وزارة النقل تعلن عن برنامج استثنائي: محطات النقل في الأعياد تغرق في الاكتظاظ ومعاناة المسافرين
الصحافة اليوم :
سيناريو يتكرر في كل عيد دون حلول جذرية فمع اقتراب الاعياد الدينية ، يتجدد النقاش حول واقع النقل البري والحديدي حيث تشهد المحطات إقبالا مكثفا من المواطنين الراغبين في قضاء العيد بين الأهل.
هذا التدفق الكبير يحول عملية التنقل خلال هذه الأيام إلى تجربة مرهقة تتطلب الكثير من الصبر والمشقة حيث يجد المسافر نفسه وسط محطات مكتظة ويصبح أقصى طموحه الظفر بمكان شاغر في حافلة أو قطار أو سيارة أجرة الواجب .
وقد اعلنت وزارة النقل عن وضع برنامج استثنائي إلى حدود الإثنين 1 جوان 2026 لتأمين تنقل المواطنين بمناسبة عيد الأضحى . وتعتمد الخطة على الرفع من جاهزية الأسطول ودعم الموارد البشرية حيث اعلنت عن زيادة في العرض الجملي بنسبة تقدر بـ 45 بالمائة ودخول حافلات جديدة حيز الاستغلال والترخيص الاستثنائي لسيارات االلواجب للعمل على كامل تراب الجمهورية دون التقيد بمنطقة الجولان المعتادة فضلا عن تدعيم القطارات بـ 32 عربة إضافية لتوفير 25 ألف مقعد.
ورغم هذه الاستعدادات من قبل الوزارة والهياكل المعنية إلا أن التجربة الميدانية على أرض الواقع تكشف عن صعوبات كبيرة تواجه المواطن . فالطلب المتزايد في نفس التوقيت يفوق في كثير من الأحيان حجم الدعم المعلن عنه، ما يتسبب في مشاهد اكتظاظ خانقة بالمحطات الكبرى مثل اباب سعدونب و اباب عليوةب .
ويجد المسافر نفسه في رحلة بحث مرهقة للظفر بمقعد. فالانتظار يمتد لساعات طويلة في طوابير غير منتظمة والتدافع الذي يحدث للالتحاق بالحافلات أوالقطارات أوسيارات الاجرة يعكس الحاجة الكبيرة لتطوير آليات التنظيم . فرغم إعلان الوزارة عن تكليف فرق مراقبة وتأسيس مكتب تنسيق إلا أن حجم التدفق البشري يفرض ضغطا كبيرا يجعل من الصعب تأمين السفرات في أحسن الظروف .
ووجب الإشارة إلى أن فتح الحجز دون سقف محدد يؤدي في اغلب الأوقات إلى تدفق كبير وقياسي للمواطنين في فترة زمنية وجيزة ما يتسبب في إرباك حركة التنظيم داخل المحطات ويزيد من قلق المسافرين لضمان أمكنتهم .
وتشير الصعوبات المتكررة في كل مناسبة إلى أن الخطط الموسمية تبقى بمثابة مسكنات مؤقتة لا تحل أصل المشكلة . فقطاع النقل العمومي يحتاج إلى رؤية واضحة ومتكاملة تمس عمق البنية التحتية والأسطول الذي عانى لسنوات طويلة من التقادم.
وتعتبر الخطوات الأخيرة المتمثلة في اقتناء حافلات جديدة إيجابية لكن التطوير والتحسين الحقيقي يتطلب تحسين البنية التحتية وتجديد الأسطول والرفع منه مع تسريع نسق الرقمنة في هذا القطاع الحيوي من اجل تأمين ضمان تنقل المواطنين خلال الايام العادية والمناسبات والأعياد بكرامة وراحة .
سامية جاءبالله
التونسيون يحتفلون غدا بعيد الأضحى وسط ارتفاع الأسعار الأسواق تتزيّن والمواطن يصنع االبهجة
بالصحافة اليوم: مع اقتراب عيد الأضحى تعيش الأسواق والشوارع حركية تفوق…

