2026-08-14

5‭ ‬ملايين‭ ‬و828‭ ‬ألف‭ ‬سائح‭ ‬زاروا‭ ‬تونس‭ ‬حتّى‭ ‬موفى‭ ‬جويلية‭:‬ مؤشرات‭ ‬إيجابية‭ ‬تعزز‭ ‬تعافي‭ ‬القطاع‭ ‬

الصحافة‭ ‬اليوم‭:‬عواطف‭ ‬السويدي

يواصل‭ ‬القطاع‭ ‬السياحي‭ ‬تحقيق‭ ‬نتائج‭ ‬إيجابية‭ ‬خلال‭ ‬سنة‭ ‬2026،‭ ‬في‭ ‬تأكيد‭ ‬جديد‭ ‬على‭ ‬استعادة‭ ‬الوجهة‭ ‬التونسية‭ ‬لمكانتها‭ ‬ضمن‭ ‬أبرز‭ ‬الوجهات‭ ‬السياحية‭ ‬في‭ ‬حوض‭ ‬البحر‭ ‬الأبيض‭ ‬المتوسط‭. ‬فقد‭ ‬بلغ‭ ‬عدد‭ ‬الوافدين‭ ‬إلى‭ ‬تونس،‭ ‬إلى‭ ‬غاية‭ ‬موفى‭ ‬شهر‭ ‬جويلية،‭ ‬5‭ ‬ملايين‭ ‬و828‭ ‬ألف‭ ‬سائح،‭ ‬مسجلاً‭ ‬زيادة‭ ‬بنسبة‭ ‬2.6‭ ‬بالمائة‭ ‬مقارنة‭ ‬بالفترة‭ ‬نفسها‭ ‬من‭ ‬سنة‭ ‬2025،‭ ‬وفق‭ ‬ما‭ ‬أكدته‭ ‬المكلفة‭ ‬بالإعلام‭ ‬بوزارة‭ ‬السياحة،‭ ‬أنس‭ ‬بن‭ ‬غربال‭.‬

وتكتسي‭ ‬هذه‭ ‬النتائج‭ ‬أهمية‭ ‬خاصة‭ ‬لأنها‭ ‬تحققت‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬مناخ‭ ‬دولي‭ ‬يتسم‭ ‬بتزايد‭ ‬المنافسة‭ ‬بين‭ ‬الوجهات‭ ‬السياحية،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬استمرار‭ ‬تداعيات‭ ‬الأوضاع‭ ‬الاقتصادية‭ ‬العالمية‭ ‬وارتفاع‭ ‬تكاليف‭ ‬السفر‭ ‬والنقل‭ ‬الجوي‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الأسواق‭ ‬التقليدية‭. ‬ورغم‭ ‬هذه‭ ‬التحديات،‭ ‬واصلت‭ ‬تونس‭ ‬المحافظة‭ ‬على‭ ‬نسق‭ ‬تصاعدي‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬الوافدين،‭ ‬بما‭ ‬يعكس‭ ‬قدرة‭ ‬القطاع‭ ‬على‭ ‬استقطاب‭ ‬السياح‭ ‬والحفاظ‭ ‬على‭ ‬جاذبية‭ ‬الوجهة‭ ‬التونسية‭.‬

وأكدت‭ ‬بن‭ ‬غربال‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الحصيلة‭ ‬الإيجابية‭ ‬جاءت‭ ‬ثمرة‭ ‬عمل‭ ‬مشترك‭ ‬بين‭ ‬وزارة‭ ‬السياحة‭ ‬وعدد‭ ‬من‭ ‬الوزارات‭ ‬والهياكل‭ ‬العمومية‭ ‬والخاصة‭ ‬المتدخلة‭ ‬في‭ ‬القطاع،‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬مقاربة‭ ‬تعتمد‭ ‬على‭ ‬تحسين‭ ‬جودة‭ ‬الخدمات‭ ‬وتطوير‭ ‬البنية‭ ‬السياحية‭ ‬وتعزيز‭ ‬الترويج‭ ‬الخارجي‭.‬

وفي‭ ‬إطار‭ ‬متابعة‭ ‬الموسم‭ ‬الصيفي،‭ ‬عقدت‭ ‬وزارة‭ ‬السياحة‭ ‬جلسة‭ ‬عمل‭ ‬للجنة‭ ‬تقييم‭ ‬ومتابعة‭ ‬النشاط‭ ‬السياحي،‭ ‬خصصت‭ ‬لاستعراض‭ ‬مختلف‭ ‬المؤشرات‭ ‬المتعلقة‭ ‬بالموسم‭ ‬الحالي‭ ‬والوقوف‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬تنفيذ‭ ‬البرامج‭ ‬الميدانية‭ ‬التي‭ ‬أطلقتها‭ ‬الوزارة‭ ‬منذ‭ ‬بداية‭ ‬الموسم‭.‬

وشملت‭ ‬هذه‭ ‬البرامج‭ ‬حملات‭ ‬تفقد‭ ‬دورية‭ ‬للمؤسسات‭ ‬السياحية،‭ ‬سواء‭ ‬الفنادق‭ ‬أو‭ ‬الفضاءات‭ ‬السياحية‭ ‬والخدمات‭ ‬المرتبطة‭ ‬بها،‭ ‬بهدف‭ ‬التأكد‭ ‬من‭ ‬احترام‭ ‬معايير‭ ‬الجودة‭ ‬والسلامة‭ ‬وحسن‭ ‬الاستقبال‭. ‬كما‭ ‬تم‭ ‬التركيز‭ ‬على‭ ‬متابعة‭ ‬برامج‭ ‬النظافة‭ ‬والعناية‭ ‬بالمحيط‭ ‬داخل‭ ‬المدن‭ ‬السياحية‭ ‬والشواطئ‭ ‬والمناطق‭ ‬التي‭ ‬تشهد‭ ‬كثافة‭ ‬في‭ ‬الحركة‭ ‬السياحية،‭ ‬باعتبار‭ ‬أن‭ ‬نظافة‭ ‬المحيط‭ ‬وجودة‭ ‬الخدمات‭ ‬أصبحتا‭ ‬من‭ ‬أهم‭ ‬العناصر‭ ‬التي‭ ‬يعتمد‭ ‬عليها‭ ‬السائح‭ ‬في‭ ‬تقييم‭ ‬الوجهة‭ ‬السياحية‭.‬

وتولي‭ ‬وزارة‭ ‬السياحة‭ ‬أهمية‭ ‬متزايدة‭ ‬لتحسين‭ ‬تجربة‭ ‬السائح‭ ‬منذ‭ ‬لحظة‭ ‬وصوله‭ ‬إلى‭ ‬تونس‭ ‬إلى‭ ‬غاية‭ ‬مغادرته،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يفسر‭ ‬التنسيق‭ ‬المتواصل‭ ‬مع‭ ‬مختلف‭ ‬المتدخلين،‭ ‬من‭ ‬سلطات‭ ‬محلية‭ ‬وبلديات‭ ‬وأجهزة‭ ‬أمنية‭ ‬ومهنيي‭ ‬القطاع‭.‬

تنويع‭ ‬الأسواق‭.. ‬خيار‭ ‬استراتيجي

ولم‭ ‬تعد‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬التونسية‭ ‬تعتمد‭ ‬فقط‭ ‬على‭ ‬الأسواق‭ ‬الأوروبية‭ ‬التقليدية،‭ ‬بل‭ ‬اتجهت‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة‭ ‬إلى‭ ‬تنويع‭ ‬الأسواق‭ ‬المصدرة‭ ‬للسياح،‭ ‬بهدف‭ ‬الحد‭ ‬من‭ ‬تأثير‭ ‬التقلبات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والسياسية‭ ‬التي‭ ‬قد‭ ‬تعرفها‭ ‬بعض‭ ‬البلدان‭.‬

وفي‭ ‬هذا‭ ‬السياق،‭ ‬تعمل‭ ‬وزارة‭ ‬السياحة‭ ‬على‭ ‬تعزيز‭ ‬حضور‭ ‬الوجهة‭ ‬التونسية‭ ‬في‭ ‬الأسواق‭ ‬الآسيوية،‭ ‬وخاصة‭ ‬السوق‭ ‬الصينية،‭ ‬التي‭ ‬تعد‭ ‬من‭ ‬أكبر‭ ‬الأسواق‭ ‬السياحية‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬عدد‭ ‬المسافرين‭ ‬سنوياً‭.‬

وتشمل‭ ‬هذه‭ ‬الجهود‭ ‬تكثيف‭ ‬الحملات‭ ‬الترويجية،‭ ‬والمشاركة‭ ‬في‭ ‬المعارض‭ ‬الدولية،‭ ‬وتنظيم‭ ‬زيارات‭ ‬مهنية‭ ‬لوكلاء‭ ‬الأسفار‭ ‬ووسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬الأجنبية،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬العمل‭ ‬على‭ ‬تطوير‭ ‬الربط‭ ‬الجوي،‭ ‬باعتباره‭ ‬عاملاً‭ ‬أساسياً‭ ‬في‭ ‬تسهيل‭ ‬تدفق‭ ‬السياح‭ ‬وفتح‭ ‬آفاق‭ ‬جديدة‭ ‬أمام‭ ‬الوجهة‭ ‬التونسية‭.‬

كما‭ ‬تواصل‭ ‬الوزارة‭ ‬العمل‭ ‬مع‭ ‬مختلف‭ ‬شركات‭ ‬الطيران‭ ‬الوطنية‭ ‬والأجنبية‭ ‬لتوسيع‭ ‬شبكة‭ ‬الرحلات‭ ‬المباشرة‭ ‬وربط‭ ‬تونس‭ ‬بعدد‭ ‬أكبر‭ ‬من‭ ‬المدن‭ ‬والعواصم،‭ ‬بما‭ ‬يعزز‭ ‬القدرة‭ ‬التنافسية‭ ‬للقطاع‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬المقبلة‭.‬

ورغم‭ ‬سياسة‭ ‬تنويع‭ ‬الأسواق،مازالت‭ ‬السوق‭ ‬الأوروبية‭ ‬تمثل‭ ‬العمود‭ ‬الفقري‭ ‬للسياحة‭ ‬التونسية،‭ ‬حيث‭ ‬سجلت‭ ‬خلال‭ ‬الأشهر‭ ‬السبعة‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬السنة‭ ‬نمواً‭ ‬يقارب‭ ‬3‭ ‬بالمائة‭ ‬مقارنة‭ ‬بالفترة‭ ‬نفسها‭ ‬من‭ ‬العام‭ ‬الماضي‭.‬

ويعكس‭ ‬هذا‭ ‬التطور‭ ‬استمرار‭ ‬ثقة‭ ‬الأسواق‭ ‬الأوروبية‭ ‬في‭ ‬الوجهة‭ ‬التونسية،‭ ‬خاصة‭ ‬بعد‭ ‬تحسن‭ ‬المؤشرات‭ ‬الأمنية‭ ‬وتطور‭ ‬جودة‭ ‬الخدمات‭ ‬السياحية‭ ‬وتنوع‭ ‬المنتوج‭ ‬السياحي،‭ ‬الذي‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬يقتصر‭ ‬على‭ ‬السياحة‭ ‬الشاطئية،‭ ‬بل‭ ‬يشمل‭ ‬السياحة‭ ‬الثقافية‭ ‬والصحراوية‭ ‬والبيئية‭ ‬والعلاجية‭ ‬وسياحة‭ ‬المؤتمرات‭.‬

كما‭ ‬ساهمت‭ ‬عودة‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬منظمي‭ ‬الرحلات‭ ‬الأوروبيين‭ ‬إلى‭ ‬برمجة‭ ‬تونس‭ ‬ضمن‭ ‬وجهاتهم‭ ‬الرئيسية‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬نسق‭ ‬الحجوزات‭ ‬خلال‭ ‬الموسم‭ ‬الصيفي‭.‬

إلى‭ ‬جانب‭ ‬الأسواق‭ ‬الأوروبية،‭ ‬تواصل‭ ‬أسواق‭ ‬الجوار،‭ ‬وخاصة‭ ‬الجزائر‭ ‬وليبيا،‭ ‬لعب‭ ‬دور‭ ‬محوري‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬النشاط‭ ‬السياحي،‭ ‬حيث‭ ‬تمثل‭ ‬نسبة‭ ‬هامة‭ ‬من‭ ‬إجمالي‭ ‬الوافدين‭ ‬إلى‭ ‬تونس،‭ ‬خصوصاً‭ ‬خلال‭ ‬العطلة‭ ‬الصيفية‭.‬

ويتميز‭ ‬السياح‭ ‬القادمون‭ ‬من‭ ‬دول‭ ‬الجوار‭ ‬بارتفاع‭ ‬وتيرة‭ ‬تنقلهم‭ ‬إلى‭ ‬تونس‭ ‬على‭ ‬امتداد‭ ‬السنة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يجعلهم‭ ‬عاملاً‭ ‬مهماً‭ ‬في‭ ‬استقرار‭ ‬النشاط‭ ‬السياحي،‭ ‬وليس‭ ‬فقط‭ ‬خلال‭ ‬موسم‭ ‬الصيف‭.‬

وفي‭ ‬هذا‭ ‬الإطار،‭ ‬تعمل‭ ‬الجهات‭ ‬الرسمية‭ ‬على‭ ‬تحسين‭ ‬ظروف‭ ‬الاستقبال‭ ‬بالمعابر‭ ‬الحدودية،‭ ‬عبر‭ ‬دعم‭ ‬النظافة،‭ ‬وتوفير‭ ‬مختلف‭ ‬الخدمات،‭ ‬وتيسير‭ ‬إجراءات‭ ‬العبور،‭ ‬بما‭ ‬يضمن‭ ‬استقبالاً‭ ‬أفضل‭ ‬للوافدين‭ ‬ويقلص‭ ‬فترات‭ ‬الانتظار،‭ ‬خاصة‭ ‬خلال‭ ‬فترات‭ ‬الذروة‭ ‬التي‭ ‬تشهد‭ ‬كثافة‭ ‬كبيرة‭ ‬في‭ ‬حركة‭ ‬المسافرين‭.‬

نحو‭ ‬موسم‭ ‬قياسي

وتعزز‭ ‬هذه‭ ‬المؤشرات‭ ‬التفاؤل‭ ‬بإمكانية‭ ‬تحقيق‭ ‬نتائج‭ ‬أفضل‭ ‬مع‭ ‬نهاية‭ ‬الموسم‭ ‬السياحي،‭ ‬خاصة‭ ‬وأن‭ ‬شهري‭ ‬أوت‭ ‬وسبتمبر‭ ‬يمثلان‭ ‬عادة‭ ‬ذروة‭ ‬النشاط‭ ‬السياحي‭ ‬في‭ ‬تونس،‭ ‬سواء‭ ‬بالنسبة‭ ‬للأسواق‭ ‬الأوروبية‭ ‬أو‭ ‬إلى‭ ‬أسواق‭ ‬الجوار‭.‬

ويرى‭ ‬مهنيون‭ ‬أن‭ ‬المحافظة‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬النسق‭ ‬الإيجابي‭ ‬تتطلب‭ ‬مواصلة‭ ‬تحسين‭ ‬جودة‭ ‬الخدمات،‭ ‬والرفع‭ ‬من‭ ‬مستوى‭ ‬التكوين‭ ‬في‭ ‬القطاع،‭ ‬وتطوير‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬السياحية،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬الاستثمار‭ ‬في‭ ‬الرقمنة‭ ‬والتسويق‭ ‬الإلكتروني،‭ ‬بما‭ ‬يواكب‭ ‬التحولات‭ ‬التي‭ ‬يشهدها‭ ‬القطاع‭ ‬السياحي‭ ‬عالمياً‭.‬

وتؤكد‭ ‬المؤشرات‭ ‬الحالية‭ ‬أن‭ ‬السياحة‭ ‬التونسية‭ ‬تواصل‭ ‬مسار‭ ‬التعافي‭ ‬بثبات،‭ ‬غير‭ ‬أن‭ ‬المرحلة‭ ‬المقبلة‭ ‬تتطلب‭ ‬الانتقال‭ ‬من‭ ‬منطق‭ ‬استعادة‭ ‬الأرقام‭ ‬إلى‭ ‬منطق‭ ‬تحقيق‭ ‬قيمة‭ ‬مضافة‭ ‬أعلى،‭ ‬عبر‭ ‬استقطاب‭ ‬أسواق‭ ‬جديدة،‭ ‬والرفع‭ ‬من‭ ‬معدل‭ ‬إنفاق‭ ‬السائح،‭ ‬وتنويع‭ ‬المنتوج‭ ‬السياحي،‭ ‬بما‭ ‬يعزز‭ ‬مساهمة‭ ‬القطاع‭ ‬في‭ ‬النمو‭ ‬الاقتصادي،‭ ‬ودعم‭ ‬احتياطي‭ ‬البلاد‭ ‬من‭ ‬العملة‭ ‬الصعبة،‭ ‬وخلق‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬فرص‭ ‬العمل‭.‬

‫شاهد أيضًا‬

منظمة‭ ‬روّاد‭ ‬الأعمال‭ ‬في‭ ‬ذكرى‭ ‬التأسيس‭:‬ الإستثمار‭ ‬والمؤسسات‭ ‬الصغرى‭ ‬في‭ ‬قلب‭ ‬الرؤية‭ ‬الاقتصادية

الصحافة‭ ‬اليوم‭: ‬عواطف‭ ‬السويدي احتفلت‭ ‬المنظمة‭ ‬الوطنية‭ ‬لروّاد‭ ‬الأعمال،‭ ‬مساء‭ …