2026-05-24

تجربة‭ ‬مثيرة‭ ‬ودورة‭ ‬تأسيسية‭ ‬لمهرجان‭ ‬أقرّ‭ ‬تنظيمه‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬ملاحظات‭ ‬حول‭ ‬الدورة‭ ‬التأسيسية‭ ‬في‭ ‬تونس‭ ‬لمهرجان‭”‬بالمسرح‭…‬أكون‭”:‬ في‭ ‬أهمية‭ ‬الأدوار‭ ‬العلاجية‭ ‬والاندماجية‭ ‬للمسرح

لمّا‭ ‬شاهدت‭ ‬أحد‭ ‬العروض‭ ‬المشاركة‭ ‬في‭ ‬تظاهرة‭”‬بالمسرح‭… ‬أكون‭ ” ‬والتي‭ ‬أثّثها‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬الممثلين‭ ‬من‭ ‬ذوي‭ ‬الهمم‭ ‬عاودني‭ ‬الإحساس‭ ‬نفسه‭ ‬الذي‭ ‬شعرت‭ ‬به‭ ‬عند‭ ‬مشاهدة‭ ‬بعض‭ ‬أعمال‭ ‬المودعين‭ ‬بالسّجون‭ ‬خلال‭ ‬الدّورة‭ ‬الماضية‭ ‬من‭ ‬أيام‭ ‬قرطاج‭ ‬المسرحية‭. ‬إحساس‭ ‬يعاش‭ ‬ولا‭ ‬يروى‭ ‬عادة‭ ‬ولكنّ‭ ‬يمكن‭ ‬وصفه‭ ‬كأن‭ ‬نقول‭ ‬مثلا‭ ‬أنّك‭ ‬تلمس‭ ‬معهم‭ ‬الدّراما‭ ‬الانسانية‭ ‬الحيّة‭ ‬في‭ ‬أكثر‭ ‬درجات‭  ‬هشاشتها‭ ‬وبراءتها‭ ‬وصدقها‭ ‬وعفويتها‭. ‬عيون‭ ‬المودعين‭ ‬في‭ ‬السّجون‭ ‬وهم‭ ‬يسترقون‭ ‬النظر‭ ‬إلى‭ ‬الجمهور‭ ‬وفيه‭ ‬بعض‭ ‬أهلهم،‭ ‬هي‭ ‬ذاتها‭ ‬عيون‭ “‬ذوي‭ ‬الاحتياجات‭ ‬الخاصّة‭” ‬وهم‭ ‬ينظرون‭ ‬لمن‭ ‬جاء‭ ‬لمشاهدة‭ ‬عملهم‭ ‬المسرحي‭ ‬ومن‭ ‬بينهم‭ ‬عائلاتهم‭ ‬وأهلهم‭ ‬وهو‭ ‬يقولون‭ ‬بصورة‭ ‬غير‭ ‬مباشرة‭ ‬وبكثير‭ ‬من‭ ‬الثقة‭ ‬والفخر‭  ‬أنظروا‭ :”‬إننا‭ ‬قادرون‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬نروي‭ ‬حكاياتنا،‭ ‬إنّنا‭ ‬مثلكم‭” .‬

قطب‭ ‬المسرح‭ ‬بمدينة‭ ‬الثقافة‭ ‬خلال‭  ‬شهر‭ ‬ماي‭ ‬من‭ ‬كلّ‭ ‬سنة‭ ‬ليكون‭ ‬مساحة‭ ‬للتدريب‭ ‬على‭ ‬احتضان‭ ‬كلّ‭ ‬المواهب‭ ‬القادمة‭ ‬من‭ ‬الجمعيات‭ ‬التي‭ ‬تعمل‭ ‬لفائدة‭ ‬ذوي‭ ‬الهمم‭ ‬بما‭ ‬يوسّع‭ ‬درجة‭ ‬الاهتمام‭ ‬بالمسرح‭ ‬كفن‭ ‬حي‭ ‬للاندماج‭ ‬والعلاج‭ ‬والتعبير‭ ‬الحرّ‭ ‬وكفضاء‭ ‬لتكريس‭ ‬قيم‭ ‬الاعتراف‭ ‬و‭ ‬مبدأ‭ ‬الاختلاف‭ ‬والتنوّع‭ ‬والقطع‭ ‬مع‭ ‬الأشكال‭  “‬التعبيرية‭” ‬المبتذلة‭ ‬التي‭ ‬لطالما‭ ‬حوّلت‭ ‬الإعاقة‭ ‬إلى‭ ‬شكل‭ ‬سهل‭ ‬للسخرية‭ ‬والتندّر‭ ‬السّخيف‭.‬

جرت‭  ‬الدوّرة‭ ‬بين‭ ‬14‭ ‬و17‭ ‬ماي‭  ‬وقد‭ ‬افتتحت‭  ‬بمسرحية‭ “‬لوحة‭” ‬للمخرجة‭ “‬هدى‭ ‬لموشي‭” ‬و‭ ‬كان‭ ‬العرض‭ ‬مثيرا‭ ‬جدّا‭ ‬بفضل‭ ‬ما‭ ‬أظهره‭ ‬الممثل‭”‬فاضل‭ ‬نفاتي‭” ‬الفاقد‭ ‬للبصر‭ ‬من‭ ‬قدرة‭ ‬على‭ ‬التحرّك‭ ‬على‭ ‬الرّكح‭ ‬معوّلا‭ ‬على‭ ‬طاقاته‭ ‬المميزة‭ ‬في‭ ‬التجاوب‭ ‬مع‭ ‬حركة‭ ‬الممثلة‭”‬نجوى‭ ‬ميلاد‭” ‬و‭ ‬تواصلت‭ ‬التظاهرة‭ ‬مع‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الأعمال‭ ‬المسرحية‭ ‬منها‭ ‬مسرحية‭”‬ما‭ ‬لا‭ ‬يقال‭” ‬لـ‭”‬سوار‭ ‬الحجري‭” ‬و‭”‬لينا‭ ‬قصاص‭” ‬وهو‭ ‬عمل‭ ‬ركّز‭ ‬على‭ ‬التعبير‭ ‬الجسدي‭ ‬والإيقاع‭ ‬البصري‭ ‬الكثيف‭ ‬لتعويض‭ ‬الصمت‭ ‬المفروض‭ ‬على‭ ‬فئة‭ ‬الصمّ‭  ‬ومنها‭ ‬أيضا‭ ‬مسرحية‭”‬أحكيلي‭” ‬لـ‭”‬كريم‭ ‬خرشوفي‭” ‬التي‭ ‬أبرزت‭ ‬ما‭ ‬يختزنه‭ ‬أصحاب‭ ‬الإعاقات‭ ‬الجسدية‭ ‬عن‭ ‬الحركة‭ ‬من‭ ‬قدرات‭ ‬بلاغية‭ ‬وغنائية‭ ‬وسردية‭ ‬كبيرة‭ ‬ومطالبتهم‭ ‬الصريحة‭ ‬بأن‭ ‬ينظر‭ ‬إليهم‭ ‬كبشر‭ ‬بعيدا‭ ‬عن‭ ‬منطق‭ ‬الشفقة‭  ‬الذي‭ ‬يقترن‭ ‬غالبا‭ ‬بالإهمال‭ ‬والنسيان‭ ‬كما‭ ‬تجدر‭ ‬الإشارة‭ ‬إلى‭  ‬مسرحية‭” ‬أحنا‭ ‬هكّا‭”(‬نحن‭ ‬هكذا‭) ‬للصادق‭ ‬الحجيج‭ ‬التي‭ ‬جاء‭ ‬عنوانها‭ ‬صريحا‭  ‬في‭ ‬التعبير‭ ‬عن‭ ‬الرّغبة‭ ‬في‭ ‬المصالحة‭ ‬مع‭ ‬الذّات‭ ‬و‭ ‬المطالبة‭ ‬بقبول‭ ‬مبدأ‭ ‬الاختلاف‭ ‬وإلى‭ ‬مسرحية‭ “‬بصمة‭” ‬لـ‭”‬محمد‭ ‬العتيري‭” ‬التي‭ ‬جسّدت‭ ‬تأكيدا‭ ‬رمزيا‭ ‬على‭ ‬حقّ‭ ‬كلّ‭ ‬فرد‭ ‬في‭ ‬ترك‭ ‬أثره‭ ‬داخل‭ ‬العالم‭.‬

واللافت‭ ‬للنظر‭  ‬أن‭ ‬معظم‭  ‬العروض‭ ‬المشاركة‭ ‬لم‭ ‬تسقط‭ ‬في‭ ‬فخ‭ ‬الخطاب‭ ‬الوعظي‭ ‬أو‭ ‬الاستعراضي‭ ‬المباشر،‭ ‬ولم‭ ‬تسع‭ ‬لاستعطاف‭ ‬الجمهور‭  ‬بل‭ ‬حاولت‭  ‬بدرجات‭ ‬متفاوتة‭ ‬ـإنتاج‭ ‬لغة‭ ‬ركحية‭ ‬تستثمر‭ ‬الجسد‭ ‬والإيقاع‭ ‬والصورة‭ ‬والذاكرة‭ ‬الشخصية‭ ‬بإمكانيات‭ ‬تقنية‭ ‬وجمالية‭ ‬مقبولة‭ (‬في‭ ‬نطاق‭ ‬الهواية‭)  ‬نجحت‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬منها‭ ‬في‭ ‬الاقتراب‭ ‬من‭ ‬الحساسية‭ ‬الإنسانية‭ ‬المعاصرة‭.‬

المسرح‭ ‬بوصفه‭ ‬تجربة‭ ‬إدماجية

ولعلّ‭ ‬أهمّ‭ ‬ما‭ ‬ميّز‭ ‬هذه‭ ‬الدورة‭ ‬الأولى‭ ‬هو‭ ‬طبيعة‭ ‬الأعمال‭ ‬المشاركة‭ ‬والجهات‭ ‬المنتجة‭ ‬لها‭. ‬فالعروض‭ ‬لم‭ ‬تصدر‭ ‬عن‭ ‬مؤسسات‭ ‬مسرحية‭ ‬تقليدية‭ ‬فحسب،‭ ‬بل‭ ‬جاءت‭ ‬أيضا‭ ‬من‭ ‬جمعيات‭ ‬تعنى‭ ‬بذوي‭ ‬الإعاقة‭ ‬أو‭ ‬بالفئات‭ ‬ذات‭ ‬الاحتياجات‭ ‬الخصوصية،‭ ‬مثل‭ ‬جمعية‭ ‬نجوم‭ ‬التحدي‭ ‬لحاملي‭ ‬الإعاقة‭ ‬بقربة‭  (‬محافظة‭ ‬نابل‭)‬،‭ ‬وجمعية‭ ‬مساعدة‭ ‬القاصرين‭ ‬ذهنيا‭ ‬بـ‭”‬سوسة‭”‬،‭ ‬وجمعية‭ ‬أولياء‭ ‬وأحباء‭ ‬الصم‭ ‬بولاية‭ “‬أريانة‭”. ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬منح‭ ‬التظاهرة‭ ‬خصوصيتها‭ ‬الأساسية‭ ‬المتمثلة‭ ‬جوهريا‭ ‬في‭ ‬الانتقال‭ ‬بالمسرح‭ ‬من‭ ‬دائرة‭ ‬العرض‭ ‬الفني‭ ‬إلى‭ ‬دائرة‭ ‬الفعل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬والثقافي‭ ‬والعلاجي‭ ‬الشامل‭.‬

وتقديرنا‭ ‬أنّ‭ ‬أحد‭ ‬أبرز‭ ‬عناصر‭ ‬الأهمية‭ ‬في‭  ‬هذه‭ ‬التظاهرة‭ ‬تكمن‭  ‬في‭ ‬أنها‭ ‬استأنفت‭ ‬طرح‭ ‬سؤال‭ ‬جوهري‭ ‬يتعلق‭ ‬بوظيفة‭ ‬المسرح‭ ‬اليوم‭. ‬فبعد‭ ‬عقود‭ ‬ظل‭ ‬فيها‭ ‬النقاش‭ ‬النقدي‭ ‬محصورا‭ ‬غالبا‭ ‬بين‭ ‬الجمالي‭ ‬والسياسي،‭ ‬يأتي‭ ‬هذا‭ ‬النوع‭ ‬من‭ ‬المبادرات‭ ‬ليؤكد‭ ‬أن‭ ‬المسرح‭ ‬قادر‭ ‬كذلك‭ ‬على‭ ‬لعب‭ ‬أدوار‭ ‬علاجية‭ ‬وتربوية‭ ‬وإدماجية‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬يفقد‭ ‬قيمته‭ ‬الفنية‭.‬

من‭ ‬المسرح‭ ‬العلاجي‭ ‬إلى‭ ‬مسرح‭ ‬المقهورين

لا‭ ‬يمكن‭ ‬النظر‭ ‬إلى‭ ‬هذه‭ ‬التظاهرة‭ ‬بمعزل‭ ‬عن‭ ‬السياقات‭ ‬الفكرية‭ ‬والنقدية‭ ‬التي‭ ‬نظّرت‭ ‬للمسرح‭ ‬العلاجي‭ ‬والإدماجي‭ ‬عالميا‭. ‬فمنذ‭ ‬بدايات‭ ‬القرن‭ ‬العشرين،‭ ‬ظهرت‭ ‬تجارب‭ ‬عديدة‭ ‬حاولت‭ ‬توظيف‭ ‬المسرح‭ ‬في‭ ‬العلاج‭ ‬النفسي‭ ‬والاجتماعي،‭ ‬لعل‭ ‬أبرزها‭ ‬تجربة‭ ‬الطبيب‭ ‬والمسرحي‭ ‬الرّوماني‭ “‬جاكوب‭ ‬ليفي‭ ‬مورينو‭”‬،‭ ‬مؤسس‭ ‬السيكودراما‭ ‬أو‭ ‬المسرح‭ ‬العلاجي‭ ‬الذي‭ ‬أدخل‭ ‬مفاهيم‭”‬تبادل‭ ‬الأدوار‭” ‬و‭”‬العفوية‭” ‬على‭ ‬تمثيل‭ ‬الأفراد‭ ‬لمشكلاتهم‭ ‬وصراعاتهم‭ ‬النفسية‭ ‬فوق‭ ‬الخشبة‭ ‬بهدف‭ ‬التحرّر‭ ‬والتفريغ‭ ‬وفهم‭ ‬الذات‭ ‬لإعادة‭ ‬بنائها‭ ‬اجتماعيا‭ ‬ونفسيا‭. ‬كما‭ ‬تحضر‭ ‬هنا‭ ‬بقوة‭ ‬تجربة‭ ‬البرازيلي‭ “‬أوغستو‭ ‬بوال‭”‬،‭ ‬صاحب‭ ‬مفهوم‭ “‬مسرح‭ ‬المقهورين‭”‬،‭ ‬الذي‭ ‬سعى‭ ‬إلى‭ ‬تحويل‭ ‬المتفرج‭ ‬من‭ ‬كائن‭ ‬سلبي‭ ‬إلى‭ ‬فاعل‭ ‬مشارك‭ ‬في‭ ‬التغيير‭ ‬الاجتماعي‭. ‬فالمسرح‭ ‬عند‭ “‬بوال‭” ‬ليس‭ ‬أداة‭ ‬تسلية‭ ‬بل‭ ‬تمرين‭ ‬على‭ ‬الحرية‭.  ‬وقد‭ ‬ابتكر‭ ‬أشكالا‭ ‬مسرحية‭ ‬مثل‭ “‬مسرح‭ ‬المنتدى‭” ‬حيث‭ ‬بامكان‭ ‬الجمهور‭ ‬أن‭ ‬يتدخّل‭ ‬لتغيير‭ ‬مجرى‭ ‬الأحداث‭ ‬واقتراح‭ ‬حلول‭ ‬للظلم‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يتقاطع‭ ‬بوضوح‭ ‬مع‭ ‬روح‭ ‬تظاهرة‭ “‬بالمسرحة‭ ‬أكونب،‭ ‬حيث‭ ‬يتحول‭ ‬المشاركون،‭ ‬كما‭ ‬الجمهور‭ (‬وقد‭ ‬كان‭ ‬عدد‭ ‬منهم‭ ‬من‭ ‬ذوي‭ ‬الهمم‭) ‬إلى‭ ‬ذوات‭ ‬فاعلة‭ ‬تستعيد‭ ‬حقها‭ ‬في‭ ‬الكلام‭ ‬والظهور‭.‬

تجارب‭ ‬عربية‭ ‬وعالمية‭ ‬موازية

كما‭ ‬تجدر‭ ‬الإشارة‭  ‬إلى‭ ‬أنّه‭ ‬عربيا‭ ‬قد‭  ‬شهدت‭ ‬بعض‭ ‬البلدان‭ ‬العربية‭ ‬في‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة‭ ‬تناميا‭ ‬ملحوظا‭ ‬للتجارب‭ ‬المسرحية‭ ‬ذات‭ ‬البعد‭ ‬العلاجي‭ ‬والإدماجي‭. ‬ففي‭ ‬المغرب‭ ‬وفي‭ ‬تونس‭ ‬برزت‭ ‬تجارب‭ ‬مسرحية‭ ‬داخل‭ ‬المؤسسات‭ ‬السجنية‭ ‬ومراكز‭ ‬ذوي‭ ‬الاحتياجات‭ ‬الخصوصية،‭ ‬بينما‭ ‬اشتغلت‭ ‬بعض‭ ‬الفرق‭ ‬اللبنانية‭ ‬على‭ ‬العلاج‭ ‬بالدراما‭ ‬مع‭ ‬ضحايا‭ ‬الحروب‭ ‬والصدمات‭ ‬النفسية‭. ‬وفي‭ ‬مصر،‭ ‬ظهرت‭ ‬مشاريع‭ ‬مسرحية‭ ‬مع‭ ‬أطفال‭ ‬الشوارع‭ ‬ومرضى‭ ‬التوحّد،‭ ‬سعت‭ ‬إلى‭ ‬إدماجهم‭ ‬عبر‭ ‬التعبير‭ ‬الفني‭ ‬والحركي‭.‬أما‭ ‬عالميا،‭ ‬فتعدّ‭ ‬بريطانيا‭ ‬من‭ ‬أبرز‭ ‬الدول‭ ‬التي‭ ‬طورت‭ ‬مفهوم‭ ‬االدراما‭ ‬ثيرابيب‭ ‬داخل‭ ‬المؤسسات‭ ‬الصحية‭ ‬والتعليمية،‭ ‬حيث‭ ‬أصبح‭ ‬المسرح‭ ‬يستخدم‭ ‬في‭ ‬علاج‭ ‬اضطرابات‭ ‬التواصل‭ ‬والقلق‭ ‬والاكتئاب‭. ‬كما‭ ‬انتشرت‭ ‬في‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬وأوروبا‭ ‬برامج‭ ‬تعتمد‭ ‬المسرح‭ ‬في‭ ‬إعادة‭ ‬تأهيل‭ ‬السجناء‭ ‬أو‭ ‬دعم‭ ‬المهاجرين‭ ‬واللاجئين‭ ‬نفسيا‭ ‬واجتماعيا‭.‬

وضمن‭ ‬هذا‭ ‬السياق،‭ ‬تبدو‭ ‬تظاهرة‭ ‬ابالمسرحة‭ ‬أكونب‭ ‬محاولة‭ ‬تونسية‭ ‬جدية‭ ‬للانخراط‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المسار‭ ‬العالمي،‭ ‬ولكن‭ ‬بخصوصية‭ ‬محلية‭ ‬تنبع‭ ‬من‭ ‬الجمع‭ ‬بين‭ ‬البعد‭ ‬الفني‭ ‬والرهان‭ ‬الثقافي‭ ‬والاجتماعي‭.‬

‫شاهد أيضًا‬

بمناسبة‭ ‬اختتام‭ ‬تظاهرة‭ ‬بالمسرح‭ ‬أكون‭:‬ حـيـن‭ ‬يـتـحوّل‭ ‬الـركح‭ ‬إلـى‭ ‬مـسـاحـة‭ ‬للشفاء‭ ‬والاعـتراف‭ ‬بالاخــتـلاف

الصحافة‭ ‬اليوم‭: ‬كمال‭ ‬الشيحاوي في‭ ‬زمن‭ ‬تتعاظم‭ ‬فيه‭ ‬الحاجة‭ ‬إلى‭ ‬إعادة‭ ‬التفكي…