رغم تسجيل تراجع في درجات الحرارة : إستمرار القطع الدوري للكهرباء يفاقم إستياء المواطنين
الصحافة اليوم : راضية قريصيعة
لا تزال آلية القطع الدوري للكهرباء تثير حالة من الاستياء والتذمر في أوساط المواطنين، في ظل استمرار العمل بها رغم التحسن الملحوظ في الظروف المناخية وانخفاض درجات الحرارة مقارنة بفترة الذروة الصيفية. ويؤكد عدد من المواطنين أن استمرار الانقطاعات بات ينعكس سلبًا على حياتهم اليومية ويثير تساؤلات حول أسباب الإبقاء على هذا الإجراء في الوقت الذي يُفترض أن يكون فيه الضغط على الشبكة الكهربائية قد تراجع.
يشكوالمواطنون من أن الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي أصبحت تمثل عبءا إضافيًا على الأسر، خاصة خلال فترات العمل ، حيث تتعطل الأجهزة المنزلية وتتأثر خدمات الإنترنت والاتصالات، كما تتعطل بعض الأنشطة التجارية والحرفية التي تعتمد بشكل أساسي على استقرار التزود بالطاقة.
ويتوقع المتضرّرون أن إنهاء العمل ببرنامج القطع الدوري سيكون مع تحسن الأحوال الجوية، معتبرين أن استمرار الانقطاعات دون توضيحات كافية يزيد من حالة الاحتقان ويؤثر على ثقتهم في الإجراءات المتخذة.
كما أن القطع الدوري يستوجب مراجعة شاملة، خاصة بعد انقضاء فترة الذروة التي عادة ما تشهد ارتفاعًا قياسيًا في استهلاك الكهرباء نتيجة الاستخدام المكثف لأجهزة التكييف.
ويؤكد المواطنون أن تحسن الظروف المناخية كان من المفترض أن ينعكس إيجابًا على استقرار التزود بالطاقة، الأمر الذي جعل استمرار الانقطاعات محل استغراب لدى شريحة واسعة من السكان.
كما دعا عدد منهم إلى إعادة تقييم الوضع بشكل دوري، وربط أي إجراءات استثنائية بمؤشرات واضحة تتعلق بالإنتاج والاستهلاك، مع الإعلان عنها للرأي العام بكل شفافية.
إنعكاسات اقتصادية وخسائر للمهن الصغرى
لا يقتصر تأثير القطع الدوري على المنازل فقط، بل يمتد إلى أصحاب المحلات التجارية والورش والمهن الصغرى، الذين يؤكدون أن الانقطاعات المتكررة تتسبب في تعطيل سير العمل، وإ تلاف بعض المواد الحساسة، فضلًا عن اضطرارهم إلى تحمل تكاليف إضافية لتوفير بدائل للطاقة في بعض الحالات.
ويرى عدد من التجار أن استقرار التزويد بالكهرباء يعد عنصرًا أساسيًا لاستمرار النشاط الاقتصادي، خاصة بالنسبة للمؤسسات الصغرى التي لا تملك الإمكانات اللازمة لمواجهة الانقطاعات المتكررة.
مطالب بمزيد الشفافية
في المقابل ، يدعوالمواطنون إلى تقديم توضيحات رسمية حول الأسباب الفنية أوالتشغيلية التي تستوجب مواصلة اعتماد القطع الدوري، رغم تراجع درجات الحرارة وانخفاض الاستهلاك المتوقع للطاقة مقارنة بفترات الذروة.
كما يطالبون بنشر جداول دقيقة لمواعيد الانقطاع والالتزام بها، بما يسمح للأسر وأصحاب الأنشطة الاقتصادية بتنظيم أعمالهم والتخفيف من آثار هذه الإجراءات.
دعوات الى ايجاد حلول مستدامة
ويعتبر مختصون في قطاع الطاقة أن معالجة الإشكال تتطلب حلولًا بعيدة المدى، تشمل تعزيز قدرات الإنتاج وتطوير شبكات النقل والتوزيع والتوسع في مشاريع الطاقات المتجددة، إلى جانب تشجيع برامج ترشيد استهلاك الكهرباء وتحسين كفاءة استخدام الطاقة.ويؤكد هؤلاء أن الاعتماد المتكرر على القطع الدوري ينبغي أن يظل إجراءً استثنائيًا يُلجأ إليه عند الضرورة، وليس خيارًا دائمًا، لما يترتب عليه من آثار اقتصادية واجتماعية على المواطنين ومختلف القطاعات.
إنتظار لقرارات تطمئن المواطنين
وفي انتظار صدور توضيحات أوقرارات جديدة من الجهات المعنية، تتواصل حالة الترقب في أوساط المواطنين، الذين يأملون في إنهاء العمل بآلية القطع الدوري في أقرب الآجال، أوعلى الأقل توفير معلومات واضحة حول مبرّرات استمرارها والمدة الزمنية المتوقعة لتطبيقها.
في سياق متصل، يجمع المراقبون على أن توفير خدمة كهرباء مستقرة يمثل أحد أهم عناصر إدارة مثل هذه الأوضاع، إذ أن تقديم بيانات دورية حول وضع المنظومة الكهربائية وحجم الإنتاج ومستويات الاستهلاك والأسباب التي تستدعي استمرار بعض الإجراءات، من شأنه أن يقلل من الإشاعات ويمنح المواطنين صورة أوضح عن واقع القطاع.
كما يؤكدون على أن الشفافية في عرض التحديات والحلول تسهم في تعزيز التعاون بين مختلف الأطراف وتشجع على ترشيد استهلاك الطاقة دون أن يشعر المواطن بأنه يفتقر إلى المعلومات. وللاشارة ، فان ملف القطع الدوري للكهرباء يبقى من أكثر الملفات التي تستقطب اهتمام المواطنين، نظرًا لارتباطه المباشر بالحياة اليومية والنشاط الاقتصادي. هذا وتتواصل المطالب بإنهاء هذه الآلية مع تحسن الأحوال المناخية.
مع اقتراب الاحتفال بالمولد النبوي الشريف: أسعار الزقوقو بين تحدّيات الطلب وتحدّيات القدرة الشرائية
الصحافة اليوم : راضية قريصيعة مع اقتراب موعد الاحتفال بالمولد النبوي ا…
