تحذير من إنهيار قطاع يشغّل 50 ألف شخص: الغرفة الوطنية للرخام تطالب بإلغاء المعلوم على الاستهلاك بأثر رجعي
الصحافة اليوم:
أبدت الغرفة الوطنية للرخام التابعة للاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية رفضا قاطعا لتوجه المصالح الجبائية نحو تطبيق االمعلوم على الاستهلاكب على منتجات الرخام بأثر رجعي يصل إلى 10 سنوات مؤكدة أن هذا الإجراء الجبائي المفاجئ يهدد استقرار القطاع بأكمله ويضر بالصناعة الوطنية.
وجاء ذلك خلال تحرك احتجاجي وندوة صحفية عقدها ممثلوالغرفة بمقر منظمة الأعراف للتعبير عن رفضهم لشروط المطالبة الجبائية التي استندت إلى القانون عدد 62 لسنة 1988 المؤرخ في 2 جوان 1988. واوضح المهنيون أن هذا المعلوم تم اكتشافه مؤخرا إثر عملية رقابة مالية خضع لها أحد الصناعيين رغم أنه لم يطبق فعليا ولم تطالب به الإدارة أي مؤسسة صناعية منذ حوالي 40 سنة.
وحذر ممثلوالقطاع من أن تنفيذ هذا القرار سيؤدي إلى تبعات وخيمة تشمل ارتفاع كلفة الإنتاج المحلي ما يفتح المجال أمام قفزات في التوريد والإضرار بالمنتج التونسي والتخوف من تسريح العمالة في قطاع حيوي يوفر أكثر من 50 ألف موطن شغل بشكل مباشر وغير مباشر إضافة إلى خطر الإفلاس الإجباري باعتبار ان كلفة دفع هذه المعاليم والخطايا المالية المترتبة عنها مرتفعة جدا وتتجاوز إمكانيات المؤسسات العاملة في هذا القطاع.
وفي هذا الاطار أفاد عبد السلام الشعبوني ، وكيل شركة تصنيع الرخام لـاالصحافة اليومب بأن المعلوم على الاستهلاك لم يتم تطبيقه منذ حوالي 40 سنة، كما لم تطالب به سلط الإشراف سابقا طيلة هذه العقود. لذلك لم يقم الصناعيون باحتسابه أصلا ضمن الأسعار التي يدفعها المستهلكون طوال هذه الفترة مشيرا الى ان كلفة دفع هذه المعاليم اليوم ستكون مرتفعة جدا وتطبيق الإجراء بأثر رجعي قد يؤدي مباشرة إلى انهيار قطاع الرخام الذي يعيل عشرات آلاف من العائلات.
واضاف الشعبوني ان تطبيق القرار المذكور يجعل سعر المتر الواحد من الرخام يرتفع بشكل ملحوظ مشيرا الى ان المتر الواحد الذي كان يباع ب50 دينارا في السابق سيقفز الى حوالي 90 دينارا مستقبلا ، وهو ما لا يتلاءم مع ميزانية المستهلك التونسي.
ومن جانبه صرح علي كنوصاحب مقطع رخام بأنه في حال لم تتراجع إدارة الجباية وتعدل عن هذا القرار، فإن العديد من المؤسسات والمقاطع ستضطر إلى غلق أبوابها وتوقف نشاطها مبينا ان تطبيق هذا القانون القديم المنسي يمثل عبءا ماليا كبيرا لا تتحمله المؤسسات الناشطة في القطاع.
وجدد اعضاء الغرفة الوطنية للرخام دعوتهم السلطات المعنية وسلط الإشراف إلى فتح باب الحوار والتراجع الفوري عن تطبيق هذا الإجراء بمفعول رجعي كما توجهوا الى مجلس نواب الشعب من أجل إلغاء هذا القرار لما فيه من ضرر على القطاع ككل، وعلى أصحاب الشركات والمقاطع والعمال والمستهلك على حد سواء.
وتطالب الغرفة الوطنية للرخام بالإلغاء الفوري للمطالبة الجبائية بأثر رجعي لحماية المؤسسات من الإفلاس مع الجلوس إلى طاولة تفاوض تجمع الإدارة والصناعيين فضلا عن حماية الصناعة الوطنية والمنتج المحلي أمام تغول المنتجات المستوردة وتوفير مناخ استثماري مستقر يضمن ديمومة مواطن الشغل .
سامية جاءبالله
تضاعف أسعار الغلال بشكل مفاجئ : إغراءات التصدير العشوائي تضع قوت المستهلك تحت رحمة المضاربة
الصحافة اليوم: شهدت الأسواق خلال الأيام القليلة الماضية قفزة في أسعار…
