توقّيا من فيروسي اهانتاب واإيبولاب وزارة الصحة تطلق بروتوكولا صحّيا وقائيّا بنقاط العبور
الصحافة اليوم : راضية قريصيعة
في إطار تعزيز منظومة الأمن الصحي الوطني ورفع درجات اليقظة الوبائية، أعلنت وزارة الصحة عن الشروع في تطبيق بروتوكول صحي وقائي جديد يشمل مختلف نقاط العبور البرية والبحرية والجوية، وذلك توقيًا من مخاطر انتقال فيروسي اهانتاب واإيبولاب إلى بلادنا، في ظل تزايد التحذيرات الدولية المرتبطة بالأمراض العابرة للحدود.
ويأتي هذا الإجراء ضمن استراتيجية استباقية تعتمدها السلطات الصحية لمجابهة التهديدات الوبائية المحتملة، خاصة مع تنامي حركة السفر والتنقل دوليا، وما يشهده العالم من ظهور بؤر عدوى متفرقة لبعض الأمراض الفيروسية الخطيرة.
إجراءات وقائية مشددة
و أكدت وزارة الصحة أن البروتوكول الجديد يتضمن حزمة من التدابير الوقائية والرقابية، من بينها تعزيز عمليات المراقبة الصحية للمسافرين القادمين من مناطق تشهد انتشارًا أو تسجيل إصابات بالفيروسين، إلى جانب تكثيف عمليات الرصد المبكر داخل المطارات والموانئ والمعابر الحدودية.
كما يشمل البروتوكول تجهيز فرق صحية مختصة تعمل على مدار الساعة، مزودة بوسائل الحماية الفردية وأجهزة الكشف الحراري، مع تخصيص فضاءات للعزل الصحي المؤقت عند الاشتباه في أي حالة مرضية تستوجب المتابعة الطبية.
وأوضحت الوزارة أن الفرق الطبية وشبه الطبية تلقت تدريبات ميدانية مكثفة حول كيفية التعامل مع الحالات المشتبه بها، وفق المعايير الدولية المعتمدة من قبل منظمة الصحة العالمية، بما يضمن سرعة التدخل والحد من أي احتمال لانتقال العدوى.
ويعد فيروس اهانتا ب من الفيروسات النادرة نسبيًا، وينتقل أساسًا عبر القوارض، خاصة من خلال استنشاق الهواء الملوث بإفرازاتها أو ملامسة الأسطح الملوثة. ويمكن أن يتسبب في أمراض تنفسية حادة قد تكون خطيرة في بعض الحالات.
وتتمثل أبرز أعراض الإصابة في الحمى وآلام العضلات والصداع وصعوبات التنفس، فيما تؤكد الجهات الصحية أن الوقاية تعتمد أساسًا على النظافة البيئية ومراقبة أماكن انتشار القوارض.
ا إيبولاب خطر متجدد
أما فيروس اايبولاب فانه وفق أهل الاختصاص يعد من أخطر الفيروسات النزفية المعروفة، وقد تسبب خلال العقود الماضية في موجات تفشٍ قاتلة بعدد من الدول الإفريقية. وينتقل الفيروس عبر ملامسة سوائل جسم الشخص المصاب أو الأدوات الملوثة.
و تتمثل أعراض المرض في الحمى الشديدة ، الإرهاق والنزيف الداخلي والخارجي في المراحل المتقدمة، فيما تشدد السلطات الصحية على أهمية الاكتشاف المبكر والتدخل السريع لعزل الحالات المشتبه بها.
تنسيق وطني و دولي
في السياق ذاته، أكدت سلطة الاشراف أنها تعمل بالتنسيق مع مختلف الهياكل الوطنية، من بينها مصالح الديوانة والأمن والحماية المدنية، إضافة إلى التعاون المستمر مع الهيئات الصحية الدولية لمتابعة تطورات الوضع الوبائي عالميًا.
ويرى مختصون في الصحة العامة أن اعتماد هذا البروتوكول يعكس توجهًا نحو ترسيخ ثقافة الوقاية والاستعداد المبكر، خاصة بعد التجارب التي عاشها العالم خلال جائحة كوفيد ـ19 ، والتي أبرزت أهمية الجاهزية الصحية وقدرة الدول على الاستجابة السريعة للأزمات الوبائية.
دعوات إلى اليقظة
ودعت وزارة الصحة المواطنين إلى الالتزام بالإرشادات الصحية والتعاون مع الفرق الطبية عند نقاط العبور، مع تجنب الانسياق وراء الإشاعات أو الأخبار غير الدقيقة المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي.
كما شددت على أن الوضع الصحي تحت السيطرة، وأن الإجراءات الحالية تندرج ضمن سياسة وقائية احترازية تهدف إلى حماية الصحة العامة والحفاظ على سلامة المواطنين والزائرين على حد سواء.
ويؤكد مراقبون أن نجاح هذه الخطة يبقى رهين وعي الجميع، إلى جانب استمرار الاستثمار في البنية الصحية ومنظومات المراقبة الوبائية، بما يعزز قدرة البلاد على التصدي لأي تهديدات صحية مستقبلية.
مع اقتراب عطلة عيد الأضحى: دعوة مستعملي الطريق للتّقيد بإجراءات السلامة المرورية..
الصحافة اليوم : راضية قريصيعة مع اقتراب عطلة عيد الأضحى وارتفاع نسق ال…
