بعد تسجيل 43 حالة وفاة غرقا منذ بداية شهر جوان : دعوات متجدّدة لمزيد اليقظة والالتزام بقواعد السلامة
الصحافة اليوم : راضية قريصيعة
أعادت الحصيلة المسجلة منذ بداية شهر جوان، والمتمثلة في وفاة 43 شخصًا غرقًا، إلى الواجهة ملف السلامة بالشواطئ والمسطحات المائية، في ظل تواصل الإقبال المكثف على البحر والسدود والبحيرات والوديان في ظل ارتفاع درجات الحرارة ودخول موسم الاصطياف لذروته.
وتبرز هذه الأرقام أن حوادث الغرق ما تزال تمثل أحد أبرز أسباب الوفيات العرضية خلال فصل الصيف، وهو ما يستدعي مزيدًا من اليقظة من قبل المواطنين، إلى جانب مواصلة الجهود الوقائية التي تبذلها مختلف الهياكل المعنية بحماية الأرواح.
أسباب متعدّدة وراء حوادث الغرق
يرى مختصون في مجال السلامة أن أغلب حوادث الغرق تعود إلى جملة من العوامل، من بينها السباحة في مناطق غير محروسة وعدم احترام الرايات التحذيرية إضافة إلى المغامرة بالسباحة في أوقات يكون فيها البحر هائجًا أو التيارات البحرية قوية.
كما تساهم قلة الخبرة في السباحة وغياب المرافقة بالنسبة للأطفا، والاستعمال غير الآمن للوسائل الهوائية الترفيهية في ارتفاع عدد الحوادث، إلى جانب السباحة في السدود والبرك المائية التي تخفي مخاطر كبيرة بسبب أعماقها وتضاريسها غير المعروفة.
و من بين أكثر الأخطار التي تواجه المصطافين ما يعرف بالتيارات الساحبة، وهي تيارات بحرية قوية قد تجرف السباح بعيدًا عن الشاطئ خلال ثوان معدودة.وتحذر الحماية المدنية من محاولة مقاومة هذه التيارات بالسباحة مباشرة نحو الشاطئ،لأن ذلك يؤدي غالبا إلى استنزاف قوى السباح، بينما ينصح بالتحرك بشكل موازٍ للشاطئ حتى الخروج من مسار التيار، ثم العودة تدريجيا نحو اليابسة مع طلب المساعدة عند الحاجة.
الانقاذ و الحماية المدنية
تواصل فرق الحماية المدنية والسباحون المنقذون تدخلاتهم اليومية للتعامل مع البلاغات المتعلقة بحوادث الغرق، حيث يتم تسخير الإمكانيات البشرية واللوجستية للقيام بعمليات الإنقاذ والبحث وانتشال الضحايا عند الضرورة.
كما تنظم الجهات المعنية حملات تحسيسية بمختلف الشواطئ وعلى وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي للتوعية بقواعد السلامة والدعوة إلى احترام التعليمات وعدم المجازفة.
الأطفال أكثر عرضة للخطر
ويؤكد المختصون أن الأطفال يظلون من أكثر الفئات عرضة لحوادث الغرق، خاصة في ظل غياب المراقبة المستمرة من الأولياء حتى في الأماكن التي تبدو آمنة أو في المسابح الخاصة.
ويشدّد الخبراء على أن لحظات قليلة من الغفلة قد تكون كافية لوقوع حوادث مأساوية مايستوجب مرافقة الأطفال بشكل دائم وعدم تركهم بمفردهم داخل المياه أو بالقرب منها.
دعوات الى تعزيز ثقافة الوقاية
وتتواصل الدعوات إلى ترسيخ ثقافة الوقاية باعتبارها الوسيلة الأنجع للحد من حوادث الغرق وذلك عبر احترام التعليمات الصادرة عن المصالح المختصة والسباحة فقط في الشواطئ المؤمنة والخاضعة للمراقبة وتجنب المجازفة في المناطق الخطرة.
في نفس السياق، يدعو مختصون إلى تكثيف حملات التوعية وتعليم مبادئ السباحة والإسعافات الأولية وتعزيز حضور فرق الإنقاذ في الفضاءات التي تشهد كثافة كبيرة من المصطافين خلال موسم الصيف.
ويشدد المختصون على مجموعة من الاجراءات الوقائية البسيطة التي يمكن أن تنقذ الأرواح من أبرزها السباحة في الشواطئ المحروسة فقط واحترام تعليمات السباحين المنقذين والرايات التحذيرية وعدم السباحة على إنفراد بعيدًا عن الشاطئ وتجنب السباحة بعد تناول وجبات ثقيلة أو عند الشعور بالإرهاق والامتناع عن السباحة في السدود والبحيرات والأودية اضافة الى مراقبة الأطفال بشكل مباشر وعدم الاعتماد على وسائل السباحة.
التغيّرات المناخية تلقي بظلالها على الموسم الفلاحي: الارتفاع القياسي لدرجات الحرارة يفجّر تفشي آفة عنكبوت الغبار ويهدّد صابة التمور
الصحافة اليوم : راضية قريصيعة فرض الارتفاع غير المسبوق في درجات الحرا…
