بعد تدفق كميات هامة من الماء من سد ملاق: دعوات لأخذ الاحتياطات اللازمة والحذر
الصحافة اليوم :محمد بوعود
اثر العطب الفني الذي أصاب أحد الابواب الرئيسية في سد ملاق وعطّله عن الاغلاق، تواصل ليلة أمس تدفق المياه بشكل كبير من الفتحة، وسيلان كميات هامة في مجرى وادي ملاق، وارتفاع منسوبها بشكل ينذر بالخطر اذا ما تواصل اندفاع المياه من فتحة السدّ على نفس النسق.
السلط الرسمية، مركزيا وجهويا تتابع الوضع عن كثب، وتوجه الانذارات اللازمة وتدعو للاحتياط من كل النتائج المتوقعة، حيث تواكب الادارة الجهوية للحماية المدنية تدفق المياه وتستعد لمعالجة كل مستجد، وسبق أن ادعت جميع المواطنين والمتساكنين على ضفاف وادي ملاق الى أخذ الاحتياطات اللازمة والابتعاد عن ضفاف الواديب.
كما دعت جميع الفلاحين إلى اإخراج مضخات المياه بالوادي وإبعاد المواشي في أسرع الآجال وملازمة الحذر وعدم المجازفة، والابتعاد الفوري عن مجرى الوادي وضفافه، وتجنب التواجد بالمناطق المنخفضة، واتباع الارشادات والتوصيات من السلط الميدانيةب، وفق ما ورد على صفحتها الرسمية، مساء الاربعاء.
وهذه الدعوات تؤكد بلا شك على أمرين أساسيين، الاول ان المسألة جدية ولا يمكن الاستهانة بها، والوضع لا يتحمل أي استهتار او تراخ، والثانية ان الدوائر المعنية في غاية اليقظة والانتباه وتتابع الوضع عن كثب ولا تترك مجالا للصدفة، وأن حياة الناس وأرزاقهم ومواشيهم وأراضيهم، تعني الجميع ومنوطة بعهدة الدوائر المسؤولة، وما على المواطنين الا الحذر والانتباه وتطبيق التعليمات التي ترد من هذه الدوائر.
من جانبه، أكد الديوان الوطني للحماية المدنية على ضرورة اعدم المجازفة بعبور الوادي أو الاقتراب من مجراه مهما بدا مستوى المياه منخفضا، وعدم محاولة اجتياز الطرقات أو المسالك التي تغمرها المياه، ومتابعة البلاغات الرسمية الصادرة عن السلط المختصة، والالتزام بتعليمات الفرق الميدانية ووحدات الحماية المدنية والأمن والحرس الوطنيينب.
أما اللجنة الجهوية لمجابهة الكوارث وتنظيم النجدة بجندوبة فقد دعت بدورها مساء الأربعاء متساكني ضفاف وادي ملاق الى اخذ الاحتياطات اللازمة والابتعاد عن ضفاف الوادي وذلك على خلفية ارتفاع هام لمنسوب الوادي بعد ان سجل تدفق كميات كبيرة من المياه الناجمة عن عطب فني بأحد أبواب سد ملاق.ت
وهذه الدعوات رغم أنها مكررة ومتشابهة الا انها تبرز ان الادارات المعنية منتبهة وتتابع الوضع، ومستنفرة لكل ما قد يستجد، وهو ما من شأنه أن يضفي نوعا من الطمأنينة لدى المواطنين رغم ان الحدث ليس سهلا والامر ليس هينا، حيث ذكرت وكالة تونس افريقيا للانباء في تقرير لها من هناك أن كل هذه الدعوات جاءت ااثر عطب فني بسد ملاق وعدم القدرة على غلقه مما تسبب في تسرب كميات كبيرة من مياه السد المخزنة وبدايات لفيضانات شملت الأراضي المحاذية لضفاف الوادي والمحتمل ان تتوسع دائرتها لتشمل أراض جديدة بمجرد وصول المياه الى ولاية جندوبةب.
وبغض النظر عن الاسباب التي أدت الى هذا العطب، والتي يبدو انها ناتجة أساسا عن شروع السلط الفلاحية الجهوية في تحويل كميات من مياه السد لدعم المشاريع السقوية ببوهرتمة، ما تسبب في تعطل أحد أبواب الضخ ، فان الاهم الان هو المحافظة على أرواح الناس وارزاقهم ومنع تحول الوضع الى كارثة، بالتجند الكامل واستنفار كل الطاقات واعلان حالة طوارئ حقيقية في المنطقة، حتى يتم اصلاح العطب وتفادي الكارثة.
بامكان الدولة أن تحسمها نهائيا هذه الصائفة: إنقطاعات عديدة في التزود بالمياه مع بداية فصل الحرارة
الصحافة اليوم محمد بوعود: مع بداية شهر جوان، ومع الانطلاقة الفعلية ل…
