2026-05-22

‭”‬ميركاتو‭” ‬المسؤولين‭ ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬الموسم قلة‭ ‬الأموال‭ ‬وسوء‭ ‬النتائج‭ ‬فرضا‭ ‬التغيير‭.. ‬ومعاناة‭ ‬النجم‭ ‬متواصلة

ككل‭ ‬موسم‭ ‬فإن‭ ‬النتائج‭ ‬الرياضية‭ ‬تكون‭ ‬في‭ ‬الغالب‭ ‬مؤثرة‭ ‬للغاية‭ ‬في‭ ‬أغلب‭ ‬الأندية،‭ ‬وفي‭ ‬أغلب‭ ‬الأحيان‭ ‬تفرز‭ ‬اتخاذ‭ ‬قرارات‭ ‬جديدة‭ ‬الغاية‭ ‬منها‭ ‬الإصلاح‭ ‬والتغيير‭ ‬والسعي‭ ‬إلى‭ ‬التطوير‭ ‬وتحسين‭ ‬النتائج‭..‬

لكن‭ ‬في‭ ‬بلادنا‭ ‬فإن‭ ‬التغيير‭ ‬لا‭ ‬يشمل‭ ‬فقط‭ ‬الإطار‭ ‬الفني‭ ‬وكذلك‭ ‬الرصيد‭ ‬البشري‭ ‬بل‭ ‬يتعدى‭ ‬ذلك‭ ‬ليمسّ‭ ‬أحيانا‭ ‬المسؤولين‭ ‬القائمين‭ ‬على‭ ‬تسيير‭ ‬الأندية،‭ ‬حيث‭ ‬يسقط‭ ‬أحيانا‭ ‬البعض‭ ‬في‭ “‬فخ‭” ‬تردي‭ ‬النتائج‭ ‬وكذلك‭ ‬تدهور‭ ‬الأوضاع‭ ‬المالية،‭ ‬لتحصل‭ ‬تبعا‭ ‬لذلك‭ “‬هزات‭” ‬وتقلبات‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬الإداري‭ ‬تعكس‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬الأحيان‭ ‬وجود‭ ‬حالة‭ ‬من‭ ‬الاستسلام‭ ‬الكامل‭ ‬أمام‭ ‬الضغوط‭ ‬المالية‭ ‬الكبيرة‭ ‬والغياب‭ ‬الكلّي‭ ‬للدعم‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يتسبب‭ ‬في‭ ‬تدهور‭ ‬النتائج‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬قد‭ ‬يضطر‭ ‬بعض‭ ‬المسؤولين‭ ‬للانسحاب‭ ‬جراء‭ ‬الضغوط‭ ‬القوية‭ ‬وكذلك‭ ‬العجز‭ ‬التام‭ ‬عن‭ ‬مسايرة‭ ‬الأوضاع‭ ‬والتغلب‭ ‬على‭ ‬المصاعب،‭ ‬وفي‭ ‬نهاية‭ ‬المطاف‭ ‬يكون‭ ‬التغيير‭ ‬أو‭ ‬الانسحاب‭ ‬هو‭ ‬الطريق‭ ‬الحتمي‭ ‬لهذا‭ ‬المسار‭ ‬الصعب‭ ‬والنتيجة‭ ‬المنطقية‭ ‬للفشل‭ ‬في‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬ظروف‭ ‬النادي‭ ‬وكذلك‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬النتائج‭ ‬المرجوة‭.‬

نهاية‭ ‬حقبة‭ ‬في‭ ‬الترجي

لا‭ ‬يمكن‭ ‬بالمرة‭ ‬إغفال‭ ‬مدى‭ ‬تأثير‭ ‬تراجع‭ ‬النتائج‭ ‬في‭ ‬مسيرة‭ ‬الأندية،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬حصل‭ ‬بالضبط‭ ‬في‭ ‬الترجي‭ ‬الرياضي‭ ‬الذي‭ ‬تنازل‭ ‬عن‭ ‬لقب‭ ‬البطولة‭ ‬مؤخرا‭ ‬لفائدة‭ ‬النادي‭ ‬الإفريقي‭ ‬عقب‭ ‬مباراة‭ ‬دربي‭ ‬فشلها‭ ‬خلالها‭ ‬الفريق‭ ‬في‭ ‬تدارك‭ ‬ما‭ ‬فاته‭ ‬ليخسر‭ ‬أمام‭ ‬جماهيره،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬أدّى‭ ‬إلى‭ ‬إقالة‭ ‬المدرب‭ ‬بوميل،‭ ‬لكن‭ ‬الأكثر‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬أن‭ ‬تداعيات‭ ‬التفويت‭ ‬في‭ ‬اللقب‭ ‬امتدت‭ ‬لتشمل‭ ‬أيضا‭ ‬القطاع‭ ‬المسيّر‭ ‬حيث‭ ‬أعلن‭ ‬المسؤول‭ ‬السابق‭ ‬رياض‭ ‬بالنور‭ ‬عن‭ ‬استقالته‭ ‬نهائيا‭ ‬من‭ ‬منصب‭ ‬نائب‭ ‬رئيس‭ ‬مكلف‭ ‬بفرع‭ ‬كرة‭ ‬القدم‭ ‬بعد‭ ‬سنوات‭ ‬طويلة‭ ‬من‭ ‬العمل‭ ‬وتحمل‭ ‬المسؤولية‭ ‬صلب‭ ‬النادي،‭ ‬ولعل‭ ‬خسارة‭ ‬الدربي‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬العثرة‭ ‬الوحيدة‭ ‬التي‭ ‬أدّت‭ ‬إلى‭ ‬رحيل‭ ‬بالنور‭ ‬بما‭ ‬أن‭ ‬موسم‭ ‬الترجي‭ ‬الرياضي‭ ‬كان‭ ‬محبطا‭ ‬بما‭ ‬أنه‭ ‬فشل‭ ‬أيضا‭ ‬في‭ ‬بلوغ‭ ‬الدور‭ ‬النهائي‭ ‬لرابطة‭ ‬الأبطال،‭ ‬وتبعا‭ ‬لذلك‭ ‬تعرض‭ ‬بالنور‭ ‬لحملة‭ ‬من‭ ‬الانتقادات‭ ‬القوية‭ ‬جراء‭ ‬بعض‭ ‬القرارات‭ “‬الخاطئة‭” ‬سواء‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬الانتدابات‭ ‬التي‭ ‬قام‭ ‬بها‭ ‬النادي‭ ‬هذا‭ ‬الموسم‭ ‬أو‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬اختيار‭ ‬الإطار‭ ‬الفني،‭ ‬وما‭ ‬يقيم‭ ‬الدليل‭ ‬على‭ ‬فشل‭ ‬هذه‭ ‬الخيارات‭ ‬أن‭ ‬المدرب‭ ‬السابق‭ ‬ماهر‭ ‬الكنزاري‭ ‬وقعت‭ ‬إقالته‭ ‬منتصف‭ ‬الموسم‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يخلفه‭ ‬بوميل‭ ‬الذي‭ ‬لم‭ ‬يحسن‭ ‬قيادة‭ ‬النادي‭ ‬إلى‭ ‬برّ‭ ‬الأمان،‭ ‬ومعه‭ ‬عاش‭ ‬الترجي‭ ‬على‭ ‬وقع‭ ‬سلسلة‭ ‬من‭ ‬النتائج‭ ‬السلبية‭ ‬التي‭ ‬كلفّت‭ ‬الفريق‭ ‬غاليا‭ ‬محليا‭ ‬وجعلته‭ ‬يخسر‭ ‬عديد‭ ‬النقاط‭ ‬في‭ ‬البطولة‭.‬

وإزاء‭ ‬رحيل‭ ‬بالنور‭ ‬وقع‭ ‬تكليف‭ ‬شكري‭ ‬الواعر‭ ‬بخلافته‭ ‬ليعود‭ ‬بذلك‭ ‬إلى‭ ‬الواجهة‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬اشتغل‭ ‬سابقا‭ ‬ضمن‭ ‬الإطار‭ ‬المسير،‭ ‬لكن‭ ‬هذه‭ ‬المرّة‭ ‬وقع‭ ‬منحه‭ ‬صلاحيات‭ ‬كبيرة‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬القيام‭ ‬بالتغييرات‭ ‬والإصلاحات‭ ‬الضرورية‭ ‬التي‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تساهم‭ ‬في‭ ‬عودة‭ ‬الترجي‭ ‬إلى‭ ‬القمة‭ ‬بأسرع‭ ‬وقت‭ ‬ممكن‭.‬

الانسحاب‭.. ‬خيار‭ ‬دائم‭ ‬في‭ ‬النجم

بيد‭ ‬أن‭ ‬مزاد‭ ‬المسؤولين‭ ‬في‭ ‬البطولة‭ ‬لا‭ ‬يقتصر‭ ‬على‭ ‬التغيير‭ ‬بسبب‭ ‬تراجع‭ ‬النتائج‭ ‬بل‭ ‬هو‭ ‬مرتبط‭ ‬في‭ ‬أغلب‭ ‬الحالات‭ ‬بالوضع‭ ‬المالي،‭ ‬ففي‭ ‬ظل‭ ‬الصعوبات‭ ‬الكبيرة‭ ‬التي‭ ‬تعاني‭ ‬منها‭ ‬عديد‭ ‬الأندية‭ ‬فإن‭ ‬خوض‭ ‬تجربة‭ ‬التسيير‭ ‬تبدو‭ ‬مهمة‭ ‬محفوفة‭ ‬بالمخاطر‭ ‬الكبرى‭ ‬ونسبة‭ ‬الفشل‭ ‬تبدو‭ ‬أكبر‭ ‬بكثير‭ ‬من‭ ‬نسبة‭ ‬النجاح،‭ ‬وهذا‭ ‬المعطى‭ ‬ينطبق‭ ‬تماما‭ ‬على‭ ‬النجم‭ ‬الساحلي‭ ‬الذي‭ ‬يعيش‭ ‬على‭ ‬وقع‭ ‬هزات‭ ‬عنيفة‭ ‬وقوية‭ ‬هذا‭ ‬الموسم،‭ ‬مما‭ ‬أدّى‭ ‬في‭ ‬بادئ‭ ‬الأمر‭ ‬إلى‭ ‬استقالة‭ ‬الرئيس‭ ‬السابق‭ ‬زبير‭ ‬بيّة‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يخلفه‭ ‬نائبه‭ ‬فؤاد‭ ‬قاسم‭ ‬الذي‭ ‬تولى‭ ‬مهمة‭ ‬قيادة‭ ‬الهيئة‭ ‬المديرة‭ ‬المنتخبة‭ ‬في‭ ‬بداية‭ ‬الموسم،‭ ‬لكن‭ ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬المطاف‭ ‬اختار‭ ‬بدوره‭ ‬طريق‭ ‬الانسحاب‭ ‬مثلما‭ ‬فعل‭ ‬زبير‭ ‬بيّة‭ ‬وكذلك‭ ‬عديد‭ ‬الرؤساء‭ ‬السابقين‭ ‬الذين‭ ‬عجزوا‭ ‬تماما‭ ‬عن‭ ‬حل‭ ‬المشكلات‭ ‬المزمنة‭ ‬التي‭ ‬يعاني‭ ‬منها‭ ‬هذا‭ ‬النادي‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة،‭ ‬ومما‭ ‬لا‭ ‬شك‭ ‬فيه‭ ‬فإن‭ ‬النجم‭ ‬الذي‭ ‬يعيش‭ ‬حاليا‭ ‬على‭ ‬وقع‭ ‬حالة‭ ‬من‭ ‬الفراغ‭ ‬الإداري‭ ‬إزاء‭ ‬إصرار‭ ‬قاسم‭ ‬على‭ ‬التنحي‭ ‬من‭ ‬منصبه‭ ‬سيكون‭ ‬مقبلا‭ ‬على‭ ‬فترة‭ ‬صعبة‭ ‬وحساسة‭ ‬للغاية‭ ‬في‭ ‬غضون‭ ‬الأيام‭ ‬القليلة‭ ‬المقبلة،‭ ‬خاصة‭ ‬وأن‭ ‬الجلسة‭ ‬الانتخابية‭ ‬المزمع‭ ‬عقدها‭ ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬هذا‭ ‬الشهر‭ ‬قد‭ ‬يتم‭ ‬تأجيلها‭ ‬أو‭ ‬إلغاؤها‭ ‬بسبب‭ ‬عدم‭ ‬وجود‭ ‬مرشحين‭ ‬جديين‭ ‬ومتأهبين‭ ‬لحل‭ ‬كل‭ ‬المشاكل‭ ‬المالية‭ ‬التي‭ ‬يعيش‭ ‬على‭ ‬وقعها‭ ‬النادي‭.‬

إصرار‭ ‬على‭ ‬الرحيل‭ ‬في‭ ‬الاتحاد

وما‭ ‬يعيشه‭ ‬النجم‭ ‬قد‭ ‬يكون‭ ‬مشابها‭ ‬لما‭ ‬يعيشه‭ ‬جاره‭ ‬الاتحاد‭ ‬المنستيري،‭ ‬ذلك‭ ‬أن‭ ‬الهيئة‭ ‬المديرة‭ ‬التي‭ ‬وقع‭ ‬انتخابها‭ ‬بداية‭ ‬الموسم‭ ‬برئاسة‭ ‬مسلم‭ ‬سلامة‭ ‬فشلت‭ ‬كليا‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬الأهداف‭ ‬المرسومة،‭ ‬وبالتوازي‭ ‬مع‭ ‬ذلك‭ ‬لم‭ ‬تقدر‭ ‬على‭ ‬الصمود‭ ‬أمام‭ ‬التحديات‭ ‬المالية‭ ‬الكبيرة،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬دفع‭ ‬برئيس‭ ‬النادي‭ ‬إلى‭ ‬اتخاذ‭ ‬قرار‭ ‬الاستقالة‭ ‬وإزاء‭ ‬إصرار‭ ‬بقية‭ ‬أعضاء‭ ‬الهيئة‭ ‬المديرة‭ ‬رفض‭ ‬استقالته،‭ ‬ارتأى‭ ‬مسلم‭ ‬سلامة‭ ‬تفويض‭ ‬كل‭ ‬صلاحياته‭ ‬إلى‭ ‬نائبه‭ ‬نزار‭ ‬الجمالي‭ ‬الذي‭ ‬يفترض‭ ‬أن‭ ‬يستمر‭ ‬في‭ ‬تسيير‭ ‬النادي‭ ‬إلى‭ ‬حين‭ ‬إيجاد‭ ‬حلول‭ ‬واقعية‭ ‬وممكنة‭ ‬تضمن‭ ‬نجاح‭ ‬الاتحاد‭ ‬في‭ ‬تجاوز‭ ‬الأزمة‭ ‬المالية‭ ‬التي‭ ‬تسببت‭ ‬في‭ ‬تراجع‭ ‬النتائج‭ ‬وفشل‭ ‬الفريق‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬الأهداف‭ ‬المرسومة‭ ‬في‭ ‬بداية‭ ‬الموسم‭.‬

مراد‭ ‬البرهومي

‭ ‬

‫شاهد أيضًا‬

بعد‭ ‬الصعود‭ ‬الأول‭ ‬للرابطة‭ ‬الأولى التـــأهل‭ ‬إلى‭ ‬نصف‭ ‬نهائي‭ ‬الكأس‭ ‬هدف‭ ‬مشروع‭ ‬فـي‭ ‬مـوسم‭ ‬استثـنـائي

أنهى‭ ‬فريق‭ ‬تقدم‭ ‬ساقية‭ ‬الدائر‭ ‬منافسات‭ ‬الرابطة‭ ‬الثانية‭ ‬كأفضل‭ ‬ما‭ ‬يكون،‭ ‬ح…