ ‬نحو‭ ‬قطاعات‭ ‬أكثر‭ ‬ابتكاراً‭ ‬وتنافسية‭.‬

وفي‭ ‬سياق‭ ‬متصل،‭ ‬أكدت‭ ‬رئيسة‭ ‬الحكومة‭ ‬أنّ‭ ‬الدولة‭ ‬تواصل‭ ‬تعزيز‭ ‬دورها‭ ‬الاجتماعي،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تحسين‭ ‬جودة‭ ‬الخدمات‭ ‬العمومية‭ ‬في‭ ‬قطاعات‭ ‬النقل‭ ‬والصحة‭ ‬والتعليم‭ ‬والتكوين،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬مواصلة‭ ‬دعم‭ ‬القدرة‭ ‬الشرائية‭ ‬للمواطنين،‭ ‬رغم‭ ‬الضغوط‭ ‬المتزايدة‭ ‬التي‭ ‬تعرفها‭ ‬المالية‭ ‬العمومية‭ ‬والتحديات‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالتوازنات‭ ‬المالية‭.‬

وشددت‭ ‬رئيسة‭ ‬الحكومة‭ ‬على‭ ‬أنّ‭ ‬التحديات‭ ‬الراهنة‭ ‬تفرض‭ ‬ضرورة‭ ‬مواصلة‭ ‬الإصلاحات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والهيكلية‭ ‬بعمق‭ ‬ونجاعة‭ ‬أكبر،‭ ‬داعية‭ ‬إلى‭ ‬انخراط‭ ‬جماعي‭ ‬ومسؤول‭ ‬من‭ ‬مختلف‭ ‬الفاعلين‭ ‬الاقتصاديين‭ ‬والمؤسسات‭ ‬العمومية‭ ‬والقطاع‭ ‬الخاص‭ ‬لدعم‭ ‬مسار‭ ‬التنمية،‭ ‬ومؤكدة‭ ‬في‭ ‬الآن‭ ‬ذاته‭ ‬أن‭ ‬تونس‭ ‬تمتلك‭ ‬من‭ ‬المقومات‭ ‬البشرية‭ ‬والاقتصادية‭ ‬ما‭ ‬يؤهلها‭ ‬لتحقيق‭ ‬نسب‭ ‬نمو‭ ‬أعلى‭ ‬وأكثر‭ ‬استدامة‭.‬

وفي‭ ‬ما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالرؤية‭ ‬المستقبلية‭ ‬للدولة،‭ ‬أبرزت‭ ‬أنّ‭ ‬مخطط‭ ‬التنمية‭ ‬2026ذ2030‭ ‬يمثل‭ ‬نقطة‭ ‬تحول‭ ‬حاسمة‭ ‬في‭ ‬السياسة‭ ‬التنموية،‭ ‬باعتباره‭ ‬أُعدّ‭ ‬لأول‭ ‬مرة‭ ‬وفق‭ ‬مقاربة‭ ‬تصاعدية‭ ‬تشاركية‭ ‬تبدأ‭ ‬من‭ ‬المستوى‭ ‬المحلي‭ ‬وصولاً‭ ‬إلى‭ ‬المستوى‭ ‬الوطني،‭ ‬ويهدف‭ ‬إلى‭ ‬إرساء‭ ‬نموذج‭ ‬تنموي‭ ‬جديد‭ ‬يقوم‭ ‬على‭ ‬العدالة‭ ‬المجالية‭ ‬والاجتماعية،‭ ‬وخلق‭ ‬الثروة،‭ ‬وتحقيق‭ ‬تنمية‭ ‬متوازنة‭ ‬بين‭ ‬مختلف‭ ‬الجهات‭.‬

كما‭ ‬أكدت‭ ‬أن‭ ‬الاستثمار‭ ‬الخاص،‭ ‬المحلي‭ ‬والأجنبي،‭ ‬يظل‭ ‬ركيزة‭ ‬أساسية‭ ‬في‭ ‬السياسة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬للدولة،‭ ‬مشيرة‭ ‬إلى‭ ‬مواصلة‭ ‬العمل‭ ‬على‭ ‬تحسين‭ ‬مناخ‭ ‬الأعمال،‭ ‬وتبسيط‭ ‬الإجراءات‭ ‬الإدارية،‭ ‬ورقمنة‭ ‬الخدمات،‭ ‬خاصة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تفعيل‭ ‬البوابة‭ ‬الوطنية‭ ‬للاستثمار،‭ ‬بما‭ ‬يساهم‭ ‬في‭ ‬الحد‭ ‬من‭ ‬البيروقراطية‭ ‬وتعزيز‭ ‬الشفافية‭ ‬وتسريع‭ ‬نسق‭ ‬إنجاز‭ ‬المشاريع‭.‬

وتطرقت‭ ‬إلى‭ ‬جملة‭ ‬من‭ ‬الإصلاحات‭ ‬الجارية‭ ‬في‭ ‬عدة‭ ‬مجالات،‭ ‬تشمل‭ ‬تطوير‭ ‬الإطار‭ ‬التشريعي‭ ‬المتعلق‭ ‬بالشركات‭ ‬الناشئة،‭ ‬وإصلاح‭ ‬منظومة‭ ‬الصرف،‭ ‬وتحديث‭ ‬قوانين‭ ‬المحروقات،‭ ‬والطاقات‭ ‬المتجددة،‭ ‬والمناجم،‭ ‬والتهيئة‭ ‬الترابية،‭ ‬معتبرة‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الإصلاحات‭ ‬من‭ ‬شأنها‭ ‬تعزيز‭ ‬جاذبية‭ ‬تونس‭ ‬وتحسين‭ ‬قدرتها‭ ‬التنافسية‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬الإقليمي‭ ‬والدولي‭.‬

وفي‭ ‬محور‭ ‬الطاقة،‭ ‬أبرزت‭ ‬رئيسة‭ ‬الحكومة‭ ‬أهمية‭ ‬المشاريع‭ ‬الكبرى،‭ ‬وعلى‭ ‬رأسها‭ ‬مشروع‭ ‬الربط‭ ‬الكهربائي‭ ‬اELMEDب‭ ‬مع‭ ‬إيطاليا،‭ ‬باعتباره‭ ‬مشروعاً‭ ‬استراتيجياً‭ ‬يهدف‭ ‬إلى‭ ‬تعزيز‭ ‬الأمن‭ ‬الطاقي‭ ‬الوطني‭ ‬وتطوير‭ ‬الطاقات‭ ‬المتجددة،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬إبرام‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الاتفاقيات‭ ‬الخاصة‭ ‬بإنتاج‭ ‬الكهرباء‭ ‬من‭ ‬مصادر‭ ‬نظيفة،‭ ‬بما‭ ‬يدعم‭ ‬التحول‭ ‬الطاقي‭ ‬في‭ ‬تونس‭.‬

كما‭ ‬شددت‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬والرقمنة‭ ‬يشكلان‭ ‬رافعة‭ ‬أساسية‭ ‬للاقتصاد‭ ‬المستقبلي،‭ ‬داعية‭ ‬المؤسسات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬إلى‭ ‬تسريع‭ ‬وتيرة‭ ‬التحول‭ ‬الرقمي،‭ ‬والاستثمار‭ ‬في‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬الحديثة،‭ ‬وتطوير‭ ‬الكفاءات‭ ‬البشرية‭ ‬القادرة‭ ‬على‭ ‬مواكبة‭ ‬التحولات‭ ‬التكنولوجية‭ ‬العالمية‭.‬

وأكدت‭ ‬في‭ ‬السياق‭ ‬ذاته‭ ‬أن‭ ‬رأس‭ ‬المال‭ ‬البشري‭ ‬يظل‭ ‬الثروة‭ ‬الأهم‭ ‬لتونس،‭ ‬مشيرة‭ ‬إلى‭ ‬الدور‭ ‬المحوري‭ ‬الذي‭ ‬تضطلع‭ ‬به‭ ‬الجامعات‭ ‬ومراكز‭ ‬البحث‭ ‬العلمي‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الوطني،‭ ‬وإلى‭ ‬ضرورة‭ ‬مواصلة‭ ‬الاستثمار‭ ‬في‭ ‬التعليم‭ ‬العالي‭ ‬والتكوين،‭ ‬خصوصاً‭ ‬في‭ ‬المجالات‭ ‬التكنولوجية‭ ‬والرقمية‭ ‬الحديثة‭.‬

واختتمت‭ ‬رئيسة‭ ‬الحكومة‭ ‬كلمتها‭ ‬بالتأكيد‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬تونس،‭ ‬بحكم‭ ‬موقعها‭ ‬الاستراتيجي‭ ‬وتاريخها‭ ‬كملتقى‭ ‬للحضارات،‭ ‬تواصل‭ ‬تعزيز‭ ‬انفتاحها‭ ‬الاقتصادي‭ ‬وتوسيع‭ ‬شراكاتها‭ ‬الإقليمية‭ ‬والدولية،‭ ‬بما‭ ‬يدعم‭ ‬مكانتها‭ ‬كوجهة‭ ‬استثمارية‭ ‬واعدة،‭ ‬مجددة‭ ‬التزام‭ ‬الدولة‭ ‬بمواصلة‭ ‬الإصلاحات‭ ‬ودعم‭ ‬المستثمرين‭ ‬وتوفير‭ ‬المناخ‭ ‬الملائم‭ ‬لضمان‭ ‬نجاح‭ ‬مشاريعهم‭.‬

العمل‭ ‬على‭ ‬بلوغ4‭ ‬آلاف‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭ ‬من‭ ‬الاستثمارات‭ ‬الأجنبية‭ ‬

من‭ ‬جهته،‭ ‬أوضح‭ ‬وزير‭ ‬الاقتصاد‭ ‬والتخطيط‭ ‬سمير‭ ‬عبد‭ ‬الحفيظ،‭ ‬أنّ‭ ‬تونس‭ ‬تعمل‭ ‬على‭ ‬تحقيق‭ ‬هدف‭ ‬بلوغ‭ ‬4‭ ‬آلاف‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭ ‬من‭ ‬الاستثمارات‭ ‬الأجنبية‭ ‬المباشرة‭ ‬خلال‭ ‬سنة‭ ‬2026،‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬استراتيجية‭ ‬وطنية‭ ‬تهدف‭ ‬إلى‭ ‬تعزيز‭ ‬جاذبية‭ ‬البلاد‭ ‬وتحفيز‭ ‬النمو‭ ‬الاقتصادي‭ ‬ودعم‭ ‬التوازنات‭ ‬المالية‭.‬

وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬المؤشرات‭ ‬المسجلة‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬الأخيرة‭ ‬تعكس‭ ‬تحسناً‭ ‬تدريجياً‭ ‬في‭ ‬تدفقات‭ ‬الاستثمار‭ ‬الأجنبي،‭ ‬حيث‭ ‬ارتفعت‭ ‬بنسبة‭ ‬تقارب‭ ‬25%‭ ‬خلال‭ ‬الأربعة‭ ‬أشهر‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬السنة‭ ‬الجارية‭ ‬مقارنة‭ ‬بالفترة‭ ‬نفسها‭ ‬من‭ ‬السنة‭ ‬الماضية،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬ديناميكية‭ ‬إيجابية‭ ‬متنامية‭ ‬في‭ ‬مناخ‭ ‬الاستثمار‭ ‬التونسي‭.‬

وأكد‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬التحسن‭ ‬يعود‭ ‬إلى‭ ‬الإصلاحات‭ ‬الحكومية‭ ‬المتواصلة‭ ‬على‭ ‬المستويين‭ ‬التشريعي‭ ‬والإداري،‭ ‬وتبسيط‭ ‬إجراءات‭ ‬إحداث‭ ‬المشاريع،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬العمل‭ ‬على‭ ‬تحسين‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬وتطوير‭ ‬الخدمات‭ ‬الموجهة‭ ‬للمستثمرين‭.‬

وفي‭ ‬السياق‭ ‬ذاته،‭ ‬أعلن‭ ‬الوزير‭ ‬أنه‭ ‬سيتم‭ ‬اليوم‭ ‬إطلاق‭ ‬المنصة‭ ‬الوطنية‭ ‬للمستثمر،‭ ‬باعتبارها‭ ‬خطوة‭ ‬مهمة‭ ‬تهدف‭ ‬إلى‭ ‬تجاوز‭ ‬الإشكاليات‭ ‬الإدارية‭ ‬والتشريعية،‭ ‬وتبسيط‭ ‬المسارات‭ ‬الاستثمارية،‭ ‬وتحسين‭ ‬نجاعة‭ ‬المنظومة‭ ‬الاقتصادية‭.‬

كما‭ ‬أشاد‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬رئيس‭ ‬مجموعة‭ ‬أصحاب‭ ‬الأعمال‭ ‬الفرنكوفونيين،‭ ‬جون‭ ‬ـ‭ ‬لو‭ ‬بلاشيي‭ ‬والأمين‭ ‬العام‭ ‬لمنطقة‭ ‬التجارة‭ ‬الحرة‭ ‬القارية‭ ‬الإفريقية‭ (‬ZLECAf‭) ‬وامكيلي‭ ‬ميني،‭ ‬بانفتاح‭ ‬الاقتصاد‭ ‬التونسي‭ ‬على‭ ‬محيطه‭ ‬الدولي،‭ ‬سواء‭ ‬مع‭ ‬أوروبا‭ ‬التي‭ ‬تمثل‭ ‬الشريك‭ ‬الاقتصادي‭ ‬الأول‭ ‬لتونس،‭ ‬أو‭ ‬مع‭ ‬القارة‭ ‬الإفريقية‭.‬

واعتبر‭ ‬ممثل‭ ‬أصحاب‭ ‬الأعمال‭ ‬الفرنكوفونيين‭ ‬أن‭ ‬تونس‭ ‬تمثل‭ ‬بوابة‭ ‬استراتيجية‭ ‬نحو‭ ‬إفريقيا،‭ ‬بفضل‭ ‬موقعها‭ ‬الجغرافي‭ ‬المتميز‭ ‬وإطارها‭ ‬التشريعي‭ ‬المحفّز،‭ ‬فيما‭ ‬أكد‭ ‬الأمين‭ ‬العام‭ ‬لمنطقة‭ ‬التجارة‭ ‬الحرة‭ ‬الإفريقية‭ ‬أن‭ ‬تونس‭ ‬كانت‭ ‬من‭ ‬أوائل‭ ‬الدول‭ ‬الإفريقية‭ ‬المنخرطة‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المبادرة،‭ ‬مشيراً‭ ‬إلى‭ ‬وجود‭ ‬42‭ ‬مؤسسة‭ ‬تونسية‭ ‬تنشط‭ ‬ضمن‭ ‬هذا‭ ‬الفضاء‭ ‬الاقتصادي،‭ ‬ما‭ ‬يعزز‭ ‬اندماجها‭ ‬في‭ ‬السوق‭ ‬الإفريقية‭.‬

واتفق‭ ‬الطرفان‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬تونس‭ ‬تمتلك‭ ‬مقومات‭ ‬تجعلها‭ ‬قطباً‭ ‬اقتصادياً‭ ‬واعداً‭ ‬قادراً‭ ‬على‭ ‬الجمع‭ ‬بين‭ ‬أوروبا‭ ‬وإفريقيا،‭ ‬بما‭ ‬يعزز‭ ‬دورها‭ ‬كمحور‭ ‬استراتيجي‭ ‬للتبادل‭ ‬والاستثمار‭ ‬والانفتاح‭ ‬الاقتصادي‭.‬

‫شاهد أيضًا‬

مع‭ ‬فرض‭ ‬رسوم‭ ‬جديدة‭ ‬على‭ ‬النقل‭ ‬الدولي‭:‬ تطور‭ ‬في‭ ‬العائدات‭.. ‬وتنوع‭ ‬في‭ ‬الأسواق‭

‬الصحافة‭ ‬اليوم‭ : ‬خالصة‭ ‬حمروني‭ ‬ ا‭ ‬سترتفع‭ ‬تكلفة‭ ‬حاوية‭ ‬الشحن‭ ‬الواحدة‭ ‬بين‭…