جدل حول الفوترة الإلكترونية في قطاع الصحة : دعوات لمراجعة القانون قبل تطبيقه
الصحافة اليوم : سامية جاءبالله
تتباين المواقف بين السلطات والهياكل المهنية خاصة في القطاع الطبي حول مشروع الفوترة الإلكترونيةوذلك بين من يعتبره خيارا إصلاحيا ضروريا وبين من يدعو إلى مراجعته وتأجيل تطبيقه بصيغته الحالية .
واكدت وزارة تكنولوجيات الاتصال أنّ الفوترة الإلكترونية تمثل ركيزة أساسية ضمن مسار إصلاحي كامل يهدف إلى تحديث الإدارة وتعزيز الشفافية الجبائية معتبرة أنّ هذا التوجه أصبح ضرورة لا يمكن التراجع عنها لما له من دور في مكافحة الاقتصاد غير المنظم وترسيخ مبادئ الحوكمة الرشيدة.
واوضحت المديرة العامة لتكنولوجيا المعلومات بالوزارة أنّ المشروع لا يقتصر على رقمنة المعاملات لكنه يشمل تطوير منظومة متكاملة لتحسين الأداء الإداري وتبسيط الإجراءات، بما يواكب التحولات الرقمية المتسارعة.
وتعتمد الوزارة في تنفيذ هذا المشروع مقاربة تدريجية تقوم على المرونة في تطبيق العقوبات بما يتيح للفاعلين الاقتصاديين فرصة التأقلم إضافة إلى توفير حلول تقنية متنوعة تشمل الحرفيين والمؤسسات الصغرى والمتوسطة والكبرى.
وشددت الوزارة على وجود تنسيق متواصل مع وزارة المالية لوضع خطة تنفيذية مشتركة تهدف إلى تسهيل انخراط مختلف المتدخلين وضمان جاهزية البنية التحتية مع الحفاظ على مرونة النصوص القانونية لمواكبة التطور التكنولوجي .
في المقابل أبدى المجلس الوطني لعمادة الأطباء تحفظات إزاء تطبيق المنظومة في القطاع الطبي بصيغتها الحالية داعيا إلى تعليق العمل بها مؤقتا إلى حين تهيئة إطار ملائم يراعي خصوصيات المهن ..
واعتبر المجلس أن تطبيق الفوترة الإلكترونية دون تكييف مناسب قد يثقل كاهل الأطباء بأعباء إدارية ومالية إضافية دون تحقيق مردودية فعلية على مستوى الشفافية الجبائية وهوما قد يؤثر سلبا على جودة الخدمات الصحية .
ويقترح المجلس جملة من الحلول منها اعتماد نظام فوترة شهرية مجمعة عوضا عن الفوترة اليومية وضمان حماية المعطيات الصحية عبر عدم إدراج أي معلومات تعريفية بالمرضى اضافة الى إحداث منصة رقمية آمنة ومجانية لفائدة الأطباء .
واكد المجلس أنّ موقفه يندرج ضمن الحرص على تحقيق توازن بين متطلبات الشفافية الجبائية وخصوصية الممارسة الطبية خاصة في ما يتعلق بالسر المهني .
وللتذكير فقد ناقش مجلس نواب الشعب هذه الإشكاليات ضمن يوم دراسي برلماني حول موضوع الفوترة الإلكترونية بحضور عدد من النواب والخبراء وممثلي القطاعات المهنية.
وشدد المشاركون في النقاش على أهمية التدرج في تطبيق المنظومة وتأجيل العقوبات مع ضرورة حماية المعطيات الشخصية ومراعاة خصوصيات بعض المهن مثل الطب والمحاماة والهندسة .
ودعا عدد من النواب إلى مراجعة التشريعات المتعلقة بالفوترة الإلكترونية ضمن قانون المالية لسنة 2026، بما يضمن تحقيق التوازن بين متطلبات الرقمنة ودعم النشاط الاقتصادي .
على إثر ما تم تداوله حول «الفراولة» : رئيس هيئة سلامة المنتجات الصحية لـ«الصحافة اليوم»: البلاغ المروّج كاذب والتحاليل تؤكد صلوحيتها للاستهلاك
نفى رئيس الهيئة الوطنية لسلامة المنتجات الغذائية محمد الرابحي في تصريح لـ«الصحافة اليوم » …


