المسرح الأثري بأوذنة الفنون الشعبية تستعيد فضاء التاريخ في دورة ثانية تحتفي بالتراث الحي
الصحافة اليوم : ريم قيدوز
انطلقت بالمسرح الأثري بأوذنة فعاليات الدورة الثانية للمهرجان الدولي للفنون الشعبية لتتواصل إلى غاية 2 أوت في موعد ثقافي يجدد الرهان على توظيف الفضاءات الأثرية في احتضان الفعل الثقافي ويجعل من التراث اللامادي محورا لبرنامج فني يجمع بين الموسيقى الشعبية والعروض الفرجوية والتقاليد الاحتفالية التي شكلت على امتداد عقود جزءا من الذاكرة الجماعية التونسية.
وتنتظم هذه الدورة بإشراف وزارة الشؤون الثقافية وتنظيم المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية بولاية بن عروس و بالشراكة مع وكالة إحياء التراث والتنمية الثقافية والمؤسسة الوطنية لتنمية المهرجانات والتظاهرات الثقافية والفنية، ومسرح الأوبرا بتونس في إطار توجه يهدف إلى تثمين المواقع الأثرية وإدماجها في الدورة الثقافية الوطنية بما يعزز حضورها كفضاءات للإبداع إلى جانب قيمتها التاريخية والحضارية.
ويؤكد المهرجان الذي يسجل دورته الثانية رغبته في ترسيخ مكانته ضمن المواعيد الصيفية المخصصة للاحتفاء بالفنون الشعبية من خلال برمجة تجمع بين الأغنية التراثية والعروض الفلكلورية والإنتاجات الفنية المستلهمة من الموروث المحلي والعربي.
وكانت سهرة الافتتاح قد استضافت الفنان الشعبي المصري أحمد شيبة في أول مشاركة له بالمهرجان، لتفتتح سلسلة من السهرات التي تحتفي بالإيقاعات الشعبية والأغنية التراثية. وشهد اليوم الثاني تقديم عرض “ربوخ ” للفنان حاتم اللجمي فيما يلتقي جمهور المهرجان اليوم الجمعة 24 جويلية مع عرض “الزردة” لنجلاء التونسية.
وتتواصل البرمجة من خلال عرض “سينوج” للفنان أحمد بن جامي يوم 25 جويلية يعقبه لقاء فني يجمع هشام سلام والتليلي القفصي يوم 26 جويلية ثم سهرة للفنان محمد علي الأسمر يوم 27 جويلية، وسهرة مشتركة للحبيب الشنكاوي وعاطف نور يوم 28 جويلية.
ويخصص يوم 29 جويلية لعرض فلكلوري تشارك فيه فرق الصف وغبتتن والسطا والمنارة، في احتفاء بالأشكال التعبيرية الشعبية التي حافظت على حضورها في مختلف جهات البلاد، قبل أن تتواصل العروض مع الفنان عبد الكريم البنزرتي يوم 30 جويلية، ثم عرض “الفلاقة ” للفنان نصر الدين شبيل يوم 31 جويلية، على أن يكون الاختتام يوم 2 أوت مع الفنان الهادي حبوبة.
ويكتسب هذا المهرجان خصوصيته من اختياره المسرح الأثري بأوذنة فضاء للعروض في تجربة تلتقي فيها الذاكرة التاريخية بالموروث الشعبي، حيث تستعيد الحجارة العتيقة حيويتها من خلال الموسيقى والرقص والغناء ليصبح الموقع الأثري فضاء للتفاعل الثقافي لا مجرد شاهد على الماضي.
ومن خلال هذه البرمجة، يواصل مهرجان أوذنة الدولي للفنون الشعبية ترسيخ توجه يقوم على صون التراث اللامادي عبر الفن وإبراز تنوع الثقافة الشعبية التونسية والعربية بما يجعل من دورته الثانية محطة جديدة في مسار تظاهرة تسعى إلى الجمع بين المحافظة على الهوية الثقافية والانفتاح على جمهور واسع في أحد أبرز المواقع الأثرية في البلاد.
ليالي سكرة الصيفية تعود في دورتها الرابعة أسبوع من الموسيقى والمسرح يحتفي بالإبداع التونسي
تستعد مدينة سكرة لاحتضان فعاليات الدورة الرابعة من تظاهرة “ليالي …
