رئيس مجلس الأعمال التونسي الافريقي أنيس الجزيري لـاالصحافة اليومب
فائض تجاري لتونس مع الدول الإفريقية بفضل الإعفاء الجمركي مع الكوميسا الصحافة اليوم : شكري بن منصور
أكد رئيس مجلس الأعمال التونسي الافريقي أنيس الجزيري لـاالصحافة اليومب أن المبادلات التجارية بين تونس ودول السوق المشتركة للشرق والجنوب الإفريقي (كوميسا) سجلت ارتفاعا ملحوظا في السنوات الأخيرة بحوالي النصف لتناهز 3 مليار دينار سنة 2025 بالتوازي مع ارتفاع الواردات لتتجاوز 2 مليار دينار ما يحقق فائضا تجاريا لتونس بحوالي مليار دينار. ولفت رئيس مجلس الأعمال التونسي الإفريقي إلى أن تونس تشهد طفرة حقيقية ونمواً ملحوظاً في صادراتها نحو دول شرق إفريقيا بفضل الانضمام لاتفاقية الكوميسا حيث تجاوزت نسب النمو 8% في بعض هذه الأسواق نتيجة الإعفاءات الجمركية. ورغم هذه المؤشرات الإيجابية والفرص الواعدة في الابتكار الرقمي شدد الجزيري على أن الاستفادة الكاملة من هذه السوق المشتركة لا تزال مكبلة ومحاصرة بسبب العقبات اللوجستية الكبرى التي تواجهها تونس وعلى رأسها غياب خطوط الشحن البحرية المباشرة ونقص الرحلات الجوية المنتظمة نحو دول العمق الإفريقي مما يرفع كلفة السلع التونسية ويقلل من قدرتها التنافسية وهو ما يستدعي تحركاً عاجلاً لتدشين مسارات نقل ثابتة تدعم المبادلات التجارية وتضمن التكامل الاقتصادي الفعلي مع بلدان التجمع.
وأبرز أن انعقاد المنتدى الثالث للتعريف بمؤسسات الكوميسا في إطار أسبوع الكوميسا 2026 في تونس يفتح آفاقا هامة أمام الصادرات التونسية نحو السوق الإفريقية من خلال حضور ممثلين عن 21 بلدا عضوا في التجمع التجاري القاري إلى جانب 10 مؤسسات تابعة للكوميسا ما يمكن الشركات التونسية من التعرف عليها وعلى التسهيلات التي توفرها للولوج إلى الأسواق التابعة لها والتي لها دور أساسي في دعم التجارة مع دول الغرب الأفريقي.
وأشار إلى أن حضور الأمينة العامة للسوق المشتركة للشرق والجنوب الأفريقي (الكوميسا) يعطي أهمية كبرى لهذا المنتدى إلى جانب مسؤولين عن الصناديق المالية والمؤسسات التجارية ذات العلاقة معتبرا أن المنتدى يأتي في اطار ديناميكية هامة تشهدها التجارة البينية الأفريقية يترجمها ارتفاع الصادرات التونسية نحو البلدان الأفريقية والانتفاع بالمزايا الجمركية من خلال الإعفاءات الديوانية التي تتيحها ما أدى إلى ارتفاع صادرات تونس بصفة كبيرة في السنوات الأخيرة وخصوصا منذ انضمامها إلى هذه السوق.
وشدد على أن تونس حققت عديد المكاسب على اعتبار أنها من أول الدول التي راهنت على التوجه نحو أفريقيا مؤكدا أن مستقبل الاقتصاد التونسي مرتبط بعمقه الإفريقي وأن الاندماج الاقتصادي يشكل أحد الخيارات الاستراتيجية للدولة التونسية.
ولفت إلى أن تنظيم المنتدى فتح أمام القطاع الخاص التونسي عديد الفرص الاستثمارية خاصة في قطاعات البنية التحتية والطاقة والمياه، إلى جانب القطاع الصناعي و مجالات الصناعات الغذائية والتحويلية.
وتمثل الكوميسا سوقا يضم أكثر من 655 مليون مستهلك وناتج محلي إجمالي يقدر بنحو 1000 مليار دولار. وبالتالي فإن المنظمة توفر إمكانات كبيرة لاستخدام التكنولوجيات في تيسير التجارة والتصنيع والتكامل الاقتصادي.
ويهدف المنتدى إلى رفع مستوى الوعي بمؤسسات الكوميسا وبرامجها وآليات عملها مع تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء والقطاع الخاص وشركاء التنمية والأوساط الأكاديمية والمجتمع المدني. كما يهدف أيضا إلى تعزيز الحوار والابتكار وتبادل المعرفة وتطوير سلاسل القيمة الإقليمية بهدف تحقيق نمو شامل ومستدام.
و تندرج الدورة الثالثة من المنتدى في إطار تنفيذ استراتيجية الكوميسا متوسطة المدى 2026-2030 والتي تؤكد على استخدام التكنولوجيا الرقمية كأداة للتحول الاقتصادي وتسليط الضوء على الأهمية المتزايدة للتحول الرقمي في تعزيز سلاسل القيمة وتسهيل التجارة وتكامل الأسواق الإقليمية.
وسيعقب المنتدى الثالث مؤتمر سيدات الأعمال للكوميسا بالإضافة إلى المعرض التجاري الإقليمي المقرر عقده في الفترة من 1 إلى 3 جويلية 2026.
تواجد أكثر من 320 شركة ألمانية رقم قياسي في حجم التبادل التجاري بين تونس وألمانيا
الصحافة اليوم : شكري بن منصور بلغ حجم المبادلات التجارية بين تونس…
