2026-08-08

في مهرجان فينيسا السينمائي الدولي كوثر بن هنية عضوة في لجنة تحكيم المسابقة الرسمية

الصحافة اليوم :ريـم قيدوز
مع كل دورة جديدة لمهرجان فينيسيا السينمائي الدولي تتجدد ملامح المشهد السينمائي العالمي وترسم خارطة جديدة للأعمال والتجارب التي تستأثر باهتمام النقاد وصناع الفن السابع، وفي دورته الثالثة والثمانين التي ستنعقد من 2 إلى 12 سبتمبر المقبل لا يقتصر الموعد الإيطالي العريق على استعراض أحدث الإنتاجات العالمية فقط بل سيواصل تكريس مكانته كمنصة تقيس حضور السينماءات الوطنية ومدى قدرتها على التأثير في المشهد الدولي.
وتسجل السينما التونسية في هذه الدورة حضورا نوعيا لتؤكد أنها أصبحت من بين التجارب العربية الأكثر حضورا في المهرجانات الكبرى بعد سنوات من العمل المتواصل الذي أثمر أفلاما ومخرجين نجحوا في فرض أسمائهم خارج الحدود.
ويتجسد هذا الحضور في اختيار المخرجة التونسية كوثر بن هنية عضوا في لجنة تحكيم المسابقة الرسمية التي ستمنح جائزة “الأسد الذهبي” لأفضل فيلم، ويأتي هذا الاختيار تتويجا لمسيرة سينمائية حافلة بالمشاركات الدولية ويعكس أيضا المكانة التي أصبحت تحظى بها كوثر بن هنية داخل أبرز التظاهرات السينمائية العالمية.
ولا يقف الحضور التونسي عند هذا الحد حيث يشارك المخرج يوسف الشابي في برنامج “فاينال كات في فينيسيا” بمشروع فيلمه الجديد “بلاء”، ويعد هذا البرنامج من أهم المبادرات الأوروبية المخصصة لدعم الأفلام في مرحلة ما بعد الإنتاج إذ يتيح للمشاريع المختارة فرصا للتعاون مع منتجين وموزعين وشركاء دوليين بما يعزز حظوظها في استكمال إنتاجها والوصول إلى الأسواق العالمية.
وتعكس هذه المشاركة مسارا متواصلا عرفته السينما التونسية خلال السنوات الأخيرة حيث نجحت في الجمع بين خصوصية الهوية المحلية والانفتاح على القضايا الإنسانية مستفيدة من الإنتاجات المشتركة والشراكات الدولية وهو ما مكن عددا من الأفلام التونسية من المنافسة في أكبر المهرجانات العالمية.
وعلى صعيد المشاركة العربية تستضيف الدورة الجديدة أعمالا من فلسطين ولبنان والعراق ومصر تتناول قضايا الحرب والهوية والذاكرة والتحولات الاجتماعية في حين تحضر القضية الفلسطينية بقوة في عدد من الأفلام بما يعكس اهتمام السينما العربية المتزايد بتحويل الواقع إلى لغة سينمائية قادرة على مخاطبة الجمهور العالمي.
ولا تخلو الدورة من النقاشات التي تشغل مستقبل الفن السابع وفي مقدمتها مسألة توظيف الذكاء الاصطناعي في صناعة الأفلام إلى جانب الجدل المتواصل بشأن محدودية حضور المخرجات في المسابقة الرسمية وهي قضايا تؤكد أن مهرجان فينيسيا لم يعد مجرد فضاء للتنافس بل أصبح أيضا منبرا للتفكير في التحولات التي تعرفها الصناعة السينمائية.
ويفتتح المهرجان فعالياته مساء 2سبتمبر بالعرض العالمي الأول لفيلم “حبر” (Ink) للمخرج البريطاني داني بويل الذي ينافس مباشرة ضمن المسابقة الرسمية، ويتناول الفيلم مرحلة مفصلية من مسيرة قطب الإعلام روبرت ميردوخ، مركزا على استحواذه سنة 1969 على صحيفة “ذا صن” البريطانية وما رافق ذلك من تحول في أساليب الصحافة الشعبية من خلال قصة إعادة بناء الصحيفة بقيادة رئيس التحرير لاري لامب.
ويقتبس الفيلم نصه من المسرحية التي كتبها جيمس غراهام ويشارك في بطولته غاي بيرس وجاك أوكونيل وكلير فوي مقدما قراءة درامية لعلاقة الإعلام بالسلطة والرأي العام، كما يمثل أول مشاركة لداني بويل في مهرجان فينيسيا بصفته مخرجا بعد مسيرة سينمائية حافلة توجها بجائزة الأوسكار عن فيلم “Slumdog Millionaire”.

‫شاهد أيضًا‬

ليالي‭ ‬سكرة‭ ‬الصيفية‭ ‬تعود‭ ‬في‭ ‬دورتها‭ ‬الرابعة أسبوع‭ ‬من‭ ‬الموسيقى‭ ‬والمسرح‭ ‬يحتفي‭ ‬بالإبداع‭ ‬التونسي

تستعد‭ ‬مدينة‭ ‬سكرة‭ ‬لاحتضان‭ ‬فعاليات‭ ‬الدورة‭ ‬الرابعة‭ ‬من‭ ‬تظاهرة‭ “‬ليالي‭ …