2026-08-14

إحاطة‭ ‬متواصلة‭ ‬بالعائلات‭ ‬محدودة‭ ‬الدخل

‭ ‬تتولى‭ ‬مؤسسات‭ ‬الدولة‭ ‬الإحاطة‭ ‬بالعائلات‭ ‬المعوزة‭ ‬والفئات‭ ‬الهشة‭ ‬وذلك‭ ‬تعزيزا‭ ‬لدورها‭ ‬الاجتماعي‭ ‬والعمل‭ ‬على‭ ‬تقليص‭ ‬الفوارق‭ ‬الاجتماعية‭ ‬بين‭ ‬مختلف‭ ‬الفئات‭ ‬الاجتماعية‭ ‬وفي‭ ‬هذا‭ ‬السياق‭ ‬تتمتع‭ ‬العائلات‭ ‬المعوزة‭ ‬وذات‭ ‬الدخل‭ ‬المحدود‭ ‬بعدد‭ ‬من‭ ‬الإجراءات‭ ‬لتخفيف‭ ‬أعباء‭ ‬تدني‭ ‬المقدرة‭ ‬الشرائية‭ ‬وتوفير‭ ‬حاجياتها‭ ‬اليومية‭ ‬عبر‭ ‬توفير‭ ‬منح‭ ‬مالية‭ ‬شهرية‭ ‬مباشرة‭ ‬وحصولها‭ ‬على‭  ‬بطاقات‭ ‬علاج‭ ‬مجانية‭ ‬أو‭ ‬منخفضة‭ ‬التكلفة‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬المساعدات‭  ‬الخاصة‭ ‬التي‭ ‬تصرف‭ ‬بمناسبة‭ ‬العودة‭ ‬المدرسية‭ ‬والجامعية،كما‭ ‬تم‭ ‬وضع‭  ‬برامج‭ ‬لبعث‭ ‬موارد‭ ‬الرزق‭ ‬لهذه‭ ‬الفئات‭  ‬في‭ ‬إطار‭ ‬منظومة‭ ‬الأمان‭ ‬الاجتماعي‭.‬

وفي‭ ‬هذا‭ ‬السياق‭ ‬صدر‭ ‬بالرائد‭ ‬الرسمي‭ ‬عدد‭ ‬80‭ ‬بتاريخ‭  ‬أول‭ ‬أمس‭ ‬الجمعة‭ ‬قرار‭ ‬مشترك‭ ‬من‭ ‬وزير‭ ‬الشؤون‭ ‬الاجتماعية‭ ‬ووزيرة‭ ‬المالية‭ ‬يتعلق‭ ‬بالترفيع‭ ‬في‭ ‬المنحة‭ ‬المالية‭ ‬المسندة‭ ‬للفئات‭ ‬الفقيرة‭ ‬إلى‭ ‬280‭ ‬دينار‭ ‬وذلك‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬برنامج‭ ‬الأمان‭ ‬الاجتماعي‭.‬ويلغي‭ ‬هذا‭ ‬القرار‭ ‬مقتضيات‭ ‬الفصل‭ ‬الأول‭ ‬من‭ ‬الأمر‭ ‬المشترك‭ ‬من‭ ‬وزير‭ ‬الشؤون‭ ‬الاجتماعية‭ ‬ووزيرة‭ ‬المالية‭ ‬المؤرخ‭ ‬في‭ ‬10‭ ‬جويلية‭ ‬2024‭ ‬والذي‭ ‬كان‭ ‬قد‭ ‬حدد‭ ‬المنحة‭ ‬المالية‭ ‬المسندة‭ ‬للفئات‭ ‬الفقيرة‭ ‬بقيمة‭ ‬260‭ ‬دينار‭.‬ويدخل‭ ‬القرار‭ ‬المشترك‭ ‬الجديد‭ ‬حيز‭ ‬التطبيق‭ ‬ابتداء‭ ‬من‭ ‬أول‭ ‬جانفي‭ ‬2026‭ ‬أي‭ ‬أن‭ ‬صرف‭ ‬المنحة‭ ‬سيكون‭ ‬له‭ ‬مفعول‭ ‬رجعي‭ ‬انطلاقا‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬التاريخ‭.‬

‭ ‬وتكتسي‭ ‬هذه‭ ‬التحويلات‭ ‬المالية‭ ‬الشهرية‭ ‬المباشرة‭ (‬منحة‭ ‬العائلات‭ ‬المعوزة‭) ‬قيمة‭ ‬اجتماعية‭ ‬فهي‭ ‬تصرف‭ ‬في‭ ‬شكل‭ ‬مساعدة‭ ‬اجتماعية‭ ‬شهرية‭  ‬موجهة‭ ‬للأشخاص‭ ‬أو‭ ‬الأسر‭ ‬الفقيرة‭ ‬أو‭ ‬ذات‭ ‬الدخل‭ ‬المحدود‭ ‬بهدف‭ ‬الحد‭ ‬من‭ ‬تداعيات‭ ‬الوضعيات‭ ‬الاجتماعية‭ ‬الصعبة‭ ‬والهشة‭ ‬التي‭ ‬تعيشها‭ ‬هذه‭ ‬العائلات‭ ‬وهذه‭ ‬الفئات‭ ‬الاجتماعية‭ ‬عموما‭.‬

وتعكس‭ ‬هذه‭ ‬الإجراءات‭ ‬الاجتماعية‭ ‬حرص‭ ‬الدولة‭ ‬في‭ ‬مواصلة‭ ‬إيلاء‭ ‬هذه‭ ‬الفئة‭ ‬الدعم‭ ‬الذي‭ ‬تستحقه‭ ‬خاصة‭ ‬مع‭ ‬المتغيرات‭ ‬الاجتماعية‭ ‬المستمرة‭ ‬والارتفاع‭ ‬المتواصل‭ ‬للأسعار‭ ‬وغلاء‭ ‬المعيشة‭ ‬أو‭ ‬ما‭ ‬خلّفته‭ ‬الأزمات‭ ‬المتتالية‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والمالية‭ ‬وتداعيات‭ ‬التقلبات‭ ‬السياسية‭ ‬الدولية‭ ‬وما‭ ‬خلفته‭ ‬جائحة‭ ‬كورونا‭ ‬من‭  ‬أزمات‭ ‬متعددة‭ ‬ومختلفة‭  ‬ألقت‭ ‬بظلالها‭ ‬على‭ ‬بلادنا‭ ‬بطريقة‭ ‬مباشرة‭ ‬أو‭ ‬غير‭ ‬مباشرة‭.‬

وتصرف‭ ‬هذه‭ ‬المنح‭ ‬الاجتماعية‭  ‬عبر‭ ‬وزارة‭ ‬الشؤون‭ ‬الاجتماعية،‭ ‬والتي‭ ‬تؤمن‭ ‬بدورها‭ ‬الرعاية‭ ‬الصحية‭ ‬المجانية‭ ‬والتغطية‭ ‬الاجتماعية‭ ‬وبرامج‭ ‬الإدماج‭ ‬والتنمية‭ ‬لتخفيف‭ ‬الأعباء‭ ‬عن‭ ‬الفئات‭ ‬الهشة‭ ‬ومحدودة‭ ‬الدخل‭.‬

وللتأكيد‭ ‬على‭ ‬الدور‭ ‬الاجتماعي‭ ‬الذي‭ ‬تلعبه‭ ‬الدولة‭ ‬تجاه‭ ‬هذه‭ ‬الفئات‭ ‬وغيرها‭ ‬تواصل‭ ‬الدولة‭ ‬البحث‭ ‬عن‭ ‬إحلال‭ ‬التوازن‭ ‬بين‭  ‬المتطلبات‭ ‬الاجتماعية‭ ‬التي‭ ‬تضمن‭ ‬مقومات‭ ‬العيش‭ ‬الكريم‭ ‬لكافة‭ ‬فئات‭ ‬المجتمع‭ ‬التونسي‭ ‬وفي‭ ‬مقدمتها‭ ‬العائلات‭ ‬المعوزة‭ ‬والفقيرة‭ ‬وبين‭ ‬الإمكانيات‭ ‬المتاحة‭ ‬للدولة‭  ‬والتي‭ ‬تتقاسمها‭  ‬عديد‭ ‬الملفات‭ ‬الأخرى‭ ‬على‭ ‬غرار‭ ‬تحسين‭ ‬البنى‭ ‬التحتية‭ ‬والتوجه‭ ‬نحو‭ ‬تنفيذ‭ ‬المشاريع‭ ‬الإستراتيجية‭ ‬التي‭ ‬تحتاجها‭ ‬البلاد‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬دفع‭ ‬الاستثمار‭ ‬والتنمية‭.‬

وتندرج‭ ‬كل‭ ‬هذه‭ ‬الخطوات‭ ‬وغيرها‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬برنامج‭ ‬الأمان‭ ‬الاجتماعي‭ ‬في‭ ‬تونس‭  ‬والذي‭ ‬يعد‭ ‬نظاماً‭ ‬وطنياً‭ ‬شاملاً‭ ‬أُحدث‭ ‬بمقتضى‭ ‬القانون‭ ‬الأساسي‭ ‬عدد‭ ‬10‭ ‬لسنة‭ ‬2019،‭ ‬وتهدف‭  ‬من‭ ‬خلاله‭ ‬وزارة‭ ‬الشؤون‭ ‬الاجتماعية‭ ‬إلى‭ ‬الإحاطة‭ ‬بالفئات‭ ‬الفقيرة‭ ‬ومحدودة‭ ‬الدخل‭ ‬حتى‭  ‬يبلغ‭ ‬مقدار‭ ‬التحويل‭ ‬المالي‭ ‬المباشر‭ ‬للعيش‭ ‬280‭ ‬دينار‭ ‬شهرياً‭ ‬للفرد‭ ‬أوالأسرة‭.‬

وتكريسا‭ ‬لهذا‭ ‬التوجه‭ ‬تم‭ ‬التنصيص‭ ‬على‭ ‬إضافة‭ ‬20دينارا‭ ‬في‭ ‬منحة‭ ‬100‭ ‬ألف‭ ‬عائلة‭ ‬إضافية‭ ‬لتصبح‭ ‬280‭ ‬دينار‭ ‬شهريا‭ ‬ولكن‭ ‬وعلى‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬الجهود‭ ‬التي‭ ‬تبذلها‭ ‬الدولة‭ ‬في‭ ‬لعب‭ ‬أدوارها‭ ‬الاجتماعية‭ ‬والحفاظ‭ ‬على‭ ‬الحد‭ ‬الأدنى‭ ‬من‭ ‬المقومات‭ ‬التي‭ ‬تضمن‭ ‬للفئات‭ ‬الهشة‭ ‬كرامتها‭ ‬ومستوى‭ ‬عيش‭ ‬لائق‭ ‬فإنّ‭ ‬تدني‭ ‬المقدرة‭ ‬الشرائية‭ ‬للمواطن‭ ‬التونسي‭ ‬وارتفاع‭ ‬مؤشرات‭ ‬الأسعار‭ ‬أصبح‭ ‬عائقا‭ ‬أمام‭ ‬صون‭ ‬هذه‭ ‬الفئات‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يتطلب‭ ‬مزيدا‭ ‬من‭ ‬الاعتناء‭ ‬بهذه‭ ‬الفئات‭.‬

‫شاهد أيضًا‬

مواصلة‭ ‬برامج‭ ‬التحديث‭ ‬والتهيئة‭ ‬للمؤسسات‭ ‬التربوية استعدادات‭ ‬حثيثة‭ ‬لتأمين‭ ‬العودة‭ ‬الدراسية

الصحافة‭ ‬اليوم‭: ‬فاتن‭ ‬الكسراوي‭ ‬ أسابيع‭ ‬قليلة‭ ‬تفصلنا‭ ‬على‭ ‬الالتحاق‭ ‬بمقاعد‭ ‬…