أشغال الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الإفريقي للتنمية فرصة لتعزيز تعاونها المالي والفني
الصحافة اليوم: سناء بن سلامة
انطلقت أمس بالعاصمة الكونغولية برازافيل أشغال الاجتماعات السنوية الحادية والستين لمجموعة البنك الافريقي للتنمية، التي تتواصل الى غاية 29 ماي الجاري. وحسب بلاغ لهذا البنك فإن هذه الدورة تنعقد تحت شعار اتعبئة موارد على نطاق واسع من أجل تمويل تنمية في إفريقيا في عالم مجزّإب.
وكما دأبت عليه، فإن تونس تشارك سنويا في هذه الاجتماعات التي تشهد مشاركة واسعة لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية وممثلي المؤسسات الدولية والخبراء الاقتصاديين، إلى جانب ممثلين عن القطاع الخاص ومؤسسات التمويل والتنمية والمجتمع المدني لمناقشة قضايا التنمية والتمويل والاستثمار في افريقيا. وهو ما يجعل هذه الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الإفريقي للتنمية تمثل أبرز التظاهرات الاقتصادية والمالية على مستوى القارة الإفريقية. اذ تعتبر مناسبة لتقييم أداء هذا البنك وبرامجه التنموية وكذلك مناسبة لبحث مختلف التحديات الاقتصادية التي تواجه الدول الإفريقية واقتراح الحلول المناسبة لتعزيز نموها وتنميتها المستدامة.
وحسب ما كشفه البنك الإفريقي على موقعه الرسمي فان هذه الاجتماعات استقطبت أكثر من 3 آلاف مشارك من 81 دولة عضو في هذا البنك. كما كشف أن اختيار شعار هذه السنة يعكس الواقع الصعب الذي تعيشه بلدان القارة الافريقية بسبب نقص رأس المال، ليذكّر في هذا الصدد بتراجع تدفقات المساعدات الإنمائية الرسمية وارتفاع تكلفة المخاطر. ويأتي ذلك في الوقت الذي تحتاج فيه افريقيا إلى تمويل طويل الأجل للطاقة والأمن الغذائي والتكيف مع تغير المناخ والبنية التحتية وتوفير فرص العمل لسكانها المتزايدين. وذكّر أيضا بان فجوة التمويل التنموي في القارة تبلغ 400 مليار دولار سنويا، وهو ما يتطلب حلولا جريئة.
وبالنسبة إلى تونس فإن المشاركة في مختلف فعاليات الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الافريقي للتنمية تمثل فرصة لتعزيز تعاونها المالي والفني مع هذا البنك، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجهها وحاجتها إلى دعم الاستثمارات ومشاريع البنية التحتية والطاقة والنقل والتنمية. وهو ما يجعل بلادنا حريصة على المشاركة الفاعلة في الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الإفريقي للتنمية، باعتبارها من الدول المؤسسة والشريكة للبنك في العديد من المشاريع التنموية.
وتمثل المشاركة في هذه الاجتماعات السنوية أيضا مناسبة لتعرض بلادنا من خلال ممثليها أولوياتها الاقتصادية ومختلف برامج الإصلاح التي تعمل على تنفيذها، إلى جانب البحث عن آليات تمويل جديدة لدعم الاقتصاد الوطني وتحسين مناخ الاستثمار. وهنا يجدر التذكير بما شهدته السنوات الأخيرة من تعاون متواصل بين تونس والبنك الإفريقي للتنمية في تمويل مشاريع استراتيجية شملت قطاعات النقل والطاقة والمياه والتنمية المحلية، فضلا عن دعم الإصلاحات الاقتصادية والحوكمة.
ومن خلال حرصها على المشاركة في الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الإفريقي للتنمية تؤكد بلادنا موقعها كشريك اقتصادي ومالي فاعل داخل الفضاء الإفريقي، خصوصا في ظل توجّه الدولة نحو تعزيز اندماجها الاقتصادي بالقارة الإفريقية وتوسيع حضور المؤسسات التونسية في الأسواق الإفريقية. وباعتبارها مناسبة لعقد لقاءات ثنائية مع مسؤولي المؤسسات المالية الدولية والمستثمرين، فإن هذه الاجتماعات تمثل فرصة لتونس لتعزيز العلاقات الاقتصادية وجلب التمويلات الخارجية. كما تمثل فرصة لتبادل الخبرات والتجارب مع بقية الدول الإفريقية في مجالات التنمية المستدامة والتحول الاقتصادي.
وعموما تؤكد تونس من خلال حضورها في الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الإفريقي للتنمية حرصها على تعزيز انخراطها في المبادرات الاقتصادية الإفريقية، والاستفادة من آليات التمويل والتعاون التي يوفرها البنك لدعم مسار التنمية الوطنية. كما تؤكد حرصها على العمل المشترك مع الدول الإفريقية والمؤسسات المالية الإقليمية لمواجهة التحديات الاقتصادية وتحقيق تنمية شاملة ومستدامة لا فقط على مستوى وطني بل في مستوى القارة الإفريقية ككل.
آلية التشاور الثلاثي التونسي الجزائري المصري حول ليبيا تونس تواصل الدفع نحو تسوية سلمية تحفظ وحدة ليبيا وسيادتها
الصحافة اليوم: سناء بن سلامة يعكس اجتماع آلية التشاور الثلاثي حول ليبي…
