رواية تونسية تنافس على جائزة خالد خليفة للرواية ”المنصرمون” ضمن القائمة القصيرة لدورة 2026
الصحافة اليوم : ريـم قيدوز
سجل الأدب التونسي حضورا لافتا في القائمة القصيرة للدورة الثانية من جائزة خالد خليفة للرواية بعد اختيار رواية “المنصرمون” للكاتب التونسي عماد علي قيدة ضمن خمسة أعمال بلغت المرحلة النهائية من الجائزة التي تعنى باكتشاف الأصوات الروائية العربية الجديدة وتشجيع أصحاب التجارب الأولى.
وأعلنت الأمانة العامة للجائزة عن نتائج المرحلة قبل الأخيرة بعد مداولات لجنة التحكيم التي ضمت الروائية الفلسطينية ليانة بدر والناقد المصري خيري دومة، والروائية والناقدة السورية شهلا العجيلي لتضم القائمة القصيرة أعمالا روائية من تونس ولبنان والعراق ومصر وسوريا في دورة تعكس تنوع التجارب السردية والانشغالات الفكرية التي تؤرق جيلا جديدا من الروائيين العرب.
ويبرز الحضور التونسي هذا العام من خلال رواية “المنصرمون” التي تنفتح على مرحلة ما بعد الثورة مستحضرة ما رافقها من تحولات اجتماعية وسياسية وقيمية. ويقارب العمل عبر بناء يمزج بين الواقعي والتخييلي قضايا الاغتراب الإنساني وتراجع المنظومات القيمية والبحث عن معنى للحرية في مجتمع يعيش مخاضا متواصلا كما يتوقف عند العلاقات الإنسانية بوصفها مساحة للمقاومة في مواجهة واقع يتسم بالتشظي وفقدان اليقين.
ويضع وصول الرواية إلى القائمة القصيرة الأدب التونسي مجددا في واجهة الجوائز العربية ويؤكد حضور الأصوات الروائية الجديدة التي تراهن على مساءلة الواقع بلغة سردية تستند إلى التجريب والاشتغال على القضايا الإنسانية بعيدا عن المعالجات المباشرة.
إلى جانب الرواية التونسية ضمت القائمة “منافٍ قريبة” للبناني إبراهيم عدنان ياسين التي تتناول تحولات منطقة البقاع اللبنانية وعلاقة سكانها بموجات اللجوء السوري، و”ميم طاء عين” للعراقي عمر العزاوي التي تستكشف آثار الصراع الطائفي في العراق من خلال مسار شخصية تتبدل هويتها مع تبدل الظروف السياسية، كما شملت القائمة “دماء مغسولة” للمصري مدحت صالح، وهي رواية ذات منحى تخييلي تطرح أسئلة السلطة والوجود، و”أن يبنى على تراب” للسورية مي محمود محمد، التي تستلهم الموروث المحلي لتفكيك علاقة الإنسان بالأرض والذاكرة.
ورأت لجنة التحكيم أن الأعمال الخمسة تعكس تنوعا في الرؤى والكتابة وتتناول قضايا إنسانية ووطنية تمتد على مساحة الجغرافيا العربية مع اهتمام واضح بجودة البناء السردي واللغة الأدبية.
ومن المنتظر أن تعلن الأمانة العامة للجائزة عن الرواية الفائزة في منتصف شهر سبتمبر المقبل، على أن يقام حفل التكريم يوم 30 سبتمبر2026 بالتزامن مع ذكرى رحيل الروائي السوري خالد خليفة الذي أُطلقت الجائزة تخليدا لاسمه وإرثه الأدبي.
وتعد جائزة خالد خليفة التي أسسها أصدقاء الروائي الراحل سنة 2023 من المبادرات الأدبية العربية الحديثة التي تراهن على دعم أصحاب الأعمال الروائية الأولى غير المنشورة وتشجيع الكتاب الشباب على تقديم تجارب جديدة تحمل روح الابتكار وحرية التعبير وهي المبادئ التي طبعت تجربة خالد خليفة الإبداعية وجعلت من أعماله علامة فارقة في الرواية العربية المعاصرة.
في مهرجان لوكارنو السينمائي الدولي عفاف بن محمود على رأس لجنة تحكيم “سينمائيو الحاضر”
اختار مهرجان لوكارنو السينمائي الدولي الممثلة والمخرجة والمنتجة التونسية …
