2026-07-20

الكفاءات‭ ‬التونسية ‭ ‬الــثــروة‭ ‬الـتـي‭ ‬لا‭ ‬تنضـب

الصحافة‭ ‬اليوم‭ :‬عادل‭ ‬البرينصي‭ ‬

هناك‭ ‬دول‭ ‬تستخرج‭ ‬ثروتها‭ ‬من‭ ‬باطن‭ ‬الأرض،‭ ‬وأخرى‭ ‬تستخرجها‭ ‬من‭ ‬عقول‭ ‬أبنائها‭.‬

وتونس،‭ ‬على‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬محدودية‭ ‬مواردها‭ ‬الطبيعية،‭ ‬تملك‭ ‬ثروة‭ ‬ما‭ ‬تزال‭ ‬أكبر‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬تُقاس‭ ‬بالأرقام؛‭ ‬إنها‭ ‬ثروة‭ ‬الإنسان‭ ‬التونسي‭. ‬ذلك‭ ‬المهندس‭ ‬الذي‭ ‬يدير‭ ‬مشاريع‭ ‬عالمية،‭ ‬والطبيب‭ ‬الذي‭ ‬يقود‭ ‬فرقاً‭ ‬بحثية،‭ ‬والباحث‭ ‬الذي‭ ‬يطور‭ ‬خوارزمية‭ ‬في‭ ‬مختبر‭ ‬أوروبي،‭ ‬ورائد‭ ‬الأعمال‭ ‬الذي‭ ‬يؤسس‭ ‬شركة‭ ‬ناشئة‭ ‬في‭ ‬إحدى‭ ‬العواصم‭ ‬التكنولوجية‭ ‬الكبرى‭. ‬هذه‭ ‬الكفاءات‭ ‬ليست‭ ‬مجرد‭ ‬نجاحات‭ ‬فردية،‭ ‬بل‭ ‬هي‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬رأس‭ ‬المال‭ ‬الوطني،‭ ‬حتى‭ ‬وإن‭ ‬كانت‭ ‬تعمل‭ ‬خارج‭ ‬الحدود‭.‬

ومن‭ ‬هنا‭ ‬تتجاوز‭ ‬أهمية‭ ‬الهاكاثون‭ ‬الخاص‭ ‬بالذكاء‭ ‬الاصطناعي،‭ ‬الذي‭ ‬انطلق‭ ‬في‭ ‬تونس‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬اشهر‭ ‬الكفاءات‭ ‬التونسية‭ ‬بالخارجب،‭ ‬حدود‭ ‬كونه‭ ‬مسابقة‭ ‬تقنية‭ ‬أو‭ ‬تظاهرة‭ ‬شبابية‭. ‬إنه‭ ‬إعلان‭ ‬عن‭ ‬تحول‭ ‬في‭ ‬طريقة‭ ‬التفكير‭ ‬في‭ ‬التنمية‭ ‬نفسها؛‭ ‬من‭ ‬اقتصاد‭ ‬يقوم‭ ‬على‭ ‬الموارد‭ ‬التقليدية‭ ‬إلى‭ ‬اقتصاد‭ ‬يقوم‭ ‬على‭ ‬المعرفة،‭ ‬ومن‭ ‬إدارة‭ ‬الكفاءات‭ ‬إلى‭ ‬الاستثمار‭ ‬فيها‭.‬

لقد‭ ‬تغيّر‭ ‬العالم‭ ‬بسرعة‭ ‬تفوق‭ ‬قدرة‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬الدول‭ ‬على‭ ‬استيعاب‭ ‬هذا‭ ‬التغيير‭. ‬فالذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬ترفاً‭ ‬علمياً،‭ ‬ولا‭ ‬مشروعاً‭ ‬للمستقبل‭ ‬البعيد،‭ ‬بل‭ ‬أصبح‭ ‬محرّكاً‭ ‬رئيسياً‭ ‬للاقتصاد‭ ‬العالمي،‭ ‬وعنصراً‭ ‬حاسماً‭ ‬في‭ ‬التنافسية‭ ‬والإنتاجية‭ ‬والسيادة‭ ‬الرقمية‭. ‬ومن‭ ‬يتأخر‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬السباق،‭ ‬لن‭ ‬يخسر‭ ‬فقط‭ ‬سوق‭ ‬التكنولوجيا،‭ ‬بل‭ ‬سيخسر‭ ‬أيضاً‭ ‬جزءاً‭ ‬من‭ ‬قدرته‭ ‬على‭ ‬النمو‭ ‬وخلق‭ ‬الثروة‭.‬

ولذلك‭ ‬فإن‭ ‬تنظيم‭ ‬هاكاثون‭ ‬يجمع‭ ‬مائة‭ ‬وخمسين‭ ‬شاب‭ ‬وخمسين‭ ‬خبيراً‭ ‬من‭ ‬تونس‭ ‬والخارج‭ ‬ليس‭ ‬مجرد‭ ‬نشاط‭ ‬ظرفي،‭ ‬بل‭ ‬هو‭ ‬محاولة‭ ‬لبناء‭ ‬منظومة‭ ‬تربط‭ ‬الجامعة‭ ‬بالمؤسسة‭ ‬الاقتصادية،‭ ‬والباحث‭ ‬برائد‭ ‬الأعمال،‭ ‬والكفاءة‭ ‬المقيمة‭ ‬في‭ ‬الخارج‭ ‬بالشاب‭ ‬الذي‭ ‬يبحث‭ ‬عن‭ ‬فرصة‭ ‬داخل‭ ‬الوطن‭.‬

وهنا‭ ‬تكمن‭ ‬الفكرة‭ ‬الجوهرية‭.‬

فالكفاءات‭ ‬التونسية‭ ‬المهاجرة‭ ‬ليست‭ ‬خسارة‭ ‬نهائية‭ ‬كما‭ ‬يُصوَّر‭ ‬أحياناً،‭ ‬إذا‭ ‬نجحت‭ ‬الدولة‭ ‬في‭ ‬تحويلها‭ ‬إلى‭ ‬شبكة‭ ‬وطنية‭ ‬للمعرفة‭ ‬والاستثمار‭ ‬والتكوين‭. ‬فالعالم‭ ‬اليوم‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬يقيس‭ ‬الانتماء‭ ‬بالجغرافيا‭ ‬وحدها،‭ ‬بل‭ ‬بالشبكات‭ ‬المهنية‭ ‬والعلمية‭ ‬والاقتصادية‭. ‬ويمكن‭ ‬للباحث‭ ‬الذي‭ ‬يعمل‭ ‬في‭ ‬مونتريال،‭ ‬أو‭ ‬المهندس‭ ‬المقيم‭ ‬في‭ ‬ميلانو،‭ ‬أو‭ ‬الخبير‭ ‬الموجود‭ ‬في‭ ‬دبي،‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬شريكا‭ ‬يوميّا‭ ‬في‭ ‬مشروع‭ ‬داخل‭ ‬تونس‭ ‬إذا‭ ‬توفرت‭ ‬المنصات‭ ‬والآليات‭ ‬المناسبة‭.‬

إن‭ ‬الرهان‭ ‬الحقيقي‭ ‬ليس‭ ‬إعادة‭ ‬جميع‭ ‬الكفاءات‭ ‬إلى‭ ‬البلاد،‭ ‬فذلك‭ ‬ليس‭ ‬واقعياً‭ ‬في‭ ‬عالم‭ ‬مفتوح،‭ ‬وإنما‭ ‬بناء‭ ‬علاقة‭ ‬مؤسساتية‭ ‬دائمة‭ ‬معها‭. ‬فالدول‭ ‬التي‭ ‬نجحت‭ ‬في‭ ‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬جالياتها‭ ‬العلمية‭ ‬لم‭ ‬تفعل‭ ‬ذلك‭ ‬عبر‭ ‬الخطابات‭ ‬العاطفية،‭ ‬وإنما‭ ‬عبر‭ ‬سياسات‭ ‬واضحة،‭ ‬وحوافز،‭ ‬وبرامج‭ ‬بحث‭ ‬مشتركة،‭ ‬واستثمارات،‭ ‬وتمويل‭ ‬للشركات‭ ‬الناشئة،‭ ‬ونقل‭ ‬للخبرات‭.‬

وتونس‭ ‬تمتلك‭ ‬كل‭ ‬المقومات‭ ‬التي‭ ‬تجعلها‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬النجاح‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المسار‭.‬

فالجامعات‭ ‬التونسية‭ ‬ما‭ ‬تزال‭ ‬تخرّج‭ ‬آلاف‭ ‬المهندسين‭ ‬والمختصين‭ ‬في‭ ‬الإعلامية‭ ‬والرياضيات‭ ‬والعلوم‭ ‬الدقيقة‭. ‬والشركات‭ ‬الناشئة‭ ‬التونسية‭ ‬أثبتت‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة‭ ‬أنها‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬المنافسة‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬البرمجيات،‭ ‬والتكنولوجيا‭ ‬المالية،‭ ‬والصحة‭ ‬الرقمية،‭ ‬والتقنيات‭ ‬الزراعية،‭ ‬والذكاء‭ ‬الاصطناعي‭.‬

لكن‭ ‬هذه‭ ‬الإمكانات‭ ‬تبقى‭ ‬محدودة‭ ‬الأثر‭ ‬إذا‭ ‬لم‭ ‬تتحول‭ ‬إلى‭ ‬سياسة‭ ‬دولة‭.‬

فالتحول‭ ‬الرقمي‭ ‬لا‭ ‬يعني‭ ‬رقمنة‭ ‬بعض‭ ‬الخدمات‭ ‬الإدارية،‭ ‬ولا‭ ‬إنشاء‭ ‬منصات‭ ‬إلكترونية‭ ‬متفرقة‭. ‬إنه‭ ‬مشروع‭ ‬حضاري‭ ‬يعيد‭ ‬تعريف‭ ‬العلاقة‭ ‬بين‭ ‬المواطن‭ ‬والإدارة،‭ ‬وبين‭ ‬الجامعة‭ ‬والسوق،‭ ‬وبين‭ ‬الدولة‭ ‬والاقتصاد‭.‬

الإدارة‭ ‬الذكية‭ ‬تختصر‭ ‬الزمن،‭ ‬وتخفّض‭ ‬الكلفة،‭ ‬وتحدّ‭ ‬من‭ ‬البيروقراطية،‭ ‬وتعزز‭ ‬الشفافية‭. ‬والصناعة‭ ‬الذكية‭ ‬ترفع‭ ‬الإنتاجية‭ ‬وتزيد‭ ‬القدرة‭ ‬التنافسية‭. ‬والزراعة‭ ‬الذكية‭ ‬تمكّن‭ ‬من‭ ‬ترشيد‭ ‬استهلاك‭ ‬المياه‭ ‬وتحسين‭ ‬الإنتاج‭. ‬أما‭ ‬الصحة‭ ‬الرقمية‭ ‬فتقرّب‭ ‬الخدمات‭ ‬من‭ ‬المواطن‭ ‬وترفع‭ ‬جودة‭ ‬الرعاية‭. ‬والذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬أصبح‭ ‬اليوم‭ ‬أداة‭ ‬جامعة‭ ‬لكل‭ ‬هذه‭ ‬القطاعات‭.‬

ولهذا‭ ‬فإن‭ ‬الاستثمار‭ ‬في‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬بنداً‭ ‬إضافيّا‭ ‬في‭ ‬الميزانية،‭ ‬بل‭ ‬أصبح‭ ‬استثماراً‭ ‬في‭ ‬الأمن‭ ‬الاقتصادي‭ ‬للدولة‭.‬

غير‭ ‬أن‭ ‬النجاح‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المسار‭ ‬يقتضي‭ ‬تجاوز‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬التحديات‭.‬

فأول‭ ‬هذه‭ ‬التحديات‭ ‬هو‭ ‬التمويل‭. ‬فالكثير‭ ‬من‭ ‬الأفكار‭ ‬المبتكرة‭ ‬تتوقف‭ ‬عند‭ ‬حدود‭ ‬المسابقات‭ ‬بسبب‭ ‬ضعف‭ ‬الاستثمار‭ ‬في‭ ‬رأس‭ ‬المال‭ ‬المخاطر‭ ‬وصعوبة‭ ‬النفاذ‭ ‬إلى‭ ‬التمويل‭.‬

أما‭ ‬التحدي‭ ‬الثاني‭ ‬فيتمثل‭ ‬في‭ ‬البيئة‭ ‬التشريعية‭. ‬فالمبتكر‭ ‬يحتاج‭ ‬إلى‭ ‬قوانين‭ ‬مرنة‭ ‬تحمي‭ ‬الملكية‭ ‬الفكرية،‭ ‬وتشجع‭ ‬الاستثمار،‭ ‬وتواكب‭ ‬سرعة‭ ‬تطور‭ ‬التكنولوجيا،‭ ‬لا‭ ‬أن‭ ‬تبقى‭ ‬أسيرة‭ ‬إجراءات‭ ‬صيغت‭ ‬لعالم‭ ‬مختلف‭.‬

ويبقى‭ ‬التحدي‭ ‬الثالث‭ ‬هو‭ ‬استقطاب‭ ‬الكفاءات‭ ‬والمحافظة‭ ‬عليها‭. ‬فالذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬لا‭ ‬يصنعه‭ ‬الحاسوب،‭ ‬بل‭ ‬يصنعه‭ ‬الإنسان‭. ‬وإذا‭ ‬لم‭ ‬يشعر‭ ‬الباحث‭ ‬والمهندس‭ ‬ورائد‭ ‬الأعمال‭ ‬بأن‭ ‬بلده‭ ‬يمنحه‭ ‬فرصة‭ ‬حقيقية‭ ‬للإبداع‭ ‬والنجاح،‭ ‬فإن‭ ‬الأسواق‭ ‬العالمية‭ ‬ستظل‭ ‬أكثر‭ ‬جاذبية‭.‬

ولهذا‭ ‬فإن‭ ‬مبادرة‭ ‬اشهر‭ ‬الكفاءات‭ ‬التونسية‭ ‬بالخارجب‭ ‬تكتسب‭ ‬أهمية‭ ‬استراتيجية،‭ ‬لأنها‭ ‬تنقل‭ ‬العلاقة‭ ‬مع‭ ‬الجالية‭ ‬من‭ ‬منطق‭ ‬الاحتفاء‭ ‬الرمزي‭ ‬إلى‭ ‬منطق‭ ‬الشراكة‭ ‬الإنتاجية‭. ‬فالمطلوب‭ ‬اليوم‭ ‬ليس‭ ‬مجرد‭ ‬تكريم‭ ‬الكفاءات،‭ ‬وإنما‭ ‬إدماجها‭ ‬في‭ ‬مشاريع‭ ‬التنمية،‭ ‬وفي‭ ‬البحث‭ ‬العلمي،‭ ‬وفي‭ ‬الاستثمار،‭ ‬وفي‭ ‬صياغة‭ ‬السياسات‭ ‬العمومية‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالاقتصاد‭ ‬الرقمي‭.‬

لقد‭ ‬أثبتت‭ ‬التجارب‭ ‬الدولية‭ ‬أن‭ ‬الدول‭ ‬الصغيرة‭ ‬تستطيع‭ ‬أن‭ ‬تحقق‭ ‬قفزات‭ ‬كبرى‭ ‬إذا‭ ‬أحسنت‭ ‬استثمار‭ ‬عقولها‭. ‬ولم‭ ‬تكن‭ ‬سنغافورة‭ ‬أو‭ ‬إستونيا‭ ‬أو‭ ‬فنلندا‭ ‬أغنى‭ ‬من‭ ‬تونس‭ ‬في‭ ‬الموارد‭ ‬الطبيعية،‭ ‬لكنها‭ ‬جعلت‭ ‬المعرفة‭ ‬أساساً‭ ‬للنمو،‭ ‬والتكنولوجيا‭ ‬محرّكاً‭ ‬للاقتصاد،‭ ‬والإنسان‭ ‬محوراً‭ ‬للتنمية‭ ‬وتونس‭ ‬تملك‭ ‬بدورها‭ ‬فرصة‭ ‬مماثلة‭.‬

فالتحول‭ ‬الرقمي‭ ‬ليس‭ ‬هدفاً‭ ‬في‭ ‬ذاته،‭ ‬بل‭ ‬وسيلة‭ ‬لبناء‭ ‬اقتصاد‭ ‬أكثر‭ ‬إنتاجية،‭ ‬وإدارة‭ ‬أكثر‭ ‬كفاءة،‭ ‬وتعليم‭ ‬أكثر‭ ‬جودة،‭ ‬وخدمات‭ ‬أكثر‭ ‬عدالة‭. ‬والذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬ليس‭ ‬مجرد‭ ‬برنامج‭ ‬حاسوبي،‭ ‬بل‭ ‬هو‭ ‬لغة‭ ‬الاقتصاد‭ ‬العالمي‭ ‬الجديد،‭ ‬ومن‭ ‬لا‭ ‬يتقن‭ ‬هذه‭ ‬اللغة‭ ‬سيجد‭ ‬نفسه‭ ‬على‭ ‬هامش‭ ‬المستقبل‭.‬

إن‭ ‬الهاكاثون‭ ‬الذي‭ ‬انطلق‭ ‬في‭ ‬تونس‭ ‬قد‭ ‬ينتهي‭ ‬بعد‭ ‬أيام،‭ ‬لكن‭ ‬الرسالة‭ ‬التي‭ ‬يحملها‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تستمر‭ ‬لسنوات‭: ‬مستقبل‭ ‬البلاد‭ ‬لن‭ ‬يُبنى‭ ‬فقط‭ ‬بما‭ ‬تختزنه‭ ‬الأرض‭ ‬من‭ ‬موارد،‭ ‬بل‭ ‬بما‭ ‬تختزنه‭ ‬العقول‭ ‬من‭ ‬أفكار‭. ‬وحين‭ ‬تنجح‭ ‬تونس‭ ‬في‭ ‬وصل‭ ‬كفاءاتها‭ ‬داخل‭ ‬الوطن‭ ‬وخارجه‭ ‬بشبكة‭ ‬وطنية‭ ‬للإبداع‭ ‬والابتكار،‭ ‬فإنها‭ ‬لن‭ ‬تستثمر‭ ‬في‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬فحسب،‭ ‬بل‭ ‬ستستثمر‭ ‬في‭ ‬أثمن‭ ‬رأس‭ ‬مال‭ ‬تملكه‭… ‬الإنسان‭ ‬التونسي‭.‬

‫شاهد أيضًا‬

الدبلوماسية‭ ‬الاقتصادية آفاق‭ ‬جديدة‭ ‬لاكتساح‭ ‬الأسواق‭ ‬

‭ ‬الصحافة‭ ‬اليوم‭: ‬عادل‭ ‬البرينصي هناك‭ ‬نوعان‭ ‬من‭ ‬السفارات‭. ‬سفارة‭ ‬تكتفي‭ ‬برفع…