أندية الرابطة المحترفة الأولى تُعيد تشكيل مدربيها الـتـغـيير يهـــــــــــــــــــــــــزم الاستمراريــة
سيتنافس 16 نادياً في الرابطة المحترفة خلال الموسم المقبل مثل المواسم الماضية بعد رفض القيام بالتعديلات، إلا أن خمسة أندية فقط اختارت الاستمرارية وبالتالي مواصلة العمل مع المدرب الذي أنهى الموسم الماضي، أي ثلث الأندية تقريبا، وذلك بعدما قررت إدارة فريق اتحاد بن قردان استمرار المدرب سفيان الحيدوسي مع الفريق رغم إنه قاد النادي البنزرتي في مقابلات الكأس بنهاية الموسم ولكنه كان آخر مدرب قاد الفريق في البطولة. وقد راهنت معظم الأندية على التجديد بحثاً عن أفق أفضل وبداية واعدة ورغم أن حصاد بعض الفرق لم يكن كارثياً في نهاية الموسم الماضي، إلا أن ذلك لم يكن كافياً حتى يحافظ المدربون على خطتهم مع توجه صريح نحو المدرسة الأجنبية قياساً بالموسم الماضي.
خيارات منطقية
التوجه إلى المدرسة الأجنبية يبدو منطقيا بالنسبة إلى بعض الفرق مع تزايد الطموحات والحاجة إلى تصور جديد يقطع مع آليات العمل السابقة ولهذا كان لجوء الاتحاد المنستيري والملعب التونسي والنجم الساحلي إلى المدربين الأجانب متوقعاً نسبياً بحثاً عن مدرب ينجح في تطوير قدرات اللاعبين لأن الرصيد البشري في معظم الفرق يبدو محدوداً نسبياً ولا توجد أسماء قوية يمكنها صنع الفارق. أما الترجي، فقد ظهر وكأنه يريد إصلاح الخطأ الذي ارتكبه قبل مواسم قليلة عندما تخلى عن مدربه الروماني ولهذا جدد التجربة معه في الموسم الحالي، بحثا عن حصاد أفضل في دوري أبطال إفريقيا.
ورغم أنه من الأنسب منطقياً للفرق المحافظة على المدربين الذين أنهوا الموسم الماضي، إلا أن ذلك لا يضمن بشكل كبير فرص النجاح، وقد وجد النادي الإفريقي نفسه مجبراً على البحث عن مدرب جديد رغم أن فوزي البنزرتي باشر الإشراف على التحضيرات بشكل رسمي ولكنه في النهاية اختار الرحيل عن الفريق ليخوض تجربة ليبية ويحل مكانه ماهر الكنزاري في أول تغيير يحصل في الموسم الجديد قبل ضربة البداية رسمياً.
ويسير عماد بن يونس على خطى تجارب المدرب فوزي البنزرتي بما أنه يتنقل من فريق إلى اخر في المواسم الأخيرة، فبعد أن خاض تجربة مع الاتحاد المنستيري والنجم الساحلي والأولمبي الباجي والنادي البنزرتي ونجم المتلوي، سيدرب في الموسم الجديد، فريق مستقبل المرسى وبالتالي فإنه درب قرابة ربع أندية الرابطة المحترفة الأولى.
الكوكي يعود من حيث انطلق
يجدد عدد من المدربين العهد مع البطولة الوطنية بعد فترة من الابتعاد بداية بالمدرب لسعد معمر إضافة إلى الروماني ريجيكامف الذي خاض تجربة واحدة سابقا في تونس، وكذلك نبيل الكوكي الذي يعود من حيث انتهت تجربته الأخيرة وبالتالي سيحاول أن يحصد أفضل النتائج مع النادي الصفاقسي الذي سيدربه للمرة الرابعة في مسيرته.
والملاحظة البارزة، أن الفرق التي يفترض إن تنافس على المراتب الأولى لجأت جميعها إلى تغيير المدربين في الموسم الجديد، والبعض من هذه القرارات كان قسرياً بما أن المدربين هم الذين اختاروا الرحيل بحثا ًعن تجربة أفضل مثلما حصل مع النادي الإفريقي.
وقد أنهى بعض المدربين الموسم الماضي مع أندية وهذا الموسم عادوا من بوابة أندية أخرى، مثل عماد بن يونس المنتقل من المتلوي إلى المرسى وأمين قارة المنتقل من مستقبل سليمان إلى نجم المتلوي وكذلك براكوني المنتقل من الترجي الرياضي إلى النجم الساحلي ومحمد علي نفخة من النجم الساحلي إلى أمل حمام سوسة وهي أسماء ستواصل رفع التحدي مجدداً في الموسم المقبل بطموحات مختلفة من فريق إلى آخر.
من سيصمد؟
شهد الموسم الماضي تواتر إقالة المدربين، بما أن عدداً قليلا من الفرق اختار الاستقرار وعدم تغيير المدرب وهي النادي الإفريقي ومستقبل المرسى والنادي الصفاقسي ونجم المتلوي، أما بقية الفرق فقد غيرت المدربين باستمرار وبعض الفرق غيرت المدربين في أكثر من مناسبة واحدة بحثاً عن أفضلا لنتائج والطريف أن مدربا مثل سفيان الحيدوسي، قاد النادي البنزرتي في بداية الموسم وعاد ليقوده في نهايته، كما أن المدرب طارق جراية قاد ثلاثة أندية في موسم واحد.
ويتوقع أن يشهد الموسم المقبل، المزيد من حالات إقالة المدربين داخل الفرق وهو أمر أصبح يتكرر بانتظام في البطولة الوطنية ذلك أن الفرق تسارع بإقالة المدربين وهو أمر ينطبق أيضا على منافسات الرابطة الثانية التي تشهد نسقا قوياً لإقالة المدربين. ولا يُستبعد أن تقع بعض حالات الإقالة قبل ضربة بداية الموسم الحالي بناء على نتائج المقابلات الودية أو الصفقات التي ستقوم بها الأندية لدعم صفوفها، دون اعتبار ما حصل للنادي الإفريقي مع المدرب فوزي البنزرتي الذي اختار الرحيل تلقائياً ولم يقع التخلي عنه من قبل إدارة الفريق وبالتالي لا يمكن الحديث فعلياً عن إقالة فالأمر يهم انسحاب المدرب وهو أمر يتكرر باستمرار حيث يختار بعض المدربين الاستقالة وعدم مواصلة مهامهم لأسباب مختلفة في ظاهرة متكررة في المشهد الرياضي في تونس.
زهيّر ورد
