مشاركة وفد برلماني في الدورة الإستثنائية للبرلمان الإفريقي تونس تؤكد حرصها على تعزيز بعدها الإفريقي
يشارك مجلس نواب الشعب في الدورة الاستثنائية للبرلمان الإفريقي التي تنطلق أشغالها اليوم بمدينة ميدراند بجمهورية جنوب إفريقيا وتتواصل الى يوم 6 ماي 2026 المقبل. وتندرج هذه المشاركة في إطار دعم حضور تونس الدبلوماسي والبرلماني على الساحة الإفريقية، وتعزيز علاقاتها مع مختلف الدول الأعضاء في القارة.
وباعتباره منصة لتوحيد الرؤى وتعزيز التنسيق بين الدول الأعضاء في الاتحاد الافريقي فان البرلمان الافريقي الذي يضم أعضاء ممثلين للبرلمانات في 55 دولة افريقية، يمثل فضاء لتبادل الخبرات بين هذه الدول في مجالات الحوكمة والإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية. كما يمثل هذا البرلمان القاري لبلادنا الحريصة على حضور اجتماعاته، منبرا لعرض تجربتها السياسية والتشريعية، والإسهام في صياغة مستقبل إفريقيا التي تمثل امتدادها وعمقها الاستراتيجي.
وبالنظر الى الأهمية التي يكتسيها البرلمان الافريقي كفضاء للحوار والتشاور بين البرلمانات الإفريقية حول القضايا المشتركة، فإن عضوية البرلمان التونسي فيه تؤكد انتماء بلادنا الإفريقي، وسعيها إلى الإسهام في بلورة مواقف موحدة تدعم مصالح الشعوب الإفريقية وتدفع نحو مزيد من التكامل بين دولها وذلك خاصة في ظل التحديات الراهنة التي تواجه القارة، من تغيرات مناخية وأزمات اقتصادية وأمنية. وتمثل المشاركة في هذه الدورة الاستثنائية وغيرها من الدورات بالنسبة الى بلادنا خطوة مهمة في اتجاه ترسيخ حضورها القاري وتفعيل ما يعرف بالدبلوماسية البرلمانية، التي أصبحت أداة أساسية في ترسيخ التعاون الإقليمي والدولي.
وقد سعت بلادنا خلال السنوات الأخيرة إلى توظيف الدبلوماسية البرلمانية لتعزيز حضورها في الفضاء الإفريقي، خاصة في ظل التحولات الجيوسياسية والاقتصادية التي تعرفها القارة. وفي هذا الصدد تم إحداث مجموعات تعاون برلماني مع دول إفريقية، تفرعت عنها مجموعات صداقة، وذلك في إطار مقاربة تدريجية لتنظيم العلاقات الثنائية. كما حرص مجلس نواب الشعب من خلال ممثليه على المشاركة في الهياكل البرلمانية القارية مثل البرلمان الإفريقي، بما يتيح لتونس الانخراط في النقاشات الإقليمية حول القضايا والتحديات المشتركة. هذا الى جانب تكثيف الزيارات واللقاءات البرلمانية، التي أصبحت تمثل أحد أسس النشاط الدبلوماسي البرلماني، بما يعزز التشاور وتبادل الخبرات مع بقية البرلمانات في المجال التشريعي.
ومن خلال حضورها البرلماني في القارة الإفريقية فانه بالإضافة إلى العمل على دعم حضورها السياسي داخل القارة واستعادة دورها التاريخي كجسر بين إفريقيا والعالم العربي والمتوسطي، فان بلادنا تسعى إلى تحقيق أهداف استراتيجية أخرى. ومن أهم هذه الأهداف تعزيز التعاون الاقتصادي مع الدول الافريقية وتسهيل ولوج المؤسسات التونسية إليها. هذا الى جانب الانخراط في مشاريع الاندماج الإفريقي مثل منطقة التجارة الحرة القارية، التي توفر فرصا جديدة للتكامل الاقتصادي وذلك بالإضافة الى توسيع الشراكات الثقافية والعلمية.
وبالتالي تواصل تونس المشاركة في مختلف المحافل الافريقية، التي تمثل فرصة لتطوير شراكاتها وتوسيع مجالات التعاون بينها وبين البلدان الإفريقية، بما يخدم المصالح الوطنية ويعزز موقعها داخل الفضاء الإفريقي. أما من خلال حرصها على المشاركة في الدورة الاستثنائية للبرلمان الإفريقي والتواجد في مختلف هياكل هذا البرلمان، فإنها تؤكد التزامها بدعم العمل الإفريقي المشترك، وتعزيز مكانتها كفاعل إيجابي في محيطها الإقليمي، بما يسهم في تحقيق التنمية والاستقرار في القارة الإفريقية.
تسلّمت رئاسة اتحاد هيئات الأوراق المالية العربية تونس قطب لتلاقي الهيئات العربية
توّج الاجتماع السنوي العشرين لمجلس اتحاد هيئات الأوراق المالية العربية الذي احتضنت تونس أم…

