لفائدة العائلات محدودة الدخل الانطلاق الفوري في إنجاز ثلاثة مشاريع سكنية نموذجية
الصحافة اليوم: نورة العثماني
تكريساً للدور الاجتماعي للدولة وضمان الحق في السكن اللائق عبر توفير مقاسم مهيأة بأسعار تفاضلية ،كشفت الوكالة العقارية للسكنى عن خطتها الإستراتيجية لإنجاز 8 مشاريع تقسيم ذات طابع اجتماعي موجهة أساساً لفائدة العائلات محدودة الدخل، ويمتد تنفيذها على مدى خمس سنوات (2026ذ2030).وتفعيلاً للتوصيات الوزارية بضرورة الشروع الفوري في الإنجاز وتذليل العقبات العقارية والفنية، أعلنت الوكالة عن إعطاء الضوء الأخضر للانطلاق في المرحلة الأولى التي تضم 3 مشاريع كبرى خلال السنة الحالية (2026) وهي مشروع االأريج 2ب ويقع بمعتمدية سيدي ثابت من ولاية أريانة ومشروع اجنان المحمديةب ويقع بمعتمدية المحمدية من ولاية بن عروس ومشروع االزيتونةب الذي يقع بمعتمدية السواسي من ولاية المهدية.
على أن يتم تعميم هذه التجربة تباعاً لتشمل بقية المشاريع الخمسة المبرمجة صلب المخطط الخماسي للوكالة.
وتندرج هذه التقسيمات الجديدة، وفق بلاغ صادر عن الوكالة في إطار تطبيق القرار المشترك بين وزير التجهيز والإسكان ووزير أملاك الدولة والشؤون العقارية بتاريخ 08 أفريل 2025 المتعلّق بضبط شروط وإجراءات اقتناء الوكالة العقارية للسكنى أراض على ملك الدولة الخاص أو على ملك الجماعات المحلية بسعر تفاضلي لإنجاز تقسيمات عمرانية تخصص نسبة50 % على الأقلّ من عدد المقاسم المنجزة على الأرض التي تم اقتناؤها بالسعر التفضيلي لفائدة الفئات محدودة الدخل.
وتُوجّه هذه المقاسم للمواطنين الذين لا يتجاوز دخلهم الشهري 3 مرات الأجر الأدنى المهني المضمون ما يعادل تقريباً أقل من 1500 دينار كما يشترط للانتفاع عدم امتلاك المترشح أو قرينه لأي مقسم أومسكن في كامل تراب الجمهورية.
وساهمت العديد من العوامل في حصول قفزة مشطة للعقارات خلال السنوات الماضية ومنها ندرة الأراضي وارتفاع أسعار مواد البناء وتراجع سعر صرف الدينار التونسي إزاء العملات الاجنبية، علاوة على أنّ تراجع المقدرة الشرائية للتونسي مقابل ارتفاع أسعار مختلف المواد الاستهلاكية والمنتوجات حالت دون تمكن العديد من الأسر من توفير تمويلات لاقتناء مسكن.
وكانت الحكومة قد أقرّت في مجالس وزارية متتالية خطة شاملة لتنفيذ مشاريع سكنية اجتماعية جديدة ومقاسم لفائدة محدودي الدخل تهدف إلى توفير السكن وتفعيل آليات تمويلية وقانونية تضمن الضغط على الكلفة عبر منصات رقمية موحدة للترشح بشفافية وذلك استجابة لمتطلبات العائلات محدودة ومتوسطة الدخل وتكريسا للحق الدستوري في السكن اللائق وتعزيز الاستقرار السكني والحد من غلاء الكراء وتجسيد مفهوم الدولة الاجتماعية حيث تعتزم الدولة خلال مخطط التنمية 2030-2026 إنجاز حوالي 5000 مسكن بكلفة تقارب 750 مليون دينار، وسيتم الانطلاق في القسط الأوّل بداية من سنة 2026 بإنجاز 1213 مسكن تتوّزع على 11 ولاية بكلفة تقدّر بحوالي 212 مليون دينار. كما ستتم برمجة مشاريع سكنية أخرى لتشمل كل الولايات.
ويتم العمل حاليا على تركيز منصة إعلامية لتسجيل مطالب الترشحات للانتفاع بهذه المساكن وضبط القائمات حتى تكون عمليات الإسناد مرقمنة بناء على مقاييس موضوعية وواضحة لضمان الشفافية التامة عند الإسناد ويأتي ذلك ضمن عرض قدمه الثلاثاء 13 جانفي 2026 وزير التجهيز والإسكان صلاح الزواري لدى مشاركته في مجلس وزاري مضيق حول سياسة الدولة الاجتماعية في مجال السكن والمخطّط التنفيذي الخاص بإنجاز مساكن اجتماعية والتفويت فيها لفائدة الفئات محدودة ومتوسطة الدخل، عبر آلية الكراء المُملّك أو البيع بالتقسيط وتهيئة مقاسم اجتماعية كما يجري العمل على توفير رصيد عقاري يتم اقتناؤه بالسعر التفضيلي من قبل الوكالة العقارية للسكنى لتوفير مقاسم اجتماعية في عديد الجهات لفائدة الفئات محدودة الدخل.
وتتمثل أبرز محاور سياسة السكن الاجتماعي في إدخال آلية الكراء المملّك وهي التسويغ الذي يكلّل بالبيع أوآلية البيع بالتقسيط لتسهيل امتلاك المساكن خاصة من شرائح المجتمع محدودة الدخل وإعادة تفعيل دور الشركة الوطنية العقارية للبلاد التونسية والوكالة العقارية للسكنى وشركة النهوض بالمساكن الاجتماعية حتى تستعيد هذه المؤسسات العمومية دورها الاجتماعي في توفير المساكن اللائقة والمقاسم الاجتماعية بأسعار تأخذ في الاعتبار الأوضاع الاجتماعية للمواطنين وتوفير رصيد عقاري من الأراضي الدّولية بأسعار تفاضلية وتوسيع برامج البناء المباشر مع برمجة آلاف الوحدات السكنية الجديدة خلال مخطّط التنمية 2026 ـ 2030. كذلك تعمل الدولة على تبسيط الإجراءات بتسريع وتيرة الإنجاز وإسناد المساكن والمقاسم إلى مستحقيها بكل شفافية وبناء على معايير موضوعية.
رغم انخفاض معدّل البطالة العام أصحاب الشهادات العليا مايزالون في طليعة المعطّلين
الصحافة اليوم: نورة العثماني يقدّر معدل البطالة العام في تونس حاليا وف…
