رواية “أمي هي السبب “: عندما يتحول الحب الى عبئ يترك فراغا عميقاً في نفس الإنسان
الصحافة اليوم: بثينة بن زايد
” أمي هي السبب” أثر روائي بأسلوب سردي عاطفي وقريب جداً من الواقع يمزج بين المشاعر الإنسانية كالحب واللوم والرغبة في الفهم والمصالحة مع الذات والماضي من تأليف مشترك للكاتبين نورشان الشقني و معاذ جهاد, كتاب يمكن قارئه من خوض رحلة في عديد القضايا الأسرية واستكشاف جميع الابعاد النفسية العميقة و تأثيراتها في اطار سردي مؤثر .
وأثارت “رواية أمي هي السبب” الجدل والنقاش حول عنوانها الغامض ودلالة حضور الأم رغم أن ظهورها في الرواية يعد ضئيلاً والجدل هنا لأنه يعبر عن فكرة غير مألوفة وهي إلقاء اللوم على الأم في تفاصيل الحياة والوجود والمشاكل النفسية مما يتحدى الصورة النمطية المقدسة للأم في المجتمع في حين انه عمل انساني و عائلي يتناول تأثير علاقة الأم على شخصية أبنائها و تطرح قضايا مختلفة على غرار المشاعر كالحب و اللوم و العتاب و الفهم و تطرح أيضا انعكاسات ذلك في التربية الاسرية في مرحلة الطفولة ثم في مرحلة ثانية تأثيراتها على سلوك الانسان و خياراته و توجهاته في الكبر .وتتمحور فكرة الكتاب الأساسية حول القضايا النفسية والاجتماعية .. فتسلط الرواية الضوء على الدور المحوري الذي تلعبه الأم في تشكيل شخصية الإنسان وتوجيه مسار حياته وكيف يمكن أن تكون خلف الكثير من عقد الطفولة أو نجاحات الحاضر و تسرد أيضا مرحلة صراع الطفولة والحاضر عبر كشف مدى ارتباط مشكلاتنا الحالية ومخاوفنا بتجاربنا الأولى في مرحلة الطفولة.
و تمتد احداث الرواية الى سرد مدى تأثير التربية والقرارات الأسرية على مسار الشخصية الرئيسية وكيف تلعب الأم دوراً محورياً سواء في دعم أبنائها أو في خلق العقد والصراعات النفسية لهم التي ترافقهم طوال حياتهم.
في فصل اخر من الكتاب اختار المؤلفان التونسية نورشان و الفلسطيني جهاد طرح معادلة ما بعد كل هذه الابعاد و القضايا الاسرية و النفسية لتأتي بما يسمى بمعادلة الحب ويطرحا عديد التساؤلات العميقة حول الحب هل هو الحل دائماً؟ وتناقش فكرة أن الحب إذا لم يُبنَ على التفاهم والتكافؤ والمواقف العقلانية قد يتحول إلى “حب أعمى” ومدى قدرته على الانتصار في ظل الصراعات والقيود الاجتماعية وتناقش كيف يمكن للحب أن يكون دافعاً للتمرد أحياناً أو سبباً في الوقوع في أخطاء لا تحمد عقباها.
وللتذكير فان رواية “أمي هي السبب” صدرت في شهر جانفي من سنة 2026 عن دار جفرا للنشر والتوزيع وعدد صفحاتها 136 صفحة.
مسرحية “ما يضحكنيش” لياسين الصالحي: خطوة جريئة في عالم الكوميديا الفردية وفكاهة ذكية دون إبتذال
الصحافة اليوم: بثينة بن زايد اقتباس أو مقتطف مسرحي واحد من مسرحية …
