2026-08-05

تحت‭  ‬شعار‭ ‬افلنتّحد‭ ‬لنغيّر‭ ‬مجرى‭ ‬الأحداثب حملة‭ ‬توعويّة‭ ‬للحدّ‭ ‬من‭ ‬حوادث‭ ‬الغرق

الصحافة‭ ‬اليوم‭: ‬نورة‭ ‬العثماني

بدعم‭ ‬من‭ ‬الشعب‭ ‬الياباني‭ ‬وبهدف‭ ‬الحد‭ ‬من‭ ‬حوادث‭ ‬الغرق‭ ‬وتعزيز‭ ‬وعي‭ ‬المصطافين‭ ‬بأهمية‭ ‬الالتزام‭ ‬بإجراءات‭ ‬السلامة‭ ‬على‭ ‬الشواطئ،‭ ‬أطلقت‭ ‬وزارة‭ ‬الصحة،‭ ‬بالتعاون‭ ‬مع‭ ‬مكتب‭ ‬منظمة‭ ‬الصحة‭ ‬العالمية‭ ‬بتونس،‭ ‬حملة‭ ‬توعوية‭ ‬بمناسبة‭ ‬اليوم‭ ‬العالمي‭ ‬للوقاية‭ ‬من‭ ‬الغرق،‭ ‬الموافق‭ ‬لـ25‭ ‬جويلية‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬سنة‭.‬

وتبرز‭ ‬الحملة‭ ‬التي‭ ‬تنتظم‭ ‬تحت‭  ‬شعار‭ ‬افلنتحد‭ ‬لنغيّر‭ ‬مجرى‭ ‬الأحداثب،‭ ‬أهمية‭ ‬اتخاذ‭ ‬قرارات‭ ‬بسيطة‭ ‬أثناء‭ ‬السباحة‭ ‬من‭ ‬شأنها‭  ‬أن‭ ‬تنقذ‭ ‬الأرواح‭ ‬و‭ ‬ذلك‭ ‬بحسب‭ ‬ما‭ ‬نشرته‭ ‬المنظمة‭ ‬من‭ ‬بيانات،‭ ‬مشيرة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬هدوء‭ ‬البحر‭ ‬لا‭ ‬يعني‭ ‬بالضرورة‭ ‬خلوّه‭ ‬من‭ ‬المخاطر،‭ ‬إذ‭ ‬قد‭ ‬تخفي‭ ‬المياه‭ ‬تيارات‭ ‬بحرية‭ ‬قوية‭ ‬وغير‭ ‬مرئية‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬جرف‭ ‬السباحين‭ ‬إلى‭ ‬مناطق‭ ‬خطرة‭.‬

وفي‭ ‬إطار‭ ‬تعزيز‭ ‬ثقافة‭ ‬الوقاية،‭ ‬دعت‭ ‬الجهات‭ ‬المنظمة‭ ‬للحملة‭ ‬المصطافين‭ ‬إلى‭ ‬الالتزام‭ ‬بجملة‭ ‬من‭ ‬الإرشادات‭ ‬الأساسية،‭ ‬من‭ ‬بينها‭ ‬احترام‭ ‬رايات‭ ‬الحماية‭ ‬المنصوبة‭ ‬على‭ ‬الشواطئ،‭ ‬ولا‭ ‬سيما‭ ‬الراية‭ ‬الحمراء‭ ‬التي‭ ‬تعني‭ ‬منع‭ ‬السباحة‭ ‬بسبب‭ ‬خطورة‭ ‬الأحوال‭ ‬الجوية‭ ‬أو‭ ‬شدة‭ ‬التيارات‭ ‬البحرية‭.‬

كما‭ ‬شددت‭ ‬على‭ ‬ضرورة‭ ‬التقيد‭ ‬بتعليمات‭ ‬السباحين‭ ‬المنقذين‭ ‬وأعوان‭ ‬الحماية‭ ‬المدنية،‭ ‬وتجنب‭ ‬السباحة‭ ‬في‭ ‬الشواطئ‭ ‬غير‭ ‬المحروسة‭ ‬أو‭ ‬المصنفة‭ ‬ضمن‭ ‬االنقاط‭ ‬السوداءب،‭ ‬لما‭ ‬تمثله‭ ‬من‭ ‬مخاطر‭ ‬على‭ ‬سلامة‭ ‬المصطافين‭. ‬كما‭ ‬أولت‭ ‬الحملة‭ ‬اهتماما‭ ‬خاصا‭ ‬بسلامة‭ ‬الأطفال،‭ ‬داعية‭ ‬الأولياء‭ ‬إلى‭ ‬مراقبتهم‭ ‬بشكل‭ ‬مباشر‭ ‬ومستمر‭ ‬أثناء‭ ‬وجودهم‭ ‬في‭ ‬البحر،‭ ‬مع‭ ‬التأكيد‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬العوّامات‭ ‬المطاطية‭ ‬لا‭ ‬توفر‭ ‬حماية‭ ‬كافية‭ ‬من‭ ‬الغرق،‭ ‬ولا‭ ‬يمكن‭ ‬اعتبارها‭ ‬بديلا‭ ‬عن‭ ‬المرافقة‭ ‬والمراقبة‭ ‬المباشرة‭ ‬والدائمة‭.‬

وأكد‭ ‬منظمو‭ ‬الحملة‭ ‬أن‭ ‬الوقاية‭ ‬من‭ ‬الغرق‭ ‬تبدأ‭ ‬بالوعي‭ ‬والسلوك‭ ‬المسؤول،‭ ‬معتبرين‭ ‬أن‭ ‬حماية‭ ‬الأرواح‭ ‬والحفاظ‭ ‬على‭ ‬سلامة‭ ‬العائلات‭ ‬مسؤولية‭ ‬جماعية‭ ‬تستوجب‭ ‬تعاون‭ ‬جميع‭ ‬المتدخلين‭ ‬والالتزام‭ ‬بقواعد‭ ‬السلامة‭ ‬البحرية‭.‬

وسجلت‭ ‬إحصائيات‭ ‬الغرق‭ ‬في‭ ‬تونس‭ ‬خلال‭ ‬صيف‭ ‬2026‭ ‬تراجعاً‭ ‬مقارنة‭ ‬بالعام‭ ‬السابق،‭ ‬مع‭ ‬تركز‭ ‬الوفيات‭ ‬في‭ ‬ولايتي‭ ‬نابل‭ ‬وسوسة‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬حوادث‭ ‬مبكرة‭ ‬جدت‭ ‬خلال‭ ‬فصل‭ ‬الربيع‭ ‬المنقضي‭  ‬وفي‭ ‬هذا‭ ‬السياق‭ ‬تشير‭ ‬إحصائيات‭ ‬الحماية‭ ‬المدنية‭  ‬الى‭ ‬تسجيل‭ ‬16‭ ‬حالة‭ ‬وفاة‭ ‬غرقاً‭ ‬بين‭ ‬بداية‭ ‬جوان‭ ‬و5‭ ‬جويلية‭ ‬2026‭ ‬،بانخفاض‭ ‬بلغ‭ ‬31‭ ‬حالة‭ ‬عن‭ ‬نفس‭ ‬الفترة‭ ‬من‭ ‬2025‭  ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬القيام‭ ‬بـ‭ ‬177‭ ‬عملية‭ ‬إنقاذ‭ ‬من‭ ‬قبل‭  ‬وحدات‭ ‬الحماية‭ ‬المدنية‭ ‬من‭ ‬مجموع‭ ‬240‭ ‬تدخل‭  ‬مقابل‭ ‬100‭ ‬تدخل‭ ‬في‭ ‬سنة‭ ‬2025‭ ‬مع‭ ‬العلم‭ ‬و‭ ‬انه‭ ‬تم‭ ‬تركيز‭ ‬313‭ ‬نقطة‭ ‬حراسة‭ ‬موزعة‭ ‬على‭ ‬13‭ ‬ولاية‭ ‬ساحلية‭.‬

ورغم‭ ‬تركيز‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬نقاط‭ ‬الحراسة‭ ‬على‭ ‬الشواطئ‭ ‬التونسية‭ ‬ما‭ ‬تزال‭ ‬حوادث‭ ‬الغرق‭ ‬في‭ ‬البحر‭  ‬تحصد‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الأرواح‭ ,‬فكم‭ ‬من‭ ‬عائلة‭ ‬قصدت‭ ‬البحر‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬التمتع‭  ‬و‭ ‬الاستجمام‭ ‬إلا‭ ‬و‭ ‬تحولت‭ ‬تلك‭ ‬الفرحة‭ ‬إلى‭ ‬أحزان‭ ‬بسبب‭ ‬فقدان‭ ‬أحد‭ ‬أفرادها‭ ‬أمام‭ ‬أعينها‭ ‬وسط‭ ‬حالة‭ ‬من‭ ‬الهلع‭  ‬وَ‭ ‬الذعر‭ ‬و‭ ‬العجز‭ ‬عن‭  ‬إنقاذ‭ ‬الضحية،‭  ‬اذ‭ ‬تساهم‭  ‬العديد‭ ‬من‭ ‬العوامل‭ ‬في‭ ‬حدوث‭ ‬حالات‭ ‬الغرق‭ ‬ومن‭ ‬بينها‭ ‬العوامل‭ ‬المناخية‭ ‬كهيجان‭ ‬البحر‭ ‬أو‭ ‬كما‭ ‬يقال‭ ‬االبحر‭ ‬يخدمب‭ ‬إضافة‭  ‬إلى‭ ‬اندفاع‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المصطافين‭ ‬نحو‭ ‬المياه‭ ‬و‭ ‬عدم‭ ‬تقيدهم‭ ‬بالإشارات‭ ‬التي‭ ‬تمنع‭ ‬السباحة‭ ‬في‭ ‬الشواطئ‭ ‬الصخرية‭ ‬و‭ ‬أيضا‭ ‬أثناء‭ ‬وجود‭ ‬تيارات‭ ‬مائية‭ ‬قوية‭ .‬

  ‬وتكررت‭ ‬حوادث‭ ‬الغرق‭  ‬خلال‭ ‬هذه‭ ‬الصائفة‭ ‬خاصة‭ ‬مع‭ ‬تصاعد‭ ‬درجات‭ ‬الحرارة‭  ‬إلى‭ ‬مستويات‭ ‬قياسية‭ ‬وتزايد‭ ‬إقبال‭ ‬عديد‭ ‬العائلات‭ ‬على‭ ‬الاستجمام‭ ‬والسباحة‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الفترات‭. ‬ولتفادي‭ ‬خطر‭ ‬الغرق‭ ‬دعت‭  ‬الحماية‭ ‬المدنية‭ ‬والحرس‭ ‬الوطني‭ ‬والمعهد‭ ‬الوطني‭ ‬للرصد‭ ‬الجوي‭ ‬والمرصد‭ ‬التونسي‭ ‬للطقس‭ ‬و‭ ‬المناخ‭ ‬الى‭ ‬ضرورة‭ ‬اتباع‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬التوصيات‭ ‬و‭ ‬من‭ ‬اهمها‭ ‬تجنب‭ ‬السباحة‭ ‬خلال‭ ‬الأيام‭ ‬التي‭ ‬تشهد‭ ‬زيادة‭ ‬في‭ ‬سرعة‭ ‬الرياح‭ ‬وارتفاع‭ ‬الأمواج‭  ‬بسبب‭ ‬اضطراب‭ ‬البحر‭ ‬و‭ ‬أحيانا‭ ‬هيجانه‭ ‬موصين‭ ‬بأن‭ ‬يكون‭ ‬المصطاف‭  ‬على‭ ‬بعد‭ ‬بعض‭ ‬الأمتار‭ ‬فقط‭ ‬من‭ ‬خط‭ ‬الساحل،‭ ‬كذلك‭ ‬الانتباه‭ ‬خلال‭ ‬اضطراب‭ ‬البحر‭ ‬حيث‭ ‬تنشط‭ ‬التيارات‭  ‬الساحبة‭ ‬أحيانا‭ (‬تيارات‭ ‬بحرية‭ ‬تسحب‭ ‬الأفراد‭ ‬إلى‭ ‬داخل‭ ‬البحر‭ ) ‬و‭ ‬من‭ ‬التوصيات‭ ‬أيضا‭  ‬تجنب‭ ‬السباحة‭ ‬في‭ ‬المناطق‭ ‬غير‭ ‬المحروسة‭ ‬من‭ ‬طرف‭ ‬الحماية‭ ‬المدنية‭ ‬و‭ ‬على‭ ‬السواحل‭ ‬الصخرية‭ ‬خاصة‭ ‬عند‭ ‬اضطراب‭ ‬البحر‭ ‬والامتناع‭ ‬عن‭ ‬ترك‭ ‬الأطفال‭ ‬بمفردهم‭ ‬عند‭ ‬السباحة‭ ‬خاصة‭ ‬الأطفال‭ ‬الصغار‭ ‬ذلك‭ ‬انه‭ ‬في‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬الحالات،‭ ‬يعتبر‭ ‬عدم‭ ‬انتباه‭ ‬الوالدين‭ ‬السبب‭ ‬الرئيسي‭ ‬للغرق‭.‬

‫شاهد أيضًا‬

خضعت‭ ‬لتعديلات‭ ‬متكرّرة ‭ ‬متى‭ ‬ايُفرجب‭ ‬عن‭ ‬مجلّة‭ ‬المياه‭ ‬الجديدة؟

الصحافة‭ ‬اليوم‭: ‬نورة‭ ‬العثماني في‭ ‬ظل‭ ‬تغيرات‭ ‬مناخية‭ ‬متلاحقة‭ ‬باتت‭ ‬تهدد‭ ‬مخت…