2026-08-04

‭ ‬تونس‭ ‬تحيي‭ ‬اليوم‭ ‬الذكرى‭ ‬الـ69‭ ‬لإعلان‭ ‬الجمهورية السّيادة‭ ‬الوطنية‭ ‬خطّ‭ ‬أحمر‭..‬

تُحيي‭ ‬تونس‭ ‬اليوم‭ ‬الذكرى‭ ‬الـ‭ ‬69‭ ‬لإعلان‭ ‬الجمهورية‭ ‬تاريخ‭ ‬اعتماد‭ ‬النظام‭ ‬الجمهوري‭ ‬والتّخلي‭ ‬عن‭ ‬حكم‭ ‬البايات‭ ‬في‭ ‬25‭ ‬جويلية‭ ‬1957،‭ ‬وهي‭ ‬لعمري‭ ‬محطة‭ ‬فارقة‭ ‬انطلق‭ ‬معها‭ ‬التأسيس‭ ‬للدولة‭ ‬الحديثة‭ ‬استنادا‭ ‬إلى‭ ‬قيم‭ ‬الديمقراطية‭ ‬والحرية‭ ‬والعدالة‭.. ‬ففي‭ ‬مثل‭ ‬هذا‭ ‬اليوم‭ ‬ألغى‭ ‬المجلس‭ ‬القومي‭ ‬التأسيسي‭ ‬المنتخب‭ ‬في‭ ‬25‭ ‬مارس‭ ‬1957‭ ‬باسم‭ ‬الشعب،‭ ‬النظام‭ ‬الملكي‭ ‬وأعلن‭ ‬النظام‭ ‬الجمهوري‭ ‬ليكون‭ ‬الزعيم‭ ‬الحبيب‭ ‬بورقيبة‭ ‬أوّل‭ ‬رئيس‭ ‬للجمهورية‭ ‬التونسية،ومثّل‭ ‬بذلك‭ ‬إعلان‭ ‬الجمهورية‭ ‬سنة‭ ‬1957‭ ‬تتويجا‭ ‬لمسار‭ ‬نضالي‭ ‬وطني‭ ‬طويل‭ ‬خاضه‭ ‬الشعب‭ ‬التونسي‭ ‬ضدّ‭ ‬المستعمر‭ ‬الفرنسي‭ ‬منذ‭ ‬1881‭.‬

فإعلان‭ ‬الجمهورية‭ ‬في‭ ‬25‭ ‬جويلية‭ ‬1957‭ ‬يظل‭ ‬حدثا‭ ‬وطنيا‭ ‬راسخا‭ ‬في‭ ‬الأذهان‭ ‬على‭ ‬الدوام،‭ ‬ومحطة‭ ‬مفصلية‭ ‬في‭ ‬تاريخ‭ ‬تونس،‭ ‬وذكرى‭ ‬خالدة‭ ‬تحيلنا‭ ‬الى‭ ‬تضحيات‭ ‬كل‭ ‬مناضلي‭ ‬تونس‭ ‬وشهدائها‭ ‬الأبرار‭.‬

ومن‭ ‬هنا‭ ‬فإن‭ ‬دعم‭ ‬أركان‭ ‬دولة‭ ‬الاستقلال‭ ‬وسيادة‭ ‬الجمهورية‭ ‬التونسية‭ ‬توجّه‭ ‬تجسّم‭ ‬في‭ ‬إعلان‭ ‬الرئيس‭ ‬قيس‭ ‬سعيّد‭ ‬في‭ ‬25‭ ‬جويلية‭ ‬2021‭ ‬قرارات‭ ‬وتدابير‭ ‬استثنائية‭ ‬ترمي‭ ‬إلى‭ ‬وضع‭ ‬حدّ‭ ‬لموجات‭ ‬الغضب‭ ‬التي‭ ‬شهدتها‭ ‬بعض‭ ‬الجهات،‭ ‬بسبب‭ ‬تردّي‭ ‬الأوضاع‭ ‬على‭ ‬المستويين‭ ‬الاقتصادي‭ ‬والاجتماعي،‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬الأزمة‭ ‬السياسية‭ ‬الحادّة‭ ‬بين‭ ‬مختلف‭ ‬مكوّنات‭ ‬منظومة‭ ‬الحكم‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬الوقت،‭ ‬وما‭ ‬خلّفته‭ ‬العشرية‭ ‬السوداء‭ ‬من‭ ‬تداعيات‭ ‬شملت‭ ‬كل‭ ‬القطاعات‭ ‬وشلّت‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الوطني‭ ‬وأغرقت‭ ‬البلاد‭ ‬بالمديونية‭ ‬والإرتهان‭ ‬للخارج‭.‬

فقد‭ ‬أثبت‭ ‬منعرج‭ ‬ومسار‭ ‬25‭ ‬جويلية‭ ‬2021‭ ‬وبعد‭ ‬5‭ ‬سنوات‭ ‬من‭ ‬إعلان‭ ‬رئيس‭ ‬الجمهورية‭ ‬قيس‭ ‬سعيّد‭ ‬عن‭ ‬جملة‭ ‬من‭ ‬الإجراءات‭ ‬الاستثنائية‭ ‬ثباته‭ ‬ونجاعته‭ ‬حيث‭ ‬مثّل‭ ‬نقلة‭ ‬تحوّل‭ ‬بارزة‭ ‬في‭ ‬تاريخ‭ ‬تونس‭ ‬عقبها‭ ‬اعلان‭ ‬دستور‭ ‬25‭ ‬جويلية‭ ‬2022‭ ‬وإعادة‭ ‬بناء‭ ‬المسار‭ ‬السياسي‭ ‬ومؤسسات‭ ‬الدولة‭ ‬بانتخاب‭ ‬المجالس‭ ‬المحلية‭ ‬والجهوية‭ ‬والمجلس‭ ‬الوطني‭ ‬للجهات‭ ‬والأقاليم‭ ‬وفتح‭ ‬إصلاحات‭ ‬شاملة‭ ‬وعميقة‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬القطاعات‭ ‬والمجالات‭ ‬وإعلان‭ ‬الرئيس‭ ‬معركة‭ ‬التحرير‭ ‬الوطني‭ ‬ومحاربة‭ ‬الفساد‭ ‬وإصلاح‭ ‬وتطهير‭ ‬الإدارة‭ ‬وإعادة‭ ‬الاعتبار‭ ‬للمرفق‭ ‬العام‭. ‬

ونعتقد‭ ‬أن‭ ‬العنوان‭ ‬الأبرز‭ ‬لمسار‭ ‬25‭ ‬جويلية‭ ‬2021‭ ‬يتمثل‭ ‬في‭ ‬رفع‭ ‬التحدي‭ ‬الاجتماعي‭ ‬والاقتصادي‭ ‬وتحسين‭ ‬ظروف‭ ‬عيش‭ ‬كافة‭ ‬التونسيات‭ ‬والتونسيين‭ ‬وإعادة‭ ‬الاعتبار‭ ‬للمرفق‭ ‬العام‭ ‬وتحسين‭ ‬جودة‭ ‬خدمات‭ ‬الإدارة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬حزمة‭ ‬من‭ ‬الإجراءات‭ ‬والقرارات‭ ‬في‭ ‬علاقة‭ ‬بالمجالين‭ ‬الاجتماعي‭ ‬والاقتصادي‭ ‬بهدف‭ ‬تحقيق‭ ‬العدالة‭ ‬الاجتماعية‭ ‬ودفع‭ ‬التنمية‭ ‬والاستثمار‭ ‬والقطع‭ ‬مع‭ ‬الماضي‭ ‬نهائيا‭ ‬ومع‭ ‬البيروقراطية‭ ‬الإدارية‭ ‬في‭ ‬اتجاه‭ ‬بناء‭ ‬تونس‭ ‬الجديدة‭ ‬وفق‭ ‬رؤية‭ ‬شاملة‭ ‬تحقق‭ ‬انتظارات‭ ‬كافة‭ ‬التونسيين‭ ‬في‭ ‬الشغل‭ ‬والحرية‭ ‬والكرامة‭ ‬الوطنية‭ ‬وتحافظ‭ ‬على‭ ‬استقلالية‭ ‬الدولة‭ ‬وسيادتها‭ ‬وهيبة‭ ‬مؤسساتها‭.‬

‭ ‬وتنهل‭ ‬هذه‭ ‬الاجراءات‭ ‬الاجتماعية‭ ‬والاقتصادية‭ ‬من‭ ‬دستور‭ ‬تونس‭ ‬الجديد،‭ ‬دستور‭ ‬25‭ ‬جويلية‭ ‬2022‭ ‬والتي‭ ‬تأتي‭ ‬تجسيما‭ ‬لمبادئ‭ ‬وأسس‭ ‬تعزّز‭ ‬أركان‭ ‬الجمهورية‭ ‬والسير‭ ‬بخطى‭ ‬ثابتة‭ ‬لإنجاح‭ ‬توجّهات‭ ‬الجمهورية‭ ‬الجديدة‭.‬

كثيرة‭ ‬هي‭ ‬العناوين‭ ‬والمؤشرات‭ ‬الدّالة‭ ‬على‭ ‬صواب‭ ‬رؤية‭ ‬رئيس‭ ‬الجمهورية‭ ‬قيس‭ ‬سعيّد‭ ‬ونجاعة‭ ‬مسار‭ ‬25‭ ‬جويلية2021‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬انتصاره‭ ‬لإرادة‭ ‬الشعب‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬الاستجابة‭ ‬لانتظاراته‭ ‬ولمطالب‭ ‬الثورة‭ ‬الحقيقية‭ ‬وتكريسه‭ ‬للدولة‭ ‬الاجتماعية،‭ ‬وما‭ ‬مبادرته‭ ‬وانهاء‭ ‬العمل‭ ‬بنظام‭ ‬المناولة‭ ‬والقطع‭ ‬نهائيا‭ ‬مع‭ ‬التشغيل‭ ‬الهش‭ ‬وما‭ ‬تضمنه‭ ‬مخطط‭ ‬التنمية‭ ‬للخماسية‭ ‬المقبلة‭ ‬الا‭ ‬عناوين‭ ‬بارزة‭ ‬وخطوات‭ ‬ثورية‭ ‬ثابتة‭ ‬في‭ ‬اطار‭ ‬تحقيق‭ ‬العدالة‭ ‬الاجتماعية‭ ‬وتصحيح‭ ‬المسار‭.‬

إن‭ ‬المصادقة‭ ‬مؤخرا‭ ‬على‭ ‬مخطط‭ ‬التنمية‭ ‬2026-2030‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬المجلسين‭ ‬النيابيين‭ ‬بعد‭ ‬نقاشات‭ ‬مستفيضة‭ ‬وختمه‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬رئيس‭ ‬الجمهورية‭ ‬يعدّ‭ ‬حدثا‭ ‬مفصليا‭ ‬في‭ ‬تاريخ‭ ‬تونس‭ ‬وعلامة‭ ‬فارقة‭ ‬تؤسس‭ ‬للتخطيط‭ ‬التنموي‭ ‬ببلادنا‭ ‬وفق‭ ‬منهج‭ ‬جديد‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬السياسات‭ ‬العمومية‭ ‬يرتكز‭ ‬على‭ ‬الإنصات‭ ‬الى‭ ‬المواطنين‭ ‬والانطلاق‭ ‬من‭ ‬حاجيات‭ ‬الجهات‭ ‬وتوحيد‭ ‬الرؤى‭ ‬في‭ ‬اطار‭ ‬مشروع‭ ‬وطني‭ ‬جامع‭ ‬وشامل‭.‬

فالمصادقة‭ ‬بذلك‭ ‬على‭ ‬أوّل‭ ‬مخطط‭ ‬تنموي‭ ‬للخماسية‭ ‬المقبلة‭ ‬وفق‭ ‬فلسفة‭ ‬دستور‭ ‬25‭ ‬جويلية‭  ‬2022‭ ‬يقوم‭ ‬على‭ ‬البناء‭ ‬القاعدي‭ ‬وفق‭ ‬مقاربة‭ ‬تشاركية‭ ‬تنطلق‭ ‬من‭ ‬المستوى‭ ‬المحلي‭ ‬فالجهوي‭ ‬فالاقليمي‭ ‬وصولا‭ ‬الى‭ ‬المستوى‭ ‬الوطني‭ ‬تعتبر‭ ‬محطة‭ ‬مفصلية‭ ‬في‭ ‬مسار‭ ‬بناء‭ ‬الدولة‭ ‬بما‭ ‬يعزز‭ ‬مشاركة‭ ‬المواطنين‭ ‬في‭ ‬ضبط‭ ‬الأولويات‭ ‬ويضمن‭ ‬انسجام‭ ‬وتكامل‭ ‬البرامج‭ ‬مع‭ ‬التوجهات‭ ‬الوطنية‭ ‬ويجعل‭ ‬التنمية‭ ‬أكثر‭ ‬استجابة‭ ‬لخصوصيات‭ ‬الجهات‭ ‬وانتظارات‭ ‬أبنائها‭.‬

وتأتي‭ ‬أهداف‭ ‬المخطط‭ ‬الخماسي‭ ‬للفترة‭ ‬المقبلة‭ ‬في‭ ‬انسجام‭ ‬مع‭ ‬مضمون‭ ‬دستور‭ ‬25‭ ‬جويلية‭ ‬2022‭ ‬والتي‭ ‬ترنو‭ ‬الى‭ ‬تجسيم‭ ‬الخيارات‭ ‬والتوجهات‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬القائمة‭ ‬على‭ ‬مبادئ‭ ‬العدالة‭ ‬الاجتماعية‭ ‬والانصاف‭ ‬وتعزيز‭ ‬السيادة‭ ‬الوطنية‭ ‬والتعويل‭ ‬على‭ ‬الذات‭ ‬وذلك‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬إرساء‭ ‬نموذج‭ ‬تنموي‭ ‬يعكس‭ ‬خيارات‭ ‬التونسيين‭ ‬وتطلعاتهم‭ ‬المشروعة‭ ‬في‭ ‬تنمية‭ ‬عادلة‭ ‬ومتوازنة‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬تقليص‭ ‬الفوارق‭ ‬الاجتماعية‭ ‬والمجالية‭ ‬وتحقيق‭ ‬الاندماج‭ ‬الوطني‭ ‬الشامل‭.‬

إن‭ ‬خيارات‭ ‬الدولة‭ ‬التونسية‭ ‬ثابتة‭ ‬ولا‭ ‬مجال‭ ‬لتغييرها‭ ‬تحت‭ ‬أي‭ ‬دافع‭ ‬أو‭ ‬تأثير‭ ‬خارجي‭ ‬أو‭ ‬ضغط‭ ‬وأبرز‭ ‬مقوماتها‭ ‬هي‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬مقومات‭ ‬السيادة‭ ‬الكاملة‭ ‬والشاملة‭ ‬والتي‭ ‬لا‭ ‬تقبل‭ ‬النقاش‭ ‬حولها،‭ ‬بالإضافة‭ ‬الى‭ ‬احترام‭ ‬إرادة‭ ‬الشعب‭ ‬التونسي‭ ‬باعتباره‭ ‬مصدر‭ ‬السيادة‭. ‬

وإذا‭ ‬كانت‭ ‬هذه‭ ‬هي‭ ‬العناوين‭ ‬الكبرى‭ ‬لتوجهات‭ ‬تونس‭ ‬الثابتة‭ ‬فإن‭ ‬تفاصيلها‭ ‬تقوم‭ ‬على‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬الدور‭ ‬الاجتماعي‭ ‬للدولة‭ ‬وعدم‭ ‬القبول‭ ‬بأي‭  ‬إملاءات‭ ‬خارجية‭ .‬

فلا‭ ‬يختلف‭ ‬اثنان‭ ‬اليوم‭ ‬أن‭ ‬السيادة‭ ‬الوطنية‭ ‬واستقلالية‭ ‬القرار‭ ‬الوطني‭ ‬خط‭ ‬أحمر،‭ ‬وأن‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬الاستقرار‭ ‬والمناخ‭ ‬الاجتماعي‭ ‬مسؤولية‭ ‬مشتركة‭ ‬لا‭ ‬تقبل‭ ‬التشكيك،وأن‭ ‬كل‭ ‬المخططات‭ ‬أو‭ ‬محاولات‭ ‬تأجيج‭ ‬الأوضاع‭ ‬التي‭ ‬ظهرت‭ ‬للعيان‭ ‬إبان‭ ‬القطع‭ ‬المتكرر‭ ‬للكهرباء‭ ‬والماء‭ ‬والتي‭ ‬تزامنت‭ ‬مع‭ ‬اندلاع‭ ‬حرائق‭ ‬الغابات‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬جهات‭ ‬البلاد‭ ‬لن‭ ‬تنجح‭ ‬في‭ ‬بث‭ ‬الفتنة‭ ‬أو‭ ‬في‭ ‬استثمار‭ ‬هذه‭ ‬الأزمات‭ ‬الظرفية‭ ‬العابرة‭ ‬لتغذية‭ ‬الانقسامات‭ ‬داخل‭ ‬المجتمع‭. ‬

إننا‭ ‬لا‭ ‬نبرّر‭ ‬هنا‭ ‬عمليات‭ ‬القطع‭ ‬للماء‭ ‬والكهرباء‭ ‬وهي‭ ‬واقع‭ ‬وحقيقة‭ ‬لا‭ ‬تقبل‭ ‬التبرير‭ ‬بقدر‭ ‬ما‭ ‬تدفع‭ ‬الى‭ ‬تحميل‭ ‬المسؤوليات‭ ‬ومحاسبة‭ ‬الأطراف‭ ‬المتسببة‭ ‬في‭ ‬التقصير‭ ‬والعمل‭ ‬من‭ ‬جهة‭ ‬أخرى‭ ‬على‭ ‬إيجاد‭ ‬الحلول‭ ‬اللازمة‭ ‬للأزمة‭ ‬الراهنة‭ ‬وتجاوز‭ ‬الصعوبات‭ ‬والاشكالات‭ ‬الحالية‭ ‬التي‭ ‬أدّت‭ ‬الى‭ ‬هذه‭ ‬الأوضاع‭. ‬

فرئيس‭ ‬الدولة‭ ‬ونحن‭ ‬نحتفل‭ ‬بالذكرى‭ ‬الـ‭ ‬69‭ ‬لعيد‭ ‬الجمهورية،‭ ‬ماض‭ ‬في‭ ‬حرب‭ ‬بلا‭ ‬هوادة‭ ‬ضد‭ ‬من‭ ‬يسمّيهم‭ ‬بالمتآمرين‭ ‬والذين‭ ‬يسعون‭ ‬الى‭ ‬التنكيل‭ ‬بالشعب‭ ‬التونسي‭ ‬بطرق‭ ‬متلونة‭ ‬ومختلفة‭.‬

ويأتي‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الإطار‭ ‬تأكيد‭ ‬الرئيس‭ ‬قيس‭ ‬سعيّد‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬قطع‭ ‬الماء‭ ‬والكهرباء‭ ‬و‭ ‬الحرائق‭ ‬ظواهر‭ ‬غير‭ ‬عادية،‭ ‬والدّولة‭ ‬لن‭ ‬تقف‭ ‬مكتوفة‭ ‬الأيدي‭ ‬أمام‭ ‬كلّ‭ ‬من‭ ‬يسعى‭ ‬إلى‭ ‬التنكيل‭ ‬بالمواطنين‭ ‬وتأجيج‭ ‬الأوضاع‭.‬

كما‭ ‬أكد‭ ‬رئيس‭ ‬الدّولة‭ ‬على‭ ‬الوعي‭ ‬العميق‭ ‬للشعب‭ ‬التونسي‭ ‬الذي‭ ‬ستتحطّم‭ ‬على‭ ‬أسواره‭ ‬كلّ‭ ‬محاولات‭ ‬التّنكيل‭ ‬مهما‭ ‬كان‭ ‬مصدرها‭ ‬،ومهما‭ ‬اشتدت‭ ‬ضراوتها‭.‬

‭ ‬وما‭ ‬تجديد‭ ‬تأكيد‭ ‬رئيس‭ ‬الجمهورية‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬الدّولة‭ ‬لن‭ ‬تقف‭ ‬مكتوفة‭ ‬الأيدي‭ ‬أمام‭ ‬كلّ‭ ‬من‭ ‬يسعى‭ ‬إلى‭ ‬التنكيل‭ ‬بالمواطنين‭ ‬وتأجيج‭ ‬الأوضاع‭ ‬إلا‭ ‬إعلان‭ ‬صريح‭ ‬على‭ ‬مواصلة‭ ‬الحرب‭ ‬ضد‭ ‬الفاسدين‭ ‬والمشككين‭ ‬والمتآمرين‭ ‬من‭ ‬أعداء‭ ‬تونس‭ ‬ورسالة‭ ‬قوية‭ ‬على‭ ‬مضيّه‭ ‬قدما‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬تونس‭ ‬الجديدة،‭ ‬تونس‭ ‬القوية‭ ‬والعادلة‭ ‬والتي‭ ‬يحظى‭ ‬فيها‭ ‬كافة‭  ‬االتوانسةب‭ ‬بالعدالة‭ ‬الاجتماعية‭ ‬وبالكرامة‭. ‬

فتونس‭ ‬اليوم‭ ‬وبعد‭ ‬مرور‭ ‬69‭ ‬عاما‭ ‬على‭ ‬إعلان‭ ‬الجمهورية‭ ‬تمضي‭ ‬بكل‭ ‬ثبات‭ ‬نحو‭ ‬مسار‭ ‬جديد‭ ‬ومرحلة‭ ‬مختلفة‭ ‬تماما‭ ‬عن‭ ‬العشرية‭ ‬التي‭ ‬تلت‭ ‬14‭ ‬جانفي‭  ‬2011‭ ‬،وسجّلت‭ ‬بلادنا‭ ‬تقدّما‭ ‬ملحوظا‭ ‬في‭ ‬عديد‭ ‬المجالات‭ ‬والقطاعات‭ ‬بفضل‭ ‬حرص‭ ‬أعلى‭ ‬هرم‭ ‬السلطة‭ ‬على‭ ‬تنفيذ‭ ‬وعوده‭ ‬وتصحيحه‭ ‬للمسار‭ ‬برمّته‭ ‬وإصراره‭ ‬على‭ ‬كسب‭ ‬رهانات‭ ‬وتحدّيات‭ ‬المرحلة‭ ‬التي‭ ‬تتلخص‭ ‬أولى‭ ‬أولوياتها‭ ‬وعناوينها‭ ‬الكبرى‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬العدالة‭ ‬الاجتماعية‭ ‬ودفع‭ ‬الاستثمار‭ ‬والتنمية‭ ‬والتشغيل‭ ‬ووضع‭ ‬حدّ‭ ‬للفساد،‭ ‬وتحسين‭ ‬أداء‭ ‬المرافق‭ ‬العمومية‭ ‬واستكمال‭ ‬تحقيق‭ ‬الثورة‭ ‬التشريعية‭ ‬والإدارية‭ ‬وإرجاع‭ ‬ثقة‭ ‬المواطن‭ ‬في‭ ‬الدولة‭ ‬ومؤسساتها‭ ‬والحفاظ‭ ‬على‭ ‬استقلالية‭ ‬القرار‭ ‬والسيادة‭ ‬الوطنية‭. ‬

‫شاهد أيضًا‬

في تكريس الدّولة الاجتماعية القويّة والعادلة..

بعث اجتماع مجلس الوزراء الأخير المنعقد تحت إشراف رئيسة الحكومة سارة الزعفراني الزنزري للتد…