مقاربة إستباقية لمراقبة السّوق : وزارة التجارة ترفع وتيرة اليقظة لضمان التزويد وحماية القدرة الشرائية
الصحافة اليوم : راضية قريصيعة
في اطار حرصها على ضمان انتظام التزويد بمختلف المواد الاستهلاكية والحفاظ على توازن السوق الوطنية ، دعت وزارة التجارة الى اعتماد مقاربة استباقية وشاملة لمتابعة وضعية السوق ، ترتكز على الرصد المبكر لمؤشرات العرض والطلب والتدخل السريع لمعالجة اي اضطرابات محتملة ، بما يضمن استمرارية التزويد واستقرار الأسعار وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.
وأكدت الوزارة أن المرحلة الحالية تستوجب الانتقال من أسلوب التدخل الظرفي لمعالجة الاختلالات إلى منهج استباقي يعتمد على المتابعة اليومية لمؤشرات السوق، وتحليل المعطيات المتعلقة بالإنتاج والتخزين والتوزيع والاستهلاك، بما يسمح بالتنبؤ بأي اضطرابات محتملة واتخاذ الإجراءات المناسبة قبل تفاقمها. وترتكز هذه المقاربة على تطوير منظومة الرصد الاقتصادي والاعتماد على قواعد بيانات دقيقة ومحينة، إلى جانب تكثيف التنسيق مع مختلف المتدخلين في حلقات الإنتاج والتوزيع، بما يوفر رؤية واضحة حول تطور وضعية المواد الأساسية والمنتجات واسعة الاستهلاك .
متابعة ميدانية مستمرة
وشددت الوزارة على أهمية تكثيف عمليات الرصد الميداني لمختلف مسالك التوزيع والأسواق، مع الحرص على متابعة تطور العرض والطلب بصفة يومية، بما يسمح بالتدخل السريع عند تسجيل أي اضطرابات أواختلالات قد تؤثر على توازن السوق.
وأكدت على أن هذه المقاربة الاستباقية ترتكز على التنسيق بين مختلف الهياكل المركزية والجهوية وتبادل المعطيات بصورة آنية، بما يساهم في اتخاذ القرارات المناسبة في الوقت المناسب.
وأبرز نفس المصدر أن توفير المواد الأساسية والاستهلاكية بالكميات الكافية يمثل أولوية، داعية جميع المتدخلين في منظومة الإنتاج والتوزيع إلى الالتزام بتزويد الأسواق بصفة منتظمة والعمل على تفادي أي انقطاعات قد تؤدي إلى اضطراب نسق التزويد.
كما دعت إلى إحكام مراقبة المخزونات والتثبت من مدى احترام قواعد المنافسة والشفافية، بما يعزز استقرار السوق ويحدّ من الممارسات غير القانونية.
مكافحة الاحتكار والمضاربة
وكشفت سلطة الاشراف أن مصالح المراقبة الاقتصادية ستواصل تنفيذ برامج رقابية مكثفة تستهدف مختلف نقاط البيع ومسالك التوزيع، للتصدي لظواهر الاحتكار والمضاربة وإخفاء البضائع أوالتلاعب بالأسعار.
وأشارت إلى أن فرق المراقبة ستعمل بالتنسيق مع مختلف الأجهزة المعنية لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد كل من يثبت تورطه في الإخلال بقواعد المنافسة أوالمساس بحقوق المستهلك.
تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخّلين
في نفس الاطار، دعت الوزارة إلى مزيد دعم التنسيق بين الإدارات الجهوية للتجارة والسلطات المحلية ومختلف الهياكل الرقابية والمهنية، بما يضمن سرعة التدخل ونجاعة الإجراءات المتخذة لمعالجة الإشكاليات الطارئة.كما أكدت أن نجاح المقاربة الاستباقية يتطلب انخراط جميع المتدخلين، من منتجين وموزعين وتجار، في احترام القوانين المنظمة للنشاط التجاري والمساهمة في استقرار السوق.
حماية المستهلك وتعزيز الشفافية
وأوضحت وزارة التجارة أن حماية المستهلك تظل في صدارة أولوياتها، من خلال ضمان شفافية المعاملات التجارية واحترام قواعد إشهار الأسعار ومراقبة جودة المنتجات المعروضة، فضلاً عن تلقي شكاوى المواطنين والتفاعل معها بالسرعة المطلوبة، مضيفة أن استقرار السوق يمثل مسؤولية مشتركة تستوجب تضافر جهود مختلف الأطراف للحفاظ على توازن المنظومة التجارية وضمان توفر السلع بأسعار معقولة وفي ظروف تنافسية سليمة.
وفي سياق متصل ، جددت سلطة الاشراف تأكيدها على مواصلة اعتماد آليات اليقظة الاقتصادية والمتابعة الدورية لمؤشرات السوق، بما يمكن من استباق مختلف التحديات المحتملة واتخاذ الإجراءات الكفيلة بالحفاظ على انتظام التزويد واستقرار الأسعار، بما يخدم مصلحة المستهلك والاقتصاد الوطني.
التين الشوكي ضحية الحشرة القرمزية : إنتاج يتهاوى وأسعار تشتعل ..ودعوة ملحّة للتدخل العاجل
الصحافة اليوم : راضية قريصيعة عرف انتاج التين الشوكي خلال السنوات الأخير…
