2026-07-24

رواية‭ ‬تونسية‭ ‬تنافس‭ ‬على‭ ‬جائزة‭ ‬خالد‭ ‬خليفة‭ ‬للرواية ‭”‬المنصرمون‭” ‬ضمن‭ ‬القائمة‭ ‬القصيرة‭ ‬لدورة‭ ‬2026

الصحافة‭ ‬اليوم‭ : ‬ريـم‭ ‬قيدوز‭ ‬

سجل‭ ‬الأدب‭ ‬التونسي‭ ‬حضورا‭ ‬لافتا‭ ‬في‭ ‬القائمة‭ ‬القصيرة‭ ‬للدورة‭ ‬الثانية‭ ‬من‭ ‬جائزة‭ ‬خالد‭ ‬خليفة‭ ‬للرواية‭ ‬بعد‭ ‬اختيار‭ ‬رواية‭ “‬المنصرمون‭” ‬للكاتب‭ ‬التونسي‭ ‬عماد‭ ‬علي‭ ‬قيدة‭ ‬ضمن‭ ‬خمسة‭ ‬أعمال‭ ‬بلغت‭ ‬المرحلة‭ ‬النهائية‭ ‬من‭ ‬الجائزة‭ ‬التي‭ ‬تعنى‭ ‬باكتشاف‭ ‬الأصوات‭ ‬الروائية‭ ‬العربية‭ ‬الجديدة‭ ‬وتشجيع‭ ‬أصحاب‭ ‬التجارب‭ ‬الأولى‭.‬

وأعلنت‭ ‬الأمانة‭ ‬العامة‭ ‬للجائزة‭ ‬عن‭ ‬نتائج‭ ‬المرحلة‭ ‬قبل‭ ‬الأخيرة‭ ‬بعد‭ ‬مداولات‭ ‬لجنة‭ ‬التحكيم‭ ‬التي‭ ‬ضمت‭ ‬الروائية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬ليانة‭ ‬بدر‭ ‬والناقد‭ ‬المصري‭ ‬خيري‭ ‬دومة،‭ ‬والروائية‭ ‬والناقدة‭ ‬السورية‭ ‬شهلا‭ ‬العجيلي‭ ‬لتضم‭ ‬القائمة‭ ‬القصيرة‭ ‬أعمالا‭ ‬روائية‭ ‬من‭ ‬تونس‭ ‬ولبنان‭ ‬والعراق‭ ‬ومصر‭ ‬وسوريا‭ ‬في‭ ‬دورة‭ ‬تعكس‭ ‬تنوع‭ ‬التجارب‭ ‬السردية‭ ‬والانشغالات‭ ‬الفكرية‭ ‬التي‭ ‬تؤرق‭ ‬جيلا‭ ‬جديدا‭ ‬من‭ ‬الروائيين‭ ‬العرب‭.‬

ويبرز‭ ‬الحضور‭ ‬التونسي‭ ‬هذا‭ ‬العام‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬رواية‭ “‬المنصرمون‭” ‬التي‭ ‬تنفتح‭ ‬على‭ ‬مرحلة‭ ‬ما‭ ‬بعد‭ ‬الثورة‭ ‬مستحضرة‭ ‬ما‭ ‬رافقها‭ ‬من‭ ‬تحولات‭ ‬اجتماعية‭ ‬وسياسية‭ ‬وقيمية‭. ‬ويقارب‭ ‬العمل‭ ‬عبر‭ ‬بناء‭ ‬يمزج‭ ‬بين‭ ‬الواقعي‭ ‬والتخييلي‭ ‬قضايا‭ ‬الاغتراب‭ ‬الإنساني‭ ‬وتراجع‭ ‬المنظومات‭ ‬القيمية‭ ‬والبحث‭ ‬عن‭ ‬معنى‭ ‬للحرية‭ ‬في‭ ‬مجتمع‭ ‬يعيش‭ ‬مخاضا‭ ‬متواصلا‭ ‬كما‭ ‬يتوقف‭ ‬عند‭ ‬العلاقات‭ ‬الإنسانية‭ ‬بوصفها‭ ‬مساحة‭ ‬للمقاومة‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬واقع‭ ‬يتسم‭ ‬بالتشظي‭ ‬وفقدان‭ ‬اليقين‭.‬

ويضع‭ ‬وصول‭ ‬الرواية‭ ‬إلى‭ ‬القائمة‭ ‬القصيرة‭ ‬الأدب‭ ‬التونسي‭ ‬مجددا‭ ‬في‭ ‬واجهة‭ ‬الجوائز‭ ‬العربية‭ ‬ويؤكد‭ ‬حضور‭ ‬الأصوات‭ ‬الروائية‭ ‬الجديدة‭ ‬التي‭ ‬تراهن‭ ‬على‭ ‬مساءلة‭ ‬الواقع‭ ‬بلغة‭ ‬سردية‭ ‬تستند‭ ‬إلى‭ ‬التجريب‭ ‬والاشتغال‭ ‬على‭ ‬القضايا‭ ‬الإنسانية‭ ‬بعيدا‭ ‬عن‭ ‬المعالجات‭ ‬المباشرة‭.‬

إلى‭ ‬جانب‭ ‬الرواية‭ ‬التونسية‭ ‬ضمت‭ ‬القائمة‭ “‬منافٍ‭ ‬قريبة‭” ‬للبناني‭ ‬إبراهيم‭ ‬عدنان‭ ‬ياسين‭ ‬التي‭ ‬تتناول‭ ‬تحولات‭ ‬منطقة‭ ‬البقاع‭ ‬اللبنانية‭ ‬وعلاقة‭ ‬سكانها‭ ‬بموجات‭ ‬اللجوء‭ ‬السوري،‭ ‬و‭”‬ميم‭ ‬طاء‭ ‬عين‭” ‬للعراقي‭ ‬عمر‭ ‬العزاوي‭ ‬التي‭ ‬تستكشف‭ ‬آثار‭ ‬الصراع‭ ‬الطائفي‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬مسار‭ ‬شخصية‭ ‬تتبدل‭ ‬هويتها‭ ‬مع‭ ‬تبدل‭ ‬الظروف‭ ‬السياسية،‭ ‬كما‭ ‬شملت‭ ‬القائمة‭ “‬دماء‭ ‬مغسولة‭” ‬للمصري‭ ‬مدحت‭ ‬صالح،‭ ‬وهي‭ ‬رواية‭ ‬ذات‭ ‬منحى‭ ‬تخييلي‭ ‬تطرح‭ ‬أسئلة‭ ‬السلطة‭ ‬والوجود،‭ ‬و‭”‬أن‭ ‬يبنى‭ ‬على‭ ‬تراب‭” ‬للسورية‭ ‬مي‭ ‬محمود‭ ‬محمد،‭ ‬التي‭ ‬تستلهم‭ ‬الموروث‭ ‬المحلي‭ ‬لتفكيك‭ ‬علاقة‭ ‬الإنسان‭ ‬بالأرض‭ ‬والذاكرة‭.‬

ورأت‭ ‬لجنة‭ ‬التحكيم‭ ‬أن‭ ‬الأعمال‭ ‬الخمسة‭ ‬تعكس‭ ‬تنوعا‭ ‬في‭ ‬الرؤى‭ ‬والكتابة‭ ‬وتتناول‭ ‬قضايا‭ ‬إنسانية‭ ‬ووطنية‭ ‬تمتد‭ ‬على‭ ‬مساحة‭ ‬الجغرافيا‭ ‬العربية‭ ‬مع‭ ‬اهتمام‭ ‬واضح‭ ‬بجودة‭ ‬البناء‭ ‬السردي‭ ‬واللغة‭ ‬الأدبية‭.‬

ومن‭ ‬المنتظر‭ ‬أن‭ ‬تعلن‭ ‬الأمانة‭ ‬العامة‭ ‬للجائزة‭ ‬عن‭ ‬الرواية‭ ‬الفائزة‭ ‬في‭ ‬منتصف‭ ‬شهر‭ ‬سبتمبر‭ ‬المقبل،‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬يقام‭ ‬حفل‭ ‬التكريم‭ ‬يوم‭ ‬30‭ ‬سبتمبر2026‭ ‬بالتزامن‭ ‬مع‭ ‬ذكرى‭ ‬رحيل‭ ‬الروائي‭ ‬السوري‭ ‬خالد‭ ‬خليفة‭ ‬الذي‭ ‬أُطلقت‭ ‬الجائزة‭ ‬تخليدا‭ ‬لاسمه‭ ‬وإرثه‭ ‬الأدبي‭.‬

وتعد‭ ‬جائزة‭ ‬خالد‭ ‬خليفة‭ ‬التي‭ ‬أسسها‭ ‬أصدقاء‭ ‬الروائي‭ ‬الراحل‭ ‬سنة‭ ‬2023‭ ‬من‭ ‬المبادرات‭ ‬الأدبية‭ ‬العربية‭ ‬الحديثة‭ ‬التي‭ ‬تراهن‭ ‬على‭ ‬دعم‭ ‬أصحاب‭ ‬الأعمال‭ ‬الروائية‭ ‬الأولى‭ ‬غير‭ ‬المنشورة‭ ‬وتشجيع‭ ‬الكتاب‭ ‬الشباب‭ ‬على‭ ‬تقديم‭ ‬تجارب‭ ‬جديدة‭ ‬تحمل‭ ‬روح‭ ‬الابتكار‭ ‬وحرية‭ ‬التعبير‭ ‬وهي‭ ‬المبادئ‭ ‬التي‭ ‬طبعت‭ ‬تجربة‭ ‬خالد‭ ‬خليفة‭ ‬الإبداعية‭ ‬وجعلت‭ ‬من‭ ‬أعماله‭ ‬علامة‭ ‬فارقة‭ ‬في‭ ‬الرواية‭ ‬العربية‭ ‬المعاصرة‭.‬

‫شاهد أيضًا‬

في‭ ‬مهرجان‭ ‬لوكارنو‭ ‬السينمائي‭ ‬الدولي عفاف‭ ‬بن‭ ‬محمود‭ ‬على‭ ‬رأس‭ ‬لجنة‭ ‬تحكيم‭ “‬سينمائيو‭ ‬الحاضر‭”‬

اختار‭ ‬مهرجان‭ ‬لوكارنو‭ ‬السينمائي‭ ‬الدولي‭ ‬الممثلة‭ ‬والمخرجة‭ ‬والمنتجة‭ ‬التونسية‭ …