إدماج الأطفال ذوي طيف التّوحّد برياض الأطفال ضبط إجراءات الانتفاع ولجنة بكل ولاية للبتّ في المطالب
الصحافة اليوم: نورة العثماني
لتكريس حقّ الأطفال ذوي طيف التّوحّد في التّمتّع بخدمات وبرامج الطّفولة المبكّرة الدّامجة ،يشهد تنفيذ البرنامج الوطني لدمج الأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد برياض الأطفال تطوراً ملحوظا كلل بتاريخ 28 جويلية 2026 بصدور أمر حكومي عدد 192 بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية يضبط شروط وإجراءات الانتفاع بهذا البرنامج، مدعوماً بارتفاع عدد الأطفال المستفيدين برياض الأطفال إلى أكثر من 740 طفلاً .
ويتضمن الأمر تسعة فصول، نص الفصل الأول منها على أن يشمل البرنامج الأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد الذين تتراوح أعمارهم بين 3 و6 سنوات والمسجلين برياض الأطفال.
ونص الفصل الثاني على أن تحمل نفقات البرنامج الوطني على ميزانية وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن.
كما ينص الأمر على إسناد منحة شهرية لرياض الأطفال المنخرطة في البرنامج وللأخصائيين المتعاقدين معها على أن يضبط مقدار هذه المنح بأمر مشترك يصدر لاحقا.
وبينت بقية الفصول إجراءات الانتفاع بالبرنامج بالنسبة إلى الأولياء ورياض الأطفال إلى جانب إحداث لجنة جهوية بكل ولاية تتولى البت في مطالب الانتفاع.
وكانت تونس قد شرعت منذ شهر أفريل 2023، في تنفيذ برنامج دمج الأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد بمؤسسات الطفولة المبكرة بالقطاعين العمومي والخاص من خلال التكفل بخلاص معاليم تربيتهم ما قبل المدرسية.وأفادت وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن في أفريل الماضي، بأن البرنامج الوطني لدمج الأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد برياض الأطفال العمومية والخاصة، الذي انطلق سنة 2022، مكن من رفع عدد الأطفال المنتفعين من 314 إلى أكثر من 740 طفلا سنة 2025، معتبرة أن ذلك يعكس تنامي ثقة الأسر في هذا التوجه.
ويبلغ عدد الأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد في تونس نحو200 ألف طفل، وفق تقديرات وزارة الصحة، التي تؤكد على أهمية التشخيص المبكر والدمج المدرسي والدعم والإحاطة الأسرية والمجتمعية. وتعرف منظمة الصحة العالمية اضطراب التوحد أواضطراب طيف التوحد بأنه مجموعة من الاعتلالات المرتبطة بنموالدماغ تتسم بصعوبات في التفاعل الاجتماعي والتواصل إلى جانب أنماط غير نمطية من الأنشطة والسلوكيات، من بينها صعوبة الانتقال من نشاط إلى آخر والاستغراق في التفاصيل وردود الفعل غير الاعتيادية على الاحاسيس.
هذا ويواجه أطفال التوحد في تونس العديد من الصعوبات والانتهاكات وفي مقدمتها انعدام مبدإ المساواة الذي ينص عليه الدستور والذي حرمهم من التمتع مثل غيرهم من الاطفال بالخدمات التعليمية والتثقيفية والتأهيلية، حيث يضطر العديد من الأولياء في ظل غياب ومحدودية المراكز المتخصصة إلى الالتجاء الى المراكز الخاصة التي تستنزف قدرتهم المادية نتيجة ارتفاع كلفتها الشهرية هذا علاوة على غياب أهل الاختصاص والكفاءة ما يؤدي حتما إلى حدوث انتكاسة في حالة المتوحد.
وتجدر الاشارة إلى ان الحكومة قد انطلقت رسميا في صياغة خطة وطنية موسعة لا تقتصر على رياض الأطفال فحسب، بل تمتد لتشمل دمج الأطفال واليافعين من ذوي التوحد في كافة مناحي الحياة والتعليم الشامل مع العمل على تدعيم آليات التشخيص المبكر والتأهيل الاجتماعي والاقتصادي ووضع دليل ممارسات سريرية موحدة من قبل الجمعية التونسية لطب نفس الأطفال والمراهقين بالتنسيق مع الهيئة الوطنية للتقييم والاعتماد في المجال الصحي لتجويد الرعاية الصحية.
تزامنا مع موجات الحرّ مصالح الصحّة تحذّر من مخاطر ضربة الحرارة على كبار السّن
الصحافة اليوم: نورة العثماني أصبحت موجات الحر الشديد المسجلة من صيف إلى آخر تشكل خطرًا كبي…
