مهرجان البيكولو للمسرح المعاصر احتفاء بالمسرح والفنون
يواصل مهرجان البيكولو للمسرح المعاصر ببنزرت منذ 22 جويلية في تقديم دورته الرابعة مواصلا ترسيخ حضوره ضمن المواعيد الثقافية التي تراهن على المسرح باعتباره فنا جامعا لمختلف أشكال التعبير الإبداعي. وعلى امتداد خمسة أيام تتوزع فعاليات المهرجان بين العروض المسرحية والرقص المعاصر والموسيقى والفنون التشكيلية إلى جانب الورشات التكوينية واللقاءات الفنية في برنامج يفتح المجال أمام الحوار بين التجارب الفنية ويمنح الجمهور فرصة لاكتشاف رؤى جمالية متعددة.
ولا يكتفي المهرجان بتقديم العروض بل يواصل أداء دوره في تثمين التجربة المسرحية التونسية من خلال الاحتفاء بعدد من الأسماء التي ساهمت في إثراء المشهد المسرحي.
وتشهد هذه الدورة تكريم كل من الممثل والمخرج سليم الصنهاجي الذي سيتولى إدارة الدورة المقبلة من أيام قرطاج المسرحية، إلى جانب الممثلات صباح بوزويتة وفاطمة بن سعيدان ومنيرة الزكراوي، والمخرجة وفاء الطبوبي. كما يستحضر المهرجان روح الفنان الراحل الفاضل الجزيري عبر عرض آخر أعماله المسرحية “جرانتي العزيزة” في سهرة الاختتام في تحية لواحد من أبرز المجددين في المسرح التونسي.
ويمنح المهرجان مساحة مهمة للتكوين باعتباره أحد رهاناته الأساسية إذ تتواصل خلال هذه الدورة ورشة “مشروع هوية الحركة” بإشراف الفنانة مالو ريداريس إلى جانب ورشة “من الجسد إلى القصة” التي يؤطرها معز حمزة في مسعى إلى تعميق البحث في لغة الجسد وآليات التعبير المسرحي وفتح المجال أمام المشاركين لاكتشاف مقاربات جديدة في الأداء والكتابة الركحية.
ويحضر الفن التشكيلي بدوره ضمن برمجة الدورة من خلال معرض “مال’ار” الذي تشرف عليه الفنانة أمال الجميلي .
أما على مستوى العروض فقد افتتحت الدورة بمسرحية “صدى الجسد” لنادي مسرح بيكولو تلتها سهرة موسيقية بعنوان “اغتراب” للفنانة آمنة البجاوي فيما شهد اليوم الثاني تقديم عرض “القضية 619” لنادي مسرح بيكولو إضافة الى مسرحية “دراما” لمحمد البركاتي.
وتتواصل البرمجة اليوم 24 جويلية مع أمسية مخصصة للرقص المعاصر تتضمن عرض “النداء 2” لمالو ريداريس يليه عرض “دي. إن. إيه 2” لمنتصر السلامي، قبل أن يستقبل المهرجان يوم 25 جويلية مسرحيتي “موعد في ترويا” لخالد الفرجاني و”الهاربات” لوفاء الطبوبي.
ويختتم المهرجان فعالياته يوم 26 جويلية بعرض “جرانتي العزيزة”، آخر أعمال الفنان الراحل الفاضل الجزيري في موعد يحمل دلالة رمزية تتجاوز العرض المسرحي إلى استحضار تجربة إبداعية تركت أثرا عميقا في تاريخ المسرح التونسي.
وللجمهور الناشئ نصيب من هذه الدورة إذ خصص يومي 25 و26 جويلية لبرنامج مسرح الطفل الذي يضم أعمالا من إنتاج نادي مسرح بيكولو من بينها “الباب السحري” و”الكنز” و”كهف الحكايات” و”إلى القمر”، في تأكيد على أهمية تنشئة أجيال جديدة على ثقافة المسرح منذ سن مبكرة.
وفي دورة تؤكد اتساع مفهوم المسرح ليشمل مختلف الفنون المجاورة يواصل مهرجان البيكولو ببنزرت بناء هويته الثقافية بعيدا عن منطق الفرجة وحدها ليطرح المسرح باعتباره فضاء للتجريب والتكوين والذاكرة وأيضا مناسبة لتجديد الصلة بين الفنان والجمهور في مدينة لطالما احتضنت المبادرات الثقافية المستقلة وسعت إلى ترسيخ حضورها في المشهد المسرحي التونسي.
ريـم
ليالي سكرة الصيفية تعود في دورتها الرابعة أسبوع من الموسيقى والمسرح يحتفي بالإبداع التونسي
تستعد مدينة سكرة لاحتضان فعاليات الدورة الرابعة من تظاهرة “ليالي …
