تجميع أكثر من 10 ملايين قنطار من صابة الحبوب: جهود حثيثة لحماية الصّابة من الحرائق
الصحافة اليوم : راضية قريصيعة
تتواصل عمليات الحصاد وتجميع الحبوب في مختلف مناطق الإنتاج وسط نسق تصاعدي، حيث تجاوزت الكميات المجمعة عتبة الـ10 ملايين قنطار، في مؤشر إيجابي يعكس نجاح الموسم الفلاحي الحالي وما تحقق من نتائج مشجعة بفضل تحسن الظروف المناخية وتضافر جهود مختلف المتدخلين في القطاع.
ويمثل هذا الإنجاز خطوة مهمة في دعم المخزون الوطني من الحبوب وتعزيز الأمن الغذائي، خاصة في ظل التحديات العالمية المرتبطة بتقلبات الأسواق وارتفاع الطلب على المواد الأساسية.
تعبئة شاملة لإنجاح موسم التّجميع
شهدت مراكز تجميع الحبوب منذ انطلاق الموسم حركية مكثفة لاستقبال المحاصيل الواردة من مختلف الولايات المنتجة، حيث تم توفير الإمكانيات اللوجستية الضرورية لضمان انسيابية عمليات النقل والتخزين، مع الحرص على احترام معايير الجودة والسلامة.
كما ساهم التنسيق بين الهياكل الجهوية والمصالح الفنية والمهنيين في تسريع نسق قبول الصابة وتخفيف الضغط على مراكز التجميع، بما يضمن المحافظة على جودة الإنتاج والحد من الخسائر.
حماية الصابة من الحرائق… أولوية وطنية
بالتوازي مع عمليات الحصاد والتجميع، تكثفت الجهود الوقائية لحماية المحاصيل من الحرائق التي تمثل أحد أبرز المخاطر خلال فصل الصيف، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة وهبوب الرياح.
وقد تم وضع خطة ميدانية شاملة ترتكز على تعزيز اليقظة والتدخل السريع، من خلال تأمين محيط الحقول ومراكز التجميع، وتوفير وسائل الإطفاء، وإحداث مسالك عازلة تحد من انتشار النيران في حال اندلاعها.
كما تعمل مختلف المصالح المختصة بالتنسيق مع الحماية المدنية والسلطات الجهوية والمحلية على تنظيم دوريات مراقبة مستمرة، مع التدخل الفوري عند تسجيل أي حريق حفاظًا على المحاصيل والممتلكات.
حملات توعية لفائدة الفلاحين
وتتواصل حملات التحسيس لفائدة الفلاحين وسائقي آلات الحصاد والمواطنين، بهدف نشر ثقافة الوقاية من الحرائق والتأكيد على ضرورة الالتزام بالإجراءات الوقائية، وفي مقدمتها تجنب إشعال النار بالقرب من الحقول وصيانة الآلات الفلاحية والتبليغ السريع عن أي دخان أوحريق في مراحله الأولى.
وأكد المختصون أن الوقاية تظل العامل الأساسي في حماية الإنتاج الوطني، داعين الجميع إلى التّحلي باليقظة وتحمّل المسؤولية خلال هذه الفترة الحساسة.
تعاون بين مختلف الهياكل
ويجسد نجاح موسم الحصاد الحالي ثمرة التنسيق المتواصل بين مختلف المتدخلين، من مصالح فلاحية ودواوين مختصة ووحدات الحماية المدنية والسلطات الجهوية والمحلية، إلى جانب المهنيين والفلاحين الذين ساهموا في إنجاح عمليات الحصاد والتجميع.
ويهدف هذا التعاون إلى المحافظة على سلامة الصابة وضمان وصولها إلى مراكز التجميع في أفضل الظروف، بما يعزز مردودية الموسم ويحدّ من الفاقد.
آفاق ايجابية للموسم
ومع استمرار عمليات الحصاد في عدد من المناطق ، فانه من المنتظر أن ترتفع كميات الحبوب المجمّعة خلال الأيام والأسابيع المقبلة ، وهوما يعزز التوقعات بتحقيق موسم ناجح على مستوى الانتاج والتجميع.
ويؤكد هذا المؤشر الإيجابي أهمية مواصلة الجهود الميدانية، خاصة في مجال الوقاية من الحرائق، حتى نهاية موسم الحصاد، حفاظًا على محصول يمثل ركيزة أساسية للأمن الغذائي والاقتصاد الوطني.
مؤشرات إيجابية تعكس حركية استثنائية في القطاع : إشغال كامل للوحدات الفندقية ومؤشّرات نمو مشجعة
الصحافة اليوم : راضية قريصيعة تشير المؤشرات الأولية لسنة 2026 إلى تواصل الأداء الإيجابي لل…
