2026-08-14

رواية‭ “‬أمي‭ ‬هي‭ ‬السبب‭ “:‬ عندما‭ ‬يتحول‭ ‬الحب‭ ‬الى‭ ‬عبئ‭  ‬يترك‭ ‬فراغا‭ ‬عميقاً‭ ‬في‭ ‬نفس‭ ‬الإنسان

الصحافة‭ ‬اليوم‭: ‬بثينة‭ ‬بن‭ ‬زايد‭ ‬

‭” ‬أمي‭ ‬هي‭ ‬السبب‭”  ‬أثر‭ ‬روائي‭ ‬بأسلوب‭ ‬سردي‭ ‬عاطفي‭ ‬وقريب‭ ‬جداً‭ ‬من‭ ‬الواقع‭ ‬يمزج‭ ‬بين‭ ‬المشاعر‭ ‬الإنسانية‭ ‬كالحب‭ ‬واللوم‭ ‬والرغبة‭ ‬في‭ ‬الفهم‭ ‬والمصالحة‭ ‬مع‭ ‬الذات‭ ‬والماضي‭ ‬من‭ ‬تأليف‭ ‬مشترك‭ ‬للكاتبين‭ ‬نورشان‭ ‬الشقني‭ ‬و‭ ‬معاذ‭ ‬جهاد‭,   ‬كتاب‭ ‬يمكن‭ ‬قارئه‭ ‬من‭ ‬خوض‭  ‬رحلة‭  ‬في‭  ‬عديد‭ ‬القضايا‭ ‬الأسرية‭ ‬واستكشاف‭  ‬جميع‭ ‬الابعاد‭  ‬النفسية‭ ‬العميقة‭ ‬و‭ ‬تأثيراتها‭ ‬في‭ ‬اطار‭ ‬سردي‭ ‬مؤثر‭ .‬

وأثارت‭  “‬رواية‭  ‬أمي‭ ‬هي‭ ‬السبب‭” ‬الجدل‭ ‬والنقاش‭ ‬حول‭ ‬عنوانها‭ ‬الغامض‭ ‬ودلالة‭ ‬حضور‭ ‬الأم‭ ‬رغم‭ ‬أن‭ ‬ظهورها‭ ‬في‭ ‬الرواية‭ ‬يعد‭ ‬ضئيلاً‭ ‬والجدل‭  ‬هنا‭ ‬لأنه‭ ‬يعبر‭ ‬عن‭ ‬فكرة‭ ‬غير‭ ‬مألوفة‭ ‬وهي‭ ‬إلقاء‭ ‬اللوم‭ ‬على‭ ‬الأم‭ ‬في‭ ‬تفاصيل‭ ‬الحياة‭ ‬والوجود‭ ‬والمشاكل‭ ‬النفسية‭ ‬مما‭ ‬يتحدى‭ ‬الصورة‭ ‬النمطية‭ ‬المقدسة‭ ‬للأم‭ ‬في‭ ‬المجتمع‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬انه‭  ‬عمل‭ ‬انساني‭  ‬و‭ ‬عائلي‭ ‬يتناول‭  ‬تأثير‭ ‬علاقة‭  ‬الأم‭  ‬على‭ ‬شخصية‭  ‬أبنائها‭  ‬و‭ ‬تطرح‭ ‬قضايا‭ ‬مختلفة‭ ‬على‭ ‬غرار‭ ‬المشاعر‭  ‬كالحب‭ ‬و‭ ‬اللوم‭ ‬و‭ ‬العتاب‭ ‬و‭ ‬الفهم‭ ‬و‭ ‬تطرح‭ ‬أيضا‭ ‬انعكاسات‭  ‬ذلك‭ ‬في‭ ‬التربية‭ ‬الاسرية‭ ‬في‭ ‬مرحلة‭ ‬الطفولة‭ ‬ثم‭ ‬في‭ ‬مرحلة‭ ‬ثانية‭ ‬تأثيراتها‭ ‬على‭ ‬سلوك‭ ‬الانسان‭  ‬و‭ ‬خياراته‭ ‬و‭ ‬توجهاته‭ ‬في‭ ‬الكبر‭ .‬وتتمحور‭ ‬فكرة‭ ‬الكتاب‭ ‬الأساسية‭ ‬حول‭ ‬القضايا‭ ‬النفسية‭ ‬والاجتماعية‭ .. ‬فتسلط‭ ‬الرواية‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬الدور‭ ‬المحوري‭ ‬الذي‭ ‬تلعبه‭ ‬الأم‭ ‬في‭ ‬تشكيل‭ ‬شخصية‭ ‬الإنسان‭ ‬وتوجيه‭ ‬مسار‭ ‬حياته‭ ‬وكيف‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬خلف‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬عقد‭ ‬الطفولة‭ ‬أو‭ ‬نجاحات‭ ‬الحاضر‭ ‬و‭ ‬تسرد‭ ‬أيضا‭ ‬مرحلة‭ ‬صراع‭ ‬الطفولة‭ ‬والحاضر‭ ‬عبر‭ ‬كشف‭  ‬مدى‭ ‬ارتباط‭ ‬مشكلاتنا‭ ‬الحالية‭ ‬ومخاوفنا‭ ‬بتجاربنا‭ ‬الأولى‭ ‬في‭ ‬مرحلة‭ ‬الطفولة‭. ‬

و‭ ‬تمتد‭ ‬احداث‭ ‬الرواية‭ ‬الى‭  ‬سرد‭ ‬مدى‭ ‬تأثير‭ ‬التربية‭ ‬والقرارات‭ ‬الأسرية‭ ‬على‭ ‬مسار‭ ‬الشخصية‭ ‬الرئيسية‭ ‬وكيف‭ ‬تلعب‭ ‬الأم‭ ‬دوراً‭ ‬محورياً‭ ‬سواء‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬أبنائها‭ ‬أو‭ ‬في‭ ‬خلق‭ ‬العقد‭ ‬والصراعات‭ ‬النفسية‭ ‬لهم‭  ‬التي‭ ‬ترافقهم‭ ‬طوال‭ ‬حياتهم‭. ‬

في‭ ‬فصل‭ ‬اخر‭  ‬من‭ ‬الكتاب‭ ‬اختار‭ ‬المؤلفان‭ ‬التونسية‭  ‬نورشان‭ ‬و‭ ‬الفلسطيني‭ ‬جهاد‭   ‬طرح‭ ‬معادلة‭ ‬ما‭ ‬بعد‭ ‬كل‭ ‬هذه‭ ‬الابعاد‭ ‬و‭ ‬القضايا‭ ‬الاسرية‭ ‬و‭ ‬النفسية‭ ‬لتأتي‭ ‬بما‭ ‬يسمى‭   ‬بمعادلة‭ ‬الحب‭ ‬ويطرحا‭ ‬عديد‭ ‬التساؤلات‭ ‬العميقة‭ ‬حول‭ ‬الحب‭ ‬هل‭ ‬هو‭ ‬الحل‭ ‬دائماً؟‭ ‬وتناقش‭ ‬فكرة‭ ‬أن‭ ‬الحب‭ ‬إذا‭ ‬لم‭ ‬يُبنَ‭ ‬على‭ ‬التفاهم‭ ‬والتكافؤ‭ ‬والمواقف‭ ‬العقلانية‭ ‬قد‭ ‬يتحول‭ ‬إلى‭ “‬حب‭ ‬أعمى‭” ‬ومدى‭ ‬قدرته‭ ‬على‭ ‬الانتصار‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬الصراعات‭ ‬والقيود‭ ‬الاجتماعية‭ ‬وتناقش‭ ‬كيف‭ ‬يمكن‭ ‬للحب‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬دافعاً‭ ‬للتمرد‭ ‬أحياناً‭ ‬أو‭ ‬سبباً‭ ‬في‭ ‬الوقوع‭ ‬في‭ ‬أخطاء‭ ‬لا‭ ‬تحمد‭ ‬عقباها‭. ‬

وللتذكير‭ ‬فان‭ ‬رواية‭ “‬أمي‭ ‬هي‭ ‬السبب‭”  ‬صدرت‭  ‬في‭ ‬شهر‭ ‬جانفي‭  ‬من‭ ‬سنة‭ ‬2026‭ ‬عن‭ ‬دار‭ ‬جفرا‭ ‬للنشر‭ ‬والتوزيع‭ ‬وعدد‭ ‬صفحاتها‭   ‬136‭ ‬صفحة‭.‬

‫شاهد أيضًا‬

مسرحية‭ “‬ما‭ ‬يضحكنيش‭” ‬لياسين‭ ‬الصالحي‭:‬ خطوة‭ ‬جريئة‭ ‬في‭ ‬عالم‭ ‬الكوميديا‭ ‬الفردية‭ ‬وفكاهة‭ ‬ذكية‭ ‬دون‭ ‬إبتذال

الصحافة‭ ‬اليوم‭: ‬بثينة‭ ‬بن‭ ‬زايد اقتباس‭ ‬أو‭ ‬مقتطف‭ ‬مسرحي‭ ‬واحد‭ ‬من‭ ‬مسرحية‭ …