للمرور بها من مرحلة التخطيط والبرمجة إلى مرحلة الإنجاز الفعلي لجنة المشاريع الكبرى تتابع مشاريع في مجالات الطاقة والصحة والتّحول الرقمي
الصحافة اليوم: سناء بن سلامة
مثّل اتخاذ القرار بتسريع إنجاز عدد من المشاريع الكبرى في مجالات الطاقة والصحة والتحول الرقمي أحد مخرجات الاجتماع الدوري الثاني عشر للجنة المشاريع الكبرى، الذي أشرفت عليه أمس الأول رئيسة الحكومة سارة الزعفراني الزنزري، وحضره كل من وزير التجهيز والإسكان والمكلف بتسيير وزارة الصناعة والمناجم والطاقة ووزير الصحة ووزير تكنولوجيات الاتصال.
وقد تم خلال هذا الاجتماع الذي يأتي في إطار مواصلة الدولة جهودها في دفع المشاريع الكبرى ومتابعة نسق إنجازها، النظر في مشروع توسعة محطة إنتاج الكهرباء ببرج العامري واستكمال مشروع المستشفى الجهوي صنف ابب بتالة من ولاية القصرين ومشروع المدينة الرقمية بالنحلي.
ويتماشى التركيز على هذه المشاريع الثلاثة مع طبيعة الأولويات التي تفرضها المرحلة، ذلك أنها تتعلق بثلاثة مجالات حيوية، وهي الطاقة والصحة والتحول الرقمي. وجميع هذه المجالات لها تأثير مباشر على الجانبين الاقتصادي والاجتماعي، كما يمكن أن تمثل مقياسا لمدى قدرة الدولة على توفير خدمات عمومية ذات جودة ومدى استجابتها للحاجيات المتزايدة للسكان.
ويأتي هذا الاجتماع في إطار المتابعة الدورية لمختلف المشاريع الكبرى المبرمجة، باعتبارها أداة أساسية لضمان الانتقال من مرحلة التخطيط والبرمجة إلى مرحلة الإنجاز الفعلي. ذلك أن لجنة المشاريع الكبرى التي أذن بإحداثها رئيس الجمهورية قيس سعيّد، تواصل جهودها في دفع المشاريع الثلاثة التي كانت محل نظر اجتماعها الأخير ومتابعة نسق إنجازها. ويتم ذلك في إطار مقاربة متكاملة، تقوم على تجاوز التعطيلات وتسريع تنفيذ المشاريع نظرا لأثرها المباشر على التنمية وتحسين الخدمات.
وبالتالي تكتسي الاجتماعات الدورية للجنة المشاريع الكبرى أهميتها من خلال تجاوز مجرد عرض تقدم الأشغال الى متابعة الملفات العالقة وتحديد أسباب التأخير والتنسيق بين مختلف المتدخلين، بما يسمح باتخاذ القرارات الكفيلة بتجاوز العراقيل وتسريع الإنجاز. ويكتسب هذا التوجه أهمية خاصة في ظل الحاجة إلى الرفع من نجاعة الاستثمار العمومي وضمان حسن توظيف الموارد المالية للدولة، من خلال تفادي بقاء المشاريع معطلة لسنوات طويلة بعد رصد الاعتمادات أو انطلاق الدراسات والأشغال المتعلقة بها.
وبالنظر إلى طبيعة المشاريع التي كانت محور الاجتماع الثاني عشر لهذه اللجنة، فإن الرهان لا يتعلق فقط باستكمال ثلاثة مشاريع منفصلة، وإنما يتعلق بتكريس رؤية متكاملة تقوم على تأمين الطاقة وتحسين الخدمات الصحية وتطوير الاقتصاد الرقمي. وهي مجالات يمكن اعتبارها ركائز أساسية لأي مسار تنموي يستهدف تعزيز قدرة الدولة على الاستجابة للحاجيات الاجتماعية والاقتصادية ودعم التنمية المتوازنة بين مختلف الجهات.
فمشروع توسعة محطة إنتاج الكهرباء ببرج العامري يكتسي أهمية خاصة بالنظر إلى الدور الذي تضطلع به البنية التحتية الكهربائية في تأمين حاجيات البلاد من الطاقة ودعم استقرار المنظومة الكهربائية. أما مشروع استكمال المستشفى الجهوي صنف ابب بتالة من ولاية القصرين، فيحمل بعدا اجتماعيا وتنمويا واضحا، بالنظر إلى أهمية المنشآت الصحية الجهوية في تقريب الخدمات الطبية من المواطنين وتحسين ظروف التكفل بالمرضى في الجهات الداخلية. اما بالنسبة الى مشروع المدينة الرقمية فإنه يمثل أحد المشاريع التي يمكن أن تساهم في توفير بيئة ملائمة للمؤسسات الناشطة في مجالات التكنولوجيا والابتكار والخدمات الرقمية، وفي خلق فضاء يجمع بين البنية التحتية الحديثة والكفاءات والأنشطة ذات القيمة المضافة، خاصة في ظل تنامي دور الاقتصاد الرقمي في خلق الثروة وتحسين تنافسية الدول.
وعموما فإن هذه المشاريع الثلاثة التي اجتمعت حولها لجنة المشاريع الكبرى تهدف عموما إلى تعزيز الأمن الطاقي ودعم جاهزية المنظومة الكهربائية كما تهدف الى تكريس العدالة الصحية وتعزيز البنية التحتية الاستشفائية، هذا الى جانب دعم التحول الرقمي وتعزيز اقتصاد المعرفة والابتكار. وجميع هذه المشاريع والمشاريع الكبرى الأخرى المبرمجة إذا ما تواصلت متابعتها وتحويلها من مشاريع مبرمجة إلى منجزات فعلية فإنه سيكون لها الأثر المباشر على المواطن وعلى المؤسسة الاقتصادية وعلى البلاد بشكل عام.
تونس تنوّع من شراكاتها الاقتصادية
في إطار العمل على تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين ت…

