حتى لا تفاجئنا الامطار كما فاجأتنا حرارة الصيف: ضرورة الحذر والتـّوقي وتعزيز كل آليات مجابهة المخاطر
الصحافة اليوم:محمد بوعود
لا تزال كثير من الفئات الشعبية وحتى المؤسسات الرسمية، تعاني من آثار موجة الحرارة غير العادية التي اجتاحت بلادنا، وما زالت متواصلة، خلال هذه الصائفة، وما انجر عنها من انقطاعات متتالية للمياه وعجز الشبكة الكهربائية على الايفاء بحاجة كل الجهات وفقدان مياه الشرب المعلبة وغيرها من الخدمات.
وهو وضع فاجأ بالتأكيد كل الدوائر الرسمية التي يبدو أنها لم تكن على أتم الاستعداد للتعاطي مع هكذا ظاهرة بمثل هذه القوة وهذه الكثافة، ما استوجب كثيرا من الاجراءات الاستثنائية وكثيرا من الجهود الاضافية من أجل تفادي الخسائر في الارواح على الاقل.
وهذا ما يستوجب التنبيه الى ضرورة أخذ الحيطة ومزيد من الحذر، والشروع في الاستعداد لموسم الامطار القادم، على كل المستويات وبكل ما يمكن توفيره من مجهودات وآليات وامكانيات. خاصة وان الارصاد الجوية تحذر من احتمال نزول أمطار طوفانية ببعض المناطق و تقلبات مناخية فجئية من قبيل الغيث الذي ينزل بشكل عنيف في فترة وجيزة لكن بكميات فوق طاقة تحمّل السدود والمجاري، وهو ما قد يكلف خسائر في الارواح والارزاق، وجب الاستعداد من الان لتفاديها بكل الامكانات المتاحة.
الدولة من جانبها، خصصت جلسة عمل لمتابعة االاستعدادات الوقائية والوقوف على جاهزية السدود والمنشآت المائية والهياكل المتدخلة والإمكانيات المتوفرة في إطار الاستعداد المبكّر لموسم الأمطار وتعزيز الجاهزية للتوقّي من مخاطر الفيضاناتب. حسب بلاغ إعلامي، نشرته وزارة الفلاحة، جاء فيه أيضا أن التوقعات الجوية تشير إلى اإمكانية تسجيل خريف ساخن وممطر، بما يستوجب تعزيز اليقظة واتخاذ الاحتياطات اللازمة، خاصة بالمناطق المعرّضة لمخاطر الفيضاناتب.
وهذا البلاغ يؤكد أن حالة التطرف المناخي مازالت متواصلة وان كل الاحتمالات تبقى قائمة وان أهم شيء في المرحلة الحالية هو الاستعداد ومزيد الاستعداد للتوقي من المخاطر. والحرص بالخصوص على تفقد جاهزية السدود والمنشآت المائية ووضعية البحيرات الجبلية والسدود التلية والحواجز الترابية على مجاري الأودية، إلى جانب الإمكانيات البشرية والمادية ووسائل التدخل والاتصال المتوفرة.
الوزارة أكدت في بلاغها أيضا على امواصلة واستكمال أشغال الصيانة والتفقّد ومتابعة الأضرار المسجلة وتفقد الحواجز الترابية وتكثيف عمليات جهر وتنظيف الأودية، وخاصة وادي مجردة، فضلاً عن التثبت من جاهزية التجهيزات الهيدرولوجية والكهربائية وأجهزة قياس الأمطار ووسائل التدخل والاتصالب.
توأكّد وزير الفلاحة على ضرورة أن يكون الاستعداد لموسم الأمطار اعملاً استباقياً متواصلاً، يقوم على الاستشراف والتخطيط والتنسيق بين مختلف المتدخلين وتعزيز التنسيق مع السلط الجهوية والمحلية ومختلف الهياكل المعنية، خاصة في ظل التغيرات المناخية التي أصبحت تفرض تسجيل ظواهر جوية أكثر حدّة وتقلّباب.
ولا شك ان الانطلاق في حملات توعوية منذ الان لتنبيه الفلاحين والمواطنين وسائر المتعاطين مع الارض والمناخ، بضرورة الحيطة والحذر، وبضرورة مزيد الانتباه لكل طارئ، حتى لا تتكرر مفاجأة الحرارة في الصيف و نشهد مفاجآت أخرى في الشتاء القادم.
إستراتيجية التخزين لازالت غير واضحة المعالم: لا بد من احتياطي كبير من القمح تحسبا لمتغيرات العالم والمناخ
الصحافة اليوم- محمد بوعود: في خطوة ايجابية، تولت مصالح الفلاحة في …
