2026-08-11

‭ ‬بعد‭ ‬تسجيل‭ ‬43‭ ‬حالة‭ ‬وفاة‭ ‬غرقا‭ ‬منذ‭ ‬بداية‭ ‬شهر‭ ‬جوان‭ :‬ دعوات‭ ‬متجدّدة‭ ‬لمزيد‭ ‬اليقظة‭ ‬والالتزام‭ ‬بقواعد‭ ‬السلامة

الصحافة‭ ‬اليوم‭ : ‬راضية‭ ‬قريصيعة

أعادت‭ ‬الحصيلة‭ ‬المسجلة‭ ‬منذ‭ ‬بداية‭ ‬شهر‭  ‬جوان،‭ ‬والمتمثلة‭ ‬في‭ ‬وفاة‭ ‬43‭ ‬شخصًا‭ ‬غرقًا،‭ ‬إلى‭ ‬الواجهة‭ ‬ملف‭ ‬السلامة‭ ‬بالشواطئ‭ ‬والمسطحات‭ ‬المائية،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬تواصل‭ ‬الإقبال‭ ‬المكثف‭ ‬على‭ ‬البحر‭ ‬والسدود‭ ‬والبحيرات‭ ‬والوديان‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬ارتفاع‭ ‬درجات‭ ‬الحرارة‭ ‬ودخول‭ ‬موسم‭ ‬الاصطياف‭ ‬لذروته‭.‬

وتبرز‭ ‬هذه‭ ‬الأرقام‭ ‬أن‭ ‬حوادث‭ ‬الغرق‭ ‬ما‭ ‬تزال‭ ‬تمثل‭ ‬أحد‭ ‬أبرز‭ ‬أسباب‭ ‬الوفيات‭ ‬العرضية‭ ‬خلال‭ ‬فصل‭ ‬الصيف،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يستدعي‭ ‬مزيدًا‭ ‬من‭ ‬اليقظة‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬المواطنين،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬مواصلة‭ ‬الجهود‭ ‬الوقائية‭ ‬التي‭ ‬تبذلها‭ ‬مختلف‭ ‬الهياكل‭ ‬المعنية‭ ‬بحماية‭ ‬الأرواح‭. ‬

أسباب‭ ‬متعدّدة‭ ‬وراء‭ ‬حوادث‭ ‬الغرق‭ ‬

يرى‭ ‬مختصون‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬السلامة‭ ‬أن‭ ‬أغلب‭ ‬حوادث‭ ‬الغرق‭ ‬تعود‭ ‬إلى‭ ‬جملة‭ ‬من‭ ‬العوامل،‭ ‬من‭ ‬بينها‭ ‬السباحة‭ ‬في‭ ‬مناطق‭ ‬غير‭ ‬محروسة‭  ‬وعدم‭ ‬احترام‭ ‬الرايات‭ ‬التحذيرية‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬المغامرة‭ ‬بالسباحة‭ ‬في‭ ‬أوقات‭ ‬يكون‭ ‬فيها‭ ‬البحر‭ ‬هائجًا‭ ‬أو‭ ‬التيارات‭ ‬البحرية‭ ‬قوية‭.‬

كما‭ ‬تساهم‭ ‬قلة‭ ‬الخبرة‭ ‬في‭ ‬السباحة‭ ‬وغياب‭ ‬المرافقة‭ ‬بالنسبة‭ ‬للأطفا،‭ ‬والاستعمال‭ ‬غير‭ ‬الآمن‭ ‬للوسائل‭ ‬الهوائية‭ ‬الترفيهية‭ ‬في‭ ‬ارتفاع‭ ‬عدد‭ ‬الحوادث،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬السباحة‭ ‬في‭ ‬السدود‭ ‬والبرك‭ ‬المائية‭ ‬التي‭ ‬تخفي‭ ‬مخاطر‭ ‬كبيرة‭ ‬بسبب‭ ‬أعماقها‭ ‬وتضاريسها‭ ‬غير‭ ‬المعروفة‭.‬

و‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬أكثر‭ ‬الأخطار‭ ‬التي‭ ‬تواجه‭ ‬المصطافين‭ ‬ما‭ ‬يعرف‭ ‬بالتيارات‭ ‬الساحبة،‭ ‬وهي‭ ‬تيارات‭ ‬بحرية‭ ‬قوية‭ ‬قد‭ ‬تجرف‭ ‬السباح‭ ‬بعيدًا‭ ‬عن‭ ‬الشاطئ‭ ‬خلال‭ ‬ثوان‭ ‬معدودة‭.‬وتحذر‭ ‬الحماية‭ ‬المدنية‭ ‬من‭ ‬محاولة‭ ‬مقاومة‭ ‬هذه‭ ‬التيارات‭ ‬بالسباحة‭ ‬مباشرة‭ ‬نحو‭ ‬الشاطئ،لأن‭ ‬ذلك‭ ‬يؤدي‭ ‬غالبا‭ ‬إلى‭ ‬استنزاف‭ ‬قوى‭ ‬السباح،‭ ‬بينما‭ ‬ينصح‭ ‬بالتحرك‭ ‬بشكل‭ ‬موازٍ‭ ‬للشاطئ‭ ‬حتى‭ ‬الخروج‭ ‬من‭ ‬مسار‭ ‬التيار،‭ ‬ثم‭ ‬العودة‭ ‬تدريجيا‭ ‬نحو‭ ‬اليابسة‭ ‬مع‭ ‬طلب‭ ‬المساعدة‭ ‬عند‭ ‬الحاجة‭. ‬

الانقاذ‭ ‬و‭ ‬الحماية‭ ‬المدنية

‭ ‬تواصل‭ ‬فرق‭ ‬الحماية‭ ‬المدنية‭ ‬والسباحون‭ ‬المنقذون‭ ‬تدخلاتهم‭ ‬اليومية‭ ‬للتعامل‭ ‬مع‭ ‬البلاغات‭ ‬المتعلقة‭ ‬بحوادث‭ ‬الغرق،‭ ‬حيث‭ ‬يتم‭ ‬تسخير‭ ‬الإمكانيات‭ ‬البشرية‭ ‬واللوجستية‭ ‬للقيام‭ ‬بعمليات‭ ‬الإنقاذ‭ ‬والبحث‭ ‬وانتشال‭ ‬الضحايا‭ ‬عند‭ ‬الضرورة‭.‬

كما‭ ‬تنظم‭ ‬الجهات‭ ‬المعنية‭ ‬حملات‭ ‬تحسيسية‭ ‬بمختلف‭ ‬الشواطئ‭ ‬وعلى‭ ‬وسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬ومنصات‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬للتوعية‭ ‬بقواعد‭ ‬السلامة‭ ‬والدعوة‭ ‬إلى‭ ‬احترام‭ ‬التعليمات‭ ‬وعدم‭ ‬المجازفة‭.‬

الأطفال‭ ‬أكثر‭ ‬عرضة‭ ‬للخطر‭ ‬

ويؤكد‭ ‬المختصون‭ ‬أن‭ ‬الأطفال‭ ‬يظلون‭ ‬من‭ ‬أكثر‭ ‬الفئات‭ ‬عرضة‭ ‬لحوادث‭ ‬الغرق،‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬غياب‭ ‬المراقبة‭ ‬المستمرة‭ ‬من‭ ‬الأولياء‭ ‬حتى‭ ‬في‭ ‬الأماكن‭ ‬التي‭ ‬تبدو‭ ‬آمنة‭ ‬أو‭ ‬في‭ ‬المسابح‭ ‬الخاصة‭.‬

ويشدّد‭ ‬الخبراء‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬لحظات‭ ‬قليلة‭ ‬من‭ ‬الغفلة‭ ‬قد‭ ‬تكون‭ ‬كافية‭ ‬لوقوع‭ ‬حوادث‭ ‬مأساوية‭ ‬مايستوجب‭ ‬مرافقة‭ ‬الأطفال‭ ‬بشكل‭ ‬دائم‭ ‬وعدم‭ ‬تركهم‭ ‬بمفردهم‭ ‬داخل‭ ‬المياه‭ ‬أو‭ ‬بالقرب‭ ‬منها‭.‬

دعوات‭ ‬الى‭ ‬تعزيز‭ ‬ثقافة‭ ‬الوقاية

‭ ‬وتتواصل‭ ‬الدعوات‭ ‬إلى‭ ‬ترسيخ‭ ‬ثقافة‭ ‬الوقاية‭ ‬باعتبارها‭ ‬الوسيلة‭ ‬الأنجع‭ ‬للحد‭ ‬من‭ ‬حوادث‭ ‬الغرق‭ ‬وذلك‭ ‬عبر‭ ‬احترام‭ ‬التعليمات‭ ‬الصادرة‭ ‬عن‭ ‬المصالح‭ ‬المختصة‭ ‬والسباحة‭ ‬فقط‭ ‬في‭ ‬الشواطئ‭ ‬المؤمنة‭ ‬والخاضعة‭ ‬للمراقبة‭ ‬وتجنب‭ ‬المجازفة‭ ‬في‭ ‬المناطق‭ ‬الخطرة‭. ‬

في‭ ‬نفس‭ ‬السياق،‭ ‬يدعو‭ ‬مختصون‭ ‬إلى‭ ‬تكثيف‭ ‬حملات‭ ‬التوعية‭ ‬وتعليم‭ ‬مبادئ‭ ‬السباحة‭ ‬والإسعافات‭ ‬الأولية‭ ‬وتعزيز‭ ‬حضور‭ ‬فرق‭ ‬الإنقاذ‭ ‬في‭ ‬الفضاءات‭ ‬التي‭ ‬تشهد‭ ‬كثافة‭ ‬كبيرة‭ ‬من‭ ‬المصطافين‭ ‬خلال‭ ‬موسم‭ ‬الصيف‭.‬

ويشدد‭ ‬المختصون‭ ‬على‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬الاجراءات‭ ‬الوقائية‭ ‬البسيطة‭ ‬التي‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تنقذ‭ ‬الأرواح‭ ‬من‭ ‬أبرزها‭ ‬السباحة‭ ‬في‭ ‬الشواطئ‭ ‬المحروسة‭ ‬فقط‭  ‬واحترام‭ ‬تعليمات‭ ‬السباحين‭ ‬المنقذين‭ ‬والرايات‭ ‬التحذيرية‭ ‬وعدم‭ ‬السباحة‭ ‬على‭ ‬إنفراد‭  ‬بعيدًا‭ ‬عن‭ ‬الشاطئ‭ ‬وتجنب‭ ‬السباحة‭ ‬بعد‭ ‬تناول‭ ‬وجبات‭ ‬ثقيلة‭ ‬أو‭ ‬عند‭ ‬الشعور‭ ‬بالإرهاق‭ ‬والامتناع‭ ‬عن‭ ‬السباحة‭ ‬في‭ ‬السدود‭ ‬والبحيرات‭ ‬والأودية‭ ‬اضافة‭ ‬الى‭ ‬مراقبة‭ ‬الأطفال‭ ‬بشكل‭ ‬مباشر‭ ‬وعدم‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬وسائل‭ ‬السباحة‭.‬

‫شاهد أيضًا‬

التغيّرات‭ ‬المناخية‭ ‬تلقي‭ ‬بظلالها‭ ‬على‭ ‬الموسم‭ ‬الفلاحي‭:‬ الارتفاع‭ ‬القياسي‭ ‬لدرجات‭ ‬الحرارة‭ ‬يفجّر‭ ‬تفشي‭ ‬آفة‭ ‬عنكبوت‭ ‬الغبار‭ ‬ويهدّد‭ ‬صابة‭ ‬التمور

‭ ‬الصحافة‭ ‬اليوم‭ : ‬راضية‭ ‬قريصيعة فرض‭ ‬الارتفاع‭ ‬غير‭ ‬المسبوق‭ ‬في‭ ‬درجات‭ ‬الحرا…