مع ارتفاع درجات الحرارة: حملات تحسيسيّة مكثّفة للوقاية من لدغات العقارب والثعابين
الصحافة اليوم : راضية قريصيعة
مع ارتفاع درجات الحرارة ، تزداد مخاطر التعرض للدغات العقارب ولسعات الثعابين، خاصة في المناطق الريفية والجبلية والصحراوية التي تشهد نشاطًا أكبر لهذه الكائنات. وفي هذا الإطار، تتواصل الحملات التوعوية التي تنظمها الجهات الصحية والحماية المدنية ومختلف مكونات المجتمع المدني، بهدف نشر ثقافة الوقاية والحد من الحوادث التي قد تشكل خطرًا على صحة المواطنين.ويؤكد المختصون أن أشهر الصيف تمثل الفترة الأكثر نشاطًا للعقارب والثعابين، حيث تدفعها الحرارة المرتفعة إلى مغادرة جحورها والانتشار في محيط المساكن والحقول والمزارع، بحثًا عن الرطوبة أو الفرائس.
هذا وتزداد مخاطر التعرض للدغات خلال ساعات الليل أو أثناء القيام بالأعمال الفلاحية أو عند جمع الحطب هذا أو تنظيف الأراضي أو التنقل في المناطق الوعرة، وهو ما يستوجب مضاعفة الحيطة والانتباه، خاصة بالنسبة للأطفال الذين يقضون أوقاتًا طويلة في اللعب خارج المنازل.
حملات ميدانية تشمل مختلف الفئات
تستهدف الحملات التوعوية مختلف شرائح المجتمع، مع التركيز على الفئات الأكثر عرضة للخطر، مثل الفلاحين و الرعاة و عمال الغابات و سكان التجمعات الريفية و الأطفال.
وتتضمن هذه الحملات تنظيم أيام تحسيسية داخل المدارس و دور الشباب و المراكز الثقافية والمراكز الصحية، إضافة إلى قوافل ميدانية تجوب القرى و المناطق النائية لتقديم النصائح والإرشادات مباشرة للمواطنين.
كما يتم توزيع مطويات و ملصقات توعوية تتضمن معلومات مبسّطة حول أماكن انتشار العقارب و الثعابين وطرق الوقاية وكيفية التصرف عند وقوع الإصابة، فضلاً عن تنظيم حصص توعوية عبر الإذاعات المحلية و الصفحات الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي للوصول إلى أكبر عدد ممكن من المواطنين.
الوقاية تبدأ من المنازل
تؤكد الجهات المختصة أن الوقاية تمثل خط الدفاع الأول ضد لدغات العقارب والثعابين. كما أن الوقاية لا تقتصر على الحذر أثناء التنقل، و إنما تبدأ من المنزل و محيطه، إذ يوصى بالمحافظة على نظافة المحيط الخارجي و إزالة الأعشاب الكثيفة و الأشواك و الأخشاب والأحجار المتراكمة التي قد تتحول إلى أماكن اختباء للعقارب والثعابين.
كذلك ينصح بسد الشقوق والفتحات الموجودة في الجدران والأرضيات وتركيب شبكات واقية على فتحات التهوية وعدم ترك الأبواب والنوافذ مفتوحة خلال الليل في المناطق المعروفة بإنتشار هذه الزواحف.
ومن الإجراءات الوقائية المهمة أيضًا رفع الأثاث أو الأغراض المخزنة عن الأرض والتأكد من نظافة المستودعات و الإسطبلات و مخازن الأعلاف، لأنها قد توفر بيئة مناسبة لاختباء العقارب والثعابين إضافة إلى توعية المواطنين بالإجراءات الصحيحة الواجب اتباعها عند التعرض للدغة.
كما تدعو الجهات المعنية المواطنين إلى تجنب أي تصرفات عشوائية قد تعرّض حياتهم للخطر، مثل محاولة الإمساك بالثعابين أو استخدام وسائل غير آمنة للقضاء عليها، مع التأكيد على ضرورة الاستعانة بالجهات المختصة عند الحاجة.
أخطاء شائعة يجب تجنّبها
تشيرالجهات الصحية إلى أن بعض الممارسات التقليدية ما تزال منتشرة رغم عدم جدواها الطبية، بل قد تزيد من خطورة الإصابة، ومن أبرز هذه الأخطاء وشق مكان اللدغة أو محاولة إخراج السم ومص مكان الإصابة بالفم ووضع مواد مجهولة أو أعشاب أو زيوت على الجرح وربط الطرف المصاب بإحكام شديد لفترة طويلة و تأخير التوجه إلى أقرب مؤسسة صحية والاعتماد على الوصفات الشعبية.
في نفس السياق ، يؤكد الأطباء أن التدخل الطبي المبكر هو العامل الأهم في تقليل المضاعفات وتحسين فرص الشفاء.
وينصح المختصون عند التعرض للدغة عقرب أو ثعبان، بآتباع مجموعة من الخطوات الأساسية، تتمثل في الحفاظ على هدوء المصاب والحد من حركته لتقليل انتشار السم. وتثبيت الطرف المصاب في وضع مريح، وإزالة الخواتم أو الأساور أو أي شيء قد يضغط على الطرف في حال حدوث تورم اضافة الى نقل المصاب بسرعة إلى أقرب مركز صحي أو مستشفى وكذلك إبلاغ الطاقم الطبي بوقت الإصابة ومكانها ووصف الحيوان إن أمكن دون تعريض أي شخص للخطر.
ويرى المتابعون أن نجاح حملات الوقاية من لدغات العقارب والثعابين لا يرتبط فقط بالإمكانات التي توفرها المؤسسات الرسمية، بل يعتمد أيضًا على وعي المواطنين ومدى التزامهم بالإرشادات الوقائية والتبليغ عن أماكن انتشار العقارب والثعابين والمحافظة على نظافة المحيط.
أزمة انقطاع الكهرباء والماء تعمّق معاناة القطاع الفلاحي: المنظمة الفلاحية تطالب بتفعيل صندوق التنافسية لمساعدة الفلاحين
الصحافة اليوم: راضية قريصيعة حذّرت المنظمة الفلاحية من التداعيات الخطير…
