رئيس النقابة التونسية لأصحاب الصيدليات الخاصة لـاالصحافة اليومب: قرار الترفيع في أسعار عدد من الأدوية مفاجئ ولا يخدم أصحاب الصيدليات
!الصحافة اليوم:
أقرّت الصيدلية المركزية التونسية مراجعة جديدة لأسعار عدد كبير من الأدوية في خطوة مفاجئة مست قطاعا حيويا يهمّ حياة كل تونسي . وقد تضمن القرار ترفيعا كبيرا في أسعار 286 دواء بنسب تفوق كل التوقعات، حيث قفزت نسبة أسعار بعضها إلى 400 بالمائة مقابل تخفيض طفيف لم يشمل سوى 23 دواء فقط.
وتأتي هذه الزيادة القياسية وغير المتوقعة في ظل ظرف اقتصادي دقيق وتراجع ملحوظ في القدرة الشرائية للمواطن لتصبح عبءا ثقيلا وضغطا على العائلات التي أصبحت تجد صعوبة كبيرة في توفير أبسط مقومات العلاج والدواء والحياة اليومية.
وفي تصريح لـاالصحافة اليومب عبر رئيس النقابة التونسية لأصحاب الصيدليات الخاصة زبير قيقة عن استغرابه الشديد من هذا القرار الصادم في حجمه وتوقيته.
وأكد قيقة أن الصيادلة فوجئوا بهذه القرار و متسائلا عن الغاية من اختيار توقيت هذه الزيادة واعتبر انه توقيت غير مناسب حيث تزامن مع الانقطاعات المتكررة للماء والكهرباء وضغط الحياة اليومية على المواطن، وهو ما قد يزيد من حجم الاحتقان في صفوف المواطنين مضيفا ان الصيادلة لم يشاركوا في أي نقاش حول هذا الموضوع.
وأضاف قيقة أن هذه الزيادات لا تخدم أصحاب الصيدليات في شيء باعتبار ان هامش الربح ليس ثابتا لدى كل الصيدليات كما انه ليس مرتفعا بالشكل الذي يظنه البعض قائلا ان الضرر الأكبر من هذا القرار يقع على المواطن والصيدلي في الوقت نفسه لأن الارتفاع المشط للأسعار يقلل من قدرة المواطن على الشراء ويضع الصيدلي في مواجهة مباشرة مع غضب المواطن.
غياب التواصل
وانتقد رئيس النقابة أسلوب الإدارة الحالية منذ توليها رئاسة الصيدلية المركزية، مشيرا إلى أنها تبدي عدم رغبة واضحة في التواصل مع الصيادلة أو إشراكهم في القرارات التي تهم قطاع الادوية.
وأوضح قيقة أنه لوكان أصحاب المهنة حاضرين في النقاشات واللجان المخصصة لدراسة الأسعار لطالبوا بتوضيح الأسباب واشتراط معايير موضوعية قبل إقرار أي زيادة، لكن غياب الحوار أدى إلى خروج القرار بهذه الصيغة المجحفة.
ورغم هذه التحفظات، أشار رئيس النقابة إلى أن الصيادلة مجبرون قانونا على تطبيق المنشور الجديد فور صدوره ودخوله حيز التنفيذ باعتباره نصا قانونيا يلتزم به الجميع.
وكانت النقابة التونسية لأصحاب الصيدليات الخاصة قد أصدرت بلاغا اثر صدور المنشور وذلك لشرح أبعاد هذا القرار وتحديد المسؤوليات.
واشار البلاغ الى أن الصيادلة لا علم لهم إطلاقا بهذه التعديلات، نظرا لإقصاء نقابتهم منذ حوالي سنة كاملة من أعمال لجنة شراء الأدوية (CAM) ومن مرصد الدواء، حيث أصبحت مشاركتهم تقتصر على دعوات استثنائية جدا من وزير الصحة أو المديرة العامة لوكالة الدواء.
وأكدت النقابة في بيانها نقاطا هامة على غرار ان الصيدلي بجد نفسه دائما في المواجهة المباشرة مع المواطن الغاضب رغم أنه لا يملك يدا في تحديد الأسعا ر كما ان النقابة لا تستطيع تحديد الأسس التي اعتمدت في هذه الزيادات باستثناء علمها بأن الصيدلية المركزية قلصت جزءا من الدعم الذي كانت تتحمله عن بعض الأدوية نظرا لعدم مشاركتها في اللجان.
كما اكدت النقابة انها ترفض أي زيادة عشوائية مطالبة بالاعتماد على آلية موضوعية وشفافة ترتبط بتطور أسعار المواد الأولية عالميا وتغيرات أسعار الصرف وملاءمة هامش ربح الصيدلي ضمانا لاستمرار تزويد السوق وديمومة الصيدليات.إضافة إلى التأكيد على أن الصيدلي هومنفذ للقانون ويلتزم بالأسعار الرسمية الصادرة عن السلطات المختصة.
سامية جاءبالله
الخبير الدولي في الطاقة سامي بن رجب يكشف لـلصحافة اليوم
خارطة طريق واضحة لتفادي إنقطاع التيار الكهربائي مستقبلاأثارت موجة انقطاع…
