فاجعة بشاطئ االمثاليثب من ولاية سوسة : وفاة شابين غرقا والحماية المدنية تدعو إلى الحذر
الصحافة اليوم: راضية قريصيعة
شهد شاطئ االمثاليثب بمعتمدية بوفيشة من ولاية سوسة، يوم الثلاثاء 2 جوان 2026، حادثة غرق مأساوية أسفرت عن وفاة شابين يبلغان من العمر 16 و18 سنة، بعد أن جرفتهما تيارات بحرية قوية أثناء السباحة.وتفيد المعطيات الأولية بأن الضحيتين كانا يسبحان بالشاطئ قبل أن يتعرضا لما يُعرف محليًا بظاهرة االجيب البحريب، وهي تيارات مائية قوية تتجه نحوعرض البحر وتُعد من أخطر الظواهر التي تهدد سلامة المصطافين، خاصة في حال غياب الخبرة الكافية في السباحة أو عدم الانتباه إلى ظروف البحر.
تدخل عاجل لفرق الحماية المدنية
فور تلقيها إشعارًا بالحادثة، تحولت وحدات الحماية المدنية إلى مكان الواقعة، حيث باشرت عمليات البحث والإنقاذ باستعمال مختلف الوسائل المتاحة.
ورغم الجهود المبذولة ، تم العثور على الشابين وقد فارقا الحياة، ليتم انتشالهما ونقلهما إلى الجهات المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة.
ويعد االجيب البحريب أوتيار السحب وفق المختصين من أخطر الظواهر البحرية التي تواجه المصطافين . ويتمثل في قناة ضيقة من المياه تتحرك بقوة من الشاطئ نحو البحر المفتوح، وعادة ما تتشكل نتيجة تراكم المياه التي تدفعها الأمواج نحو الساحل ثم تعود الى البحر عبر ممرات محددة.
ويؤكد الخبراء أن هذا التيار قد لا يكون ظاهرا للعين المجردة ، ما يجعله مصدر خطر حقيقي حتى للسباحين الذين يمتلكون خبرة جيدة. كما أن رد الفعل الطبيعي المتمثل في محاولة السباحة مباشرة نحو الشاطئ يؤدي في كثير من الأحيان الى الارهاق وفقدان الطاقة ، وهو ما يرفع من احتمالات الغرق .
صدمة وحزن في صفوف الأهالي
وقد خلفت الحادثة حالة من الحزن والأسى في صفوف أهالي المنطقة ورواد الشاطئ، خاصة بالنظر إلى صغر سن الضحيتين، فيما تجددت الدعوات إلى تكثيف حملات التوعية حول مخاطر السباحة في المناطق التي تشهد تيارات بحرية قوية.
دعوات متجددة للحذر
وفي أعقاب هذه الفاجعة، دعت مصالح الحماية المدنية كافة المواطنين إلى ضرورة التحلي باليقظة والحذر عند التوجه إلى الشواطئ، والالتزام بتعليمات السلامة واحترام الرايات التحذيرية، مع تجنب السباحة في المناطق غير المراقبة أو في الأوقات التي تكون فيها حالة البحر مضطربة.
وشددت على أهمية مراقبة الأطفال والقُصّر وعدم تركهم يسبحون بمفردهم، إلى جانب ضرورة التدخل السريع وإعلام مصالح النجدة عند ملاحظة أي حالة خطر أو استغاثة داخل البحر.
كما أكدت على أهمية السباحة في الشواطئ المؤمنة والخاضعة للمراقبة ، الى جانب احترام الرايات والاشارات التحذيرية ، كذلك تجنب السباحة منفردا اضافة الى عدم المجازفة بالدخول الى البحر عند ارتفاع الأمواج واشتداد الرياح.
ويرى المراقبون أن هذه الحادثة الأليمة تعيد التذكير بخطورة التيارات البحرية الخفية التي قد تبدو غير مرئية للمصطافين، لكنها قادرة على جر السباحين نحو الأعماق في وقت وجيز، ما يستوجب مزيدًا من الوعي والالتزام بقواعد السلامة لتجنب تكرار مثل هذه المآسي.
موسم صيفي يتطلب المزيد من الوعي
ومع اقتراب ذروة الموسم الصيفي ، تتزايد الدعوات الى تكثيف حملات التوعية والتحسيس داخل المؤسسات التربوية والجمعيات المحلية ووسائل الاعلام للتعريف بمخاطر الغرق وكيفية التصرف في حالات الطوارئ. وأن الوقاية تبقى الوسيلة الأنجع للحد من الضحايا ، وذلك من خلال نشر الثقافة الوقائية وتدريب الشباب على مبادئ السباحة الآمنة والاسعافات الاولية ، فضلا عن تعزيز المراقبة على الشواطئ التي تشهد اقبالا كثيفا.
مع انطلاق موسم الحصاد آمال كبيرة بتحقيق صابة حبوب استثنائية
الصحافة اليوم : راضية قريصيعة وسط أجواء يطبعها التفاؤل والحركية الكبيرة…
