كشفته بيانات المعهد الوطني للإحصاء تراجع التضخم يمس أساسا أسعار المواد المدعمة
الصحافة اليوم : شكري بن منصور
كشفت البيانات الأخيرة الصادرة عن المعهد الوطني للإحصاء تراجعا في نسبة التضخم عند الاستهلاك العائلي في تونس إلى مستوى 5.1% خلال شهر جويلية 2026. ويأتي هذا التراجع بعد تسجيل 5.3% في جوان و5.5% في ماي ليعكس تواصل المنحى التنازلي للتضخم في الاشهر الأخيرة بما يؤثر ايجابا ولو بشكل جزئي على القدرة الشرائية للتونسيين.ت
ويعود الفضل الأساسي في هذا التباطؤ إلى تراجع نسق ارتفاع أسعار مجموعة التغذية والمشروبات من 7.1% إلى 6.6% بالإضافة إلى تراجع التضخم الضمني الذي يستثني الطاقة والتغذية إلى 4.8%. لكن التحليل الحقيقي للنسب والأرقام ت يظهر الفجوة الكبيرةت بين القدرة على التحكمت في أسعار المواد المدعمة وبقية المواد الأخرى غير المدعمة .
فبينما لم ترتفع أسعار المواد المدعمة سوى بنسبة 1.1% في المجمل و0.2% فقط للمواد الغذائية قفزت أسعار المواد غير المدعمة بنسبة 6.2% و سجلت أسعار المواد الغذائيةت غير المدعمة ارتفاعا بنسبة 7.4%. ويوضح هذا التباين أن التحكم في التضخم يشمل أساسا المواد المدعمة في حين تبقى أسعار أغلب المنتجات في ارتفاع متواصل.ت
وعلاوة على ذلكت يبرز التحليل القطاعي لبيانات المعهد الوطني للإحصاء لشهر جويلية أن المقدرة الشرائية للمواطن تواجه ضغوطا كبيرة في كلفة المواد الأساسية على غرار اللحوم التي سجلت اسعارها قفزات قياسية باحتساب الانزلاق السنوي حيث ارتفع لحم الضأن بنسبة 16.7% ولحم البقر بنسبة 13.7% يليهما الدواجن (12.5%) والأسماك (11.6%).
وارتفعت أسعار الخدمات السياحية بالتزامن مع ذروة الموسم السياحي في شهر جويلية مما دفع أسعار خدمات المطاعم والنزل للارتفاع بنسبة 6.5% حيث تظهر المعطيات أن خدمات النزل لوحدها ارتفعت بنسبة 16.6% مما يجعل السياحة الداخلية عبئا ثقيلا ومكلفا على العائلات التونسية.
ومن الناحية الاقتصادية يمكن اعتبار تراجع التضخم إلى 5.1% مؤشرا جيدا يعكس نجاحا نسبيا للسياسة النقدية الحذرة التي يتبعها البنك المركزي التونسي في كبح جماح الطلب المتزايد وضبطت السيولة النقدية لكن يظل تأثير هذا التراجع محدودا ويمس بالخصوصت بعض المواد الاساسية المدعمةت فيما تظل أسعار عديد المواد الأساسية الأخرى غير المدعمة كاللحوم والملابس التي ارتفعت بـ 9.1%ت في مستويات مرتفعة.ت
تويسلط هذا التباين الضوء على ضغوط متزايدة على القدرة الشرائية في ظل سياسات تقشفية وتحديات التحكم في مسالك التوزيعتحيثتتبرز بيانات المعهد الحاجة الملحة إلى تكثف حملات مراقبة الأسعار وتواصلها على مدار السنة دون مناسبات بعينها مع ضبط مسالك التوزيع ومكافحة الاحتكار والمضاربة التي تضر بالقدرة الشرائية للمواطنين خصوصا في موسم الصيف خاصة وأن تكثيف الرقابة وضخ المنتجات في أسواق الجملة أثبت فاعليته في خفضتالمنحنىتالعامتالتضخم.
المجمع الكيميائي التونسي يراهن على شركة اتيفيرتب لإنعاش قطاع الفسفاط
الصحافة اليوم : شكري بن منصور عقد المجمع الكيميائي التونسي مؤخرا اجتم…
