إهدار أكثر من 50 ألف طن سنويا إطلاق منظومة «فالوزيت» لتثمين الزيوت الغذائية المستعملة
الصحافة اليوم: نورة العثماني
في إطار منظومة افالوزيتب لتثمين الزيوت الغذائية المستعملة، اطلقت وزارة البيئة مؤخرا الومضة التحسيسة الخاصة بالحملة الوطنية لجمع وتثمين الزيوت الغذائية المستعملة من المنازل وذلك دعما للحملات التوعوية والتحسيسية التي يتواصل تنفيذها خلال هذه الأيام الرمضانية لحث المواطنين على تجميع هذا النوع من الزيوت من أجل إعادة تثمينها.
وقد تم ضمن الإجراءات العملية تركيز حاويات خاصة للتجميع في عديد المناطق (مثل المروج، رأس الجبل، منوبة) لتجميع الزيوت من المواطنين وتوزيع مطويات تحسيسية كما تنخرط جمعيات بيئية وبلديات (مثل بلدية تونس) في الحملة لنشر الوعي بضرورة تجميع الزيوت في قوارير بلاستيكية وتسليمها لنقاط التجميع.
وقد تم اختيار شهر رمضان 2026 موعدًا للشروع الفعلي في استغلال منظومة افالوزيتب لتثمين الزيوت الغذائية المستعملة في مختلف البلديات، باعتباره فترة تعرف ارتفاعًا ملحوظًا في استهلاك الزيوت الغذائية، مما يعزز من نجاعة عملية التجميع ويضمن تحقيق مردودية بيئية ملموسة منذ الأسابيع الأولى للإطلاق.
وانطلقت الاستعدادات الميدانية لتنزيل منظومة افالوزيتب منذ شهر نوفمبر 2025، حيث تم تنفيذ برنامج تحسيسي شامل استهدف الأحياء السكنية بالمدن عبر حملات توعوية مباشرة ورقمية، بالتوازي مع تركيز حاويات مخصصة لجمع الزيوت المستعملة بعدد من النقاط المرجعية، بما يضمن سهولة النفاذ إليها من قبل المواطنين.
و تندرج هذه المبادرة ضمن استراتيجية وطنية ترمي إلى تعزيز مقومات الاقتصاد الدائري وترسيخ مبادئ التنمية المستدامة، عبر إرساء منظومة منظمة لجمع الزيوت الغذائية المستعملة وإعادة تثمينها، بدل التخلص منها بطرق عشوائية تمثل خطرًا على البيئة وشبكات الصرف الصحي والبنية التحتية.
ومن المنتظر أن تسهم منظومة افالوزيتب في الحد من التلوث الناجم عن سكب الزيوت في قنوات التطهير وحماية شبكات الصرف الصحي من الانسداد والأضرار ودعم ثقافة الفرز الانتقائي لدى المواطنين و ترسيخ سلوكيات بيئية مسؤولة قائمة على مبدإ التثمين بدل الإهدار.
وتُعدّ التجربة نوعية في مسار دعم المبادرات البيئية المحلية، مع التوجه نحو تعميمها تدريجيًا على مناطق أخرى، بما يعزز توجهات تونس الرائدة في مجال تثمين النفايات ودعم الانتقال نحو اقتصاد أخضر أكثر استدامة وذلك عبر معالجة الزيوت الغذائية المستعملة وتحويلها إلى محروقات بيولوجية لا سيما و انه يتم سنويا اهدار أكثر من 50 ألف طن من الزيوت الغذائية المستعملة، مما يتسبب في تلوث خطير للبيئة وانسداد قنوات الصرف الصحي، خاصة خلال شهر رمضان المعظم الذي يشهد استهلاكاً مرتفعاً لهذه الزيوت وتشير التقديرات إلى ترويج حوالي 220 ألف طن من الزيوت النباتية سنوياً، يتحول منها 70 ألف طن إلى زيوت مستعملة، 60 % منها مصدرها المنازل.
من أجل صيف دون حشرات أو «ناموس» استباق وتدخلات متواصلة ..وللمواطن دور
ساهمت التغيرات المناخية في تحول الحشرات الطائرة ومنها«الناموس» إلى مصدر إزعاج دائم على مد…
