في جلسة إستماع مع ممثّلي الحكومة: لجنة الفلاحة تطالب بتسريع تطبيق الفصل 8 من قانون منع المناولة
الصحافة اليوم: عواطف السويدي
عقدت لجنة الفلاحة والأمن الغذائي والمائي والصيد البحري بمجلس نواب الشعب أول أمس الاثنين جلسة استماع إلى ممثلين عن رئاسة الحكومة ووزارتي الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري والشؤون الاجتماعية، للنظر في تطبيق الفصل 8 من القانون عدد 9 لسنة 2025 المتعلق بتنظيم عقود الشغل ومنع المناولة بالمؤسسات الراجعة بالنظر إلى وزارة الفلاحة.
وأكد رئيس اللجنة حسن الجربوعي ضرورة التسريع في تفعيل هذا الفصل في إطار تكريس الدولة الاجتماعية والحد من مظاهر التشغيل الهش. كما ذكّر حسن الجربوعي في بداية الجلسة بمسار القانون عدد 9 لسنة 2026 الذي يمثل رؤية رئيس الجمهورية في إرساء الدولة الاجتماعية، ومكافحة مختلف أشكال التشغيل الهش سواء بالقطاع الخاص أو القطاع العام مما يتطلب التعجيل بتطبيق مختلف فصوله ومنها الفصل 8 خاصة.
من جهتهم، أوضح ممثلو الحكومة أن العمل جارٍ على إعداد مقاربة شاملة لتسوية وضعيات الأعوان العرضيين والمتعاقدين في مختلف القطاعات، مع إعداد نص ترتيبي يحدد آليات التطبيق، مشيرين إلى أن بعض الصعوبات تعود إلى غموض بعض المصطلحات الواردة في القانون.
في المقابل، دعا عدد من النواب إلى التعجيل بتطبيق الفصل 8 وتسوية وضعيات العاملين بالمؤسسات التابعة لوزارة الفلاحة، معتبرين أن استمرار التشغيل الهش يفاقم الأوضاع الاجتماعية.
واتُفق في هذه الجلسة على عقد اجتماع قريب تحت إشراف رئاسة الحكومة لمزيد التشاور حول آليات التطبيق، على أن تتابع اللجنة مخرجات هذه المشاورات خلال جلسة مقررة في شهر ماي القادم.
في هذا السياق، أكد رئيس لجنة الفلاحة والأمن الغذائي والمائي والصيد البحري حسن الجربوعي في تصريح لـاالصحافة اليومب، أن الفصل الثامن من القانون المتعلق بتنظيم عقود الشغل ومنع المناولة، والذي تم اقتراحه من قبل النواب خلال مناقشة القانون وصدر بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية إثر المصادقة عليه، مازال يواجه صعوبات على مستوى التطبيق، خاصة داخل المؤسسات والمنشآت العمومية التي تندرج ضمنها هذه العقود.
وأوضح الجربوعي أن هذا التعطيل لا يعكس غياب الإرادة التشريعية بقدر ما يكشف عن إشكاليات تطبيقية وإجرائية تتطلب مزيدًا من التنسيق بين مختلف هياكل الدولة، لا سيما في ظل تعقيدات الوضعيات المهنية للأعوان العرضيين والمتعاقدين، وتداخل الأطر القانونية المنظمة للوظيفة العمومية والمؤسسات العمومية.
وبيّن أن جلسة الاستماع التي عقدتها اللجنة بحضور ممثلي رئاسة الحكومة ووزارتي الفلاحة والشؤون الاجتماعية مثّلت مناسبة لطرح مختلف الإشكاليات بوضوح، حيث تفاعل ممثلو السلطة التنفيذية مع تساؤلات النواب، وتم الاتفاق في ختامها على عقد جلسة عمل مرتقبة برئاسة الحكومة، بهدف ضبط الآليات العملية الكفيلة بتفعيل الفصل 8 وتسريع نسق تسوية وضعيات الأعوان المعنيين.
وأشار إلى أن هذا التمشي يندرج ضمن رؤية أشمل تقوم على القطع مع كل أشكال التشغيل الهش، وتكريس مبادئ الدولة الاجتماعية، بما يضمن الاستقرار المهني والعدالة الاجتماعية لفائدة العاملين في المؤسسات العمومية، خاصة في قطاع حيوي كالفلاحة.
كما شدّد على أن لجنة الفلاحة ستواصل ممارسة دورها الرقابي في هذا الملف، من خلال متابعة مخرجات جلسة رئاسة الحكومة، وإعادة برمجة جلسة استماع خلال شهر ماي المقبل لتقييم مدى التقدم في تطبيق هذا الفصل على أرض الواقع، والتأكد من التزام مختلف الأطراف بتعهداتها، بما يعزز الثقة في نجاعة التشريع وقدرته على إحداث التغيير المطلوب.
يُذكر أن القانون عدد 9 لسنة 2025 المتعلق بتنظيم عقود الشغل ومنع المناولة يندرج في إطار التوجه نحو تكريس الدولة الاجتماعية والحد من مظاهر التشغيل الهش، خاصة داخل القطاعين العام والخاص. وينص هذا القانون على إلغاء العمل بآلية المناولة تدريجيًا، لما تطرحه من إشكاليات تتعلق بهشاشة الوضعيات المهنية وغياب الاستقرار الوظيفي.
كما يهدف إلى تسوية وضعيات الأعوان العرضيين والمتعاقدين، عبر إدماجهم في صيغ تشغيل أكثر استقرارًا، وضمان حقوقهم الاجتماعية والمهنية. ويُعدّ الفصل 8 من أبرز فصول هذا القانون، إذ ينص على معالجة وضعيات العملة بالمؤسسات العمومية، غير أن تطبيقه ما يزال يواجه صعوبات على مستوى التنزيل العملي، ما جعله محل نقاش ومتابعة من قبل مجلس نواب الشعب.
لجنة الصناعة تستمع للحكومة و«الستاغ» حول مشاريع إنتاج الكهرباء وآلية أرصدة الكربون: تدارس رهانات الإنتقال الطاقي
عقدت لجنة الصناعة والتجارة والثروات الطبيعية والطاقة والبيئة، مؤخرا، جلسة استماع مشتركة مع…
