2026-07-20

مهرجان‭ ‬دقّة‭ ‬الدولي شيماء‭ ‬الهلالي‭ ‬تغني‭ ‬لذاكرة‭ ‬المكان ‭ ‬والشريط‭ ‬الوثائقي‭ ‬يغيب‭ ‬في‭ ‬سهرة‭ ‬الافتتاح

الصحافة‭ ‬اليوم‭ : ‬ريـم‭ ‬قيدوز‭ ‬

على‭ ‬ركحٍ‭ ‬ظل‭ ‬على‭ ‬امتداد‭ ‬نصف‭ ‬قرن‭ ‬شاهدا‭ ‬على‭ ‬أجمل‭ ‬اللقاءات‭ ‬بين‭ ‬الفن‭ ‬والتاريخ،‭ ‬افتتحت‭ ‬مساء‭ ‬الجمعة‭ ‬10‭ ‬جويلية‭ ‬2026‭ ‬فعاليات‭ ‬الدورة‭ ‬50‭ ‬لمهرجان‭ ‬دقة‭ ‬الدولي‭ ‬الذي‭ ‬يتواصل‭ ‬الى‭ ‬غاية‭ ‬يوم‭ ‬25‭ ‬من‭ ‬نفس‭ ‬الشهر‭.‬

ولم‭ ‬تكن‭ ‬هذه‭ ‬الدورة‭ ‬مناسبة‭ ‬للاحتفاء‭ ‬بانطلاق‭ ‬موسم‭ ‬صيفي‭ ‬جديد‭ ‬فحسب‭ ‬بل‭ ‬شكلت‭ ‬لحظة‭ ‬وفاء‭ ‬لمسيرة‭ ‬امتدت‭ ‬خمسين‭ ‬عاما‭ ‬نجح‭ ‬خلالها‭ ‬مهرجان‭ ‬دقة‭ ‬في‭ ‬ترسيخ‭ ‬مكانته‭ ‬كواحد‭ ‬من‭ ‬أهم‭ ‬المهرجانات‭ ‬الدولية‭ ‬في‭ ‬تونس،‭ ‬مستقطبا‭ ‬على‭ ‬ركحه‭ ‬أسماء‭ ‬تونسية‭ ‬وعربية‭ ‬وعالمية‭  ‬وجاعلا‭ ‬من‭ ‬المسرح‭ ‬الأثري‭ ‬فضاء‭ ‬استثنائيا‭ ‬يلتقي‭ ‬فيه‭ ‬الفن‭ ‬بذاكرة‭ ‬الحضارات‭.‬

وكان‭ ‬من‭ ‬المنتظر‭ ‬أن‭ ‬تستهل‭ ‬سهرة‭ ‬الافتتاح‭ ‬بعرض‭ ‬الشريط‭ ‬الوثائقي‭ “‬دقة‭… ‬المسرح‭ ‬الذي‭ ‬لا‭ ‬يغلق‭ ‬فيه‭ ‬الستار‭” ‬الذي‭ ‬أُنجز‭ ‬خصيصا‭ ‬احتفاء‭ ‬بخمسينية‭ ‬المهرجان‭ ‬ويستعرض‭ ‬أبرز‭ ‬محطاته‭ ‬وشهادات‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬أبناء‭ ‬الجهة‭ ‬ورواد‭ ‬التظاهرة‭. ‬غير‭ ‬أن‭ ‬أسبابا‭ ‬تقنية‭ ‬ولوجستية‭ ‬حالت‭ ‬دون‭ ‬عرضه‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬دفع‭ ‬الهيئة‭ ‬المنظمة‭ ‬إلى‭ ‬الاعتذار‭ ‬للجمهور‭ ‬مؤكدة‭ ‬أن‭ ‬الفيلم‭ ‬سيعرض‭ ‬في‭ ‬مناسبة‭ ‬لاحقة‭ ‬حتى‭ ‬يؤدي‭ ‬رسالته‭ ‬التوثيقية‭ ‬في‭ ‬حفظ‭ ‬ذاكرة‭ ‬هذا‭ ‬الموعد‭ ‬الثقافي‭ ‬العريق‭. ‬

ورغم‭ ‬هذا‭ ‬الطارئ‭ ‬استعادت‭ ‬السهرة‭ ‬بريقها‭ ‬مع‭ ‬صعود‭ ‬الفنانة‭ ‬التونسية‭ ‬شيماء‭ ‬الهلالي‭ ‬إلى‭ ‬الركح‭  ‬لتوقع‭  ‬عرض‭ ‬افتتاح‭ ‬الدورة‭ ‬الخمسين‭  ‬وقد‭ ‬بدت‭ ‬منذ‭ ‬لحظات‭ ‬لقاءها‭ ‬مع‭ ‬الجمهور‭ ‬متأثرة‭ ‬برمزية‭ ‬المناسبة‭ ‬معربة‭ ‬في‭ ‬مستهل‭ ‬الحفل‭ ‬عن‭ ‬سعادتها‭ ‬باعتلاء‭ ‬ركح‭ ‬دقة‭ ‬الأثري‭ ‬معتبرة‭ ‬المشاركة‭ ‬في‭ ‬افتتاح‭ ‬اليوبيل‭ ‬الذهبي‭ ‬للمهرجان‭ ‬محطة‭ ‬مميزة‭ ‬في‭ ‬مسيرتها‭ ‬الفنية‭.‬

واختارت‭ ‬شيماء‭ ‬أن‭ ‬تبدأ‭ ‬السهرة‭ ‬بأغنيتها‭ ‬الخاصة‭ “‬أنا‭ ‬نهواك‭” ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تهدي‭ ‬الجمهور‭ ‬أغنية‭ “‬وحياة‭ ‬قلبي‭ ‬وأفراحه‭” ‬احتفاء‭ ‬بالناجحين،‭ ‬لتنتقل‭ ‬بعدها‭ ‬إلى‭ ‬أداء‭ ‬أغنيتها‭ “‬إنت‭ ‬ما‭ ‬بتتغير‭” ‬التي‭ ‬أبرزت‭ ‬فيها‭ ‬إمكاناتها‭ ‬الصوتية‭. ‬كما‭ ‬قدمت‭ ‬باقة‭ ‬من‭ ‬روائع‭ ‬الطرب‭ ‬العربي‭ ‬من‭ ‬بينها‭ “‬بتونس‭ ‬بيك‭” ‬لوردة‭ ‬الجزائرية‭ ‬و‭”‬لا‭ ‬مرة‭” ‬لملحم‭ ‬بركات،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ “‬أول‭ ‬مرة‭ ‬بحس‭ ‬بروحي‭ ‬طايرة‭” ‬إضافة‭ ‬الى‭  ‬مختارات‭ ‬من‭ ‬الأغاني‭ ‬التونسية‭ ‬والخليجية‭ ‬في‭ ‬عرض‭ ‬رافقته‭ ‬فرقة‭ ‬موسيقية‭ ‬ضمت‭ ‬قرابة‭ ‬ثلاثين‭ ‬عازفا‭ ‬بقيادة‭ ‬المايسترو‭ ‬قطيب‭ ‬الرحالي،‭  ‬وتفاعل‭ ‬الجمهور‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬متوسط‭ ‬الحضور‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬السهرة‭ ‬الافتتاحية‭ ‬للدورة‭  ‬مع‭ ‬مختلف‭ ‬المحطات‭ ‬الغنائية‭ ‬بالغناء‭ ‬والتصفيق‭.‬

وتعد‭ ‬شيماء‭ ‬الهلالي‭ ‬من‭ ‬الأصوات‭ ‬التونسية‭ ‬التي‭ ‬رسخت‭ ‬حضورها‭ ‬تدريجيا‭ ‬في‭ ‬المشهد‭ ‬الغنائي‭ ‬العربي‭ ‬بعد‭ ‬أن‭  ‬عرفها‭ ‬الجمهور‭ ‬الواسع‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬مشاركتها‭ ‬في‭ ‬برنامج‭ ‬ستار‭ ‬أكاديمي،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تختار‭ ‬شق‭ ‬طريقها‭ ‬الفني‭   ‬معتمدة‭ ‬على‭ ‬خامة‭ ‬صوتها‭ ‬وقدرتها‭ ‬على‭ ‬أداء‭ ‬اللون‭ ‬الطربي‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬الأغنية‭ ‬الحديثة‭. ‬وأصدرت‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة‭ ‬عدداً‭ ‬من‭ ‬الأعمال‭ ‬الخاصة،‭ ‬من‭ ‬أبرزها‭ “‬إمتى‭ ‬نسيتك‭” ‬و‭”‬عطني‭ ‬سبب‭” ‬و‭”‬كل‭ ‬الحكاية‭” ‬و‭”‬إنت‭ ‬ما‭ ‬بتتغير‭”‬،‭ ‬كما‭ ‬قدمت‭ ‬أعمالا‭ ‬ذات‭ ‬طابع‭ ‬وطني‭ ‬من‭ ‬بينها‭ “‬يا‭ ‬تونس‭ ‬الخضراء‭” ‬وشهدت‭ ‬مسيرتها‭ ‬محطة‭ ‬بارزة‭ ‬بإحيائها‭ ‬حفلا‭ ‬على‭ ‬خشبة‭ ‬دار‭ ‬الأوبرا‭ ‬المصرية‭ ‬في‭ ‬تأكيد‭ ‬على‭ ‬اتساع‭ ‬حضورها‭ ‬خارج‭ ‬تونس‭.‬

‫شاهد أيضًا‬

في‭ ‬سهرة‭ ‬افتتاح‭ ‬مهرجان‭ ‬قرطاج‭ ‬الدولي‭ ‬ صابر‭ ‬الرباعي‭  ‬يحاور‭  ‬الأجيال‭ ‬في‭  ‬اتحت‭ ‬الياســـــــــــــــــــــــــمينب

الصحافة‭ ‬اليوم‭ : ‬ريـم‭ ‬قيدوز‭ ‬ لم‭ ‬يحتج‭ ‬الفنان‭  ‬صابر‭ ‬الرباعي‭ ‬وهو‭ ‬يفتتح‭ ‬ا…