2026-07-07

خطر‭ ‬لا‭ ‬يُرى‭ ‬بالعين‭ ‬وله‭ ‬أضرار‭ ‬صحية‭:‬ وزارة‭ ‬الصحة‭ ‬تحذّر‭ ‬من‭ ‬الأشعة‭ ‬فوق‭ ‬البنفسجية

الصحافة‭ ‬اليوم‭: ‬

مع‭ ‬ارتفاع‭ ‬درجات‭ ‬الحرارة‭ ‬في‭ ‬فصل‭ ‬الصيف‭ ‬يلتجئ‭ ‬جل‭ ‬المواطنين‭ ‬الى‭ ‬الشواطئ‭ ‬للاستمتاع‭ ‬بالأجواء‭ ‬هناك‭ ‬،‭ ‬لكن‭ ‬خلف‭ ‬أشعة‭ ‬الشمس‭ ‬يختبئ‭ ‬خطر‭ ‬لا‭ ‬يمكننا‭ ‬رؤيته‭ ‬بالعين‭ ‬المجردة‭ ‬وهوما‭ ‬يعرف‭ ‬بالأشعة‭ ‬فوق‭ ‬البنفسجية‭. ‬

وفي‭ ‬هذا‭ ‬الإطار،‭ ‬نشرت‭ ‬وزارة‭ ‬الصحة‭ ‬بالتعاون‭ ‬مع‭ ‬الوكالة‭ ‬الوطنية‭ ‬لتقييم‭ ‬المخاطر‭ ‬دليلا‭ ‬توعويا‭ ‬يقدم‭ ‬نصائح‭ ‬هامة‭ ‬لحماية‭ ‬أنفسنا‭ ‬وعائلاتنا‭ ‬من‭ ‬مخاطر‭ ‬هذه‭ ‬الأشعة‭ ‬ويوضح‭ ‬كيفية‭ ‬قياسها‭ ‬وأضرارها‭ ‬الحقيقية‭ ‬على‭ ‬صحة‭ ‬الإنسان‭ .‬

ومن‭ ‬المهم‭ ‬ان‭ ‬نفهم‭ ‬مؤشر‭ ‬الأشعة‭ ‬فوق‭ ‬البنفسجية‭ ‬وهو‭ ‬رقم‭ ‬يُستخدم‭ ‬لتحديد‭ ‬مدى‭ ‬شدة‭ ‬أشعة‭ ‬الشمس‭ ‬فوق‭ ‬البنفسجية‭ ‬التي‭ ‬تصل‭ ‬إلى‭ ‬سطح‭ ‬الأرض‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬معين‭ ‬وتم‭ ‬تقسيمه‭ ‬إلى‭ ‬مستويات‭ ‬ملونة‭ ‬تبدأ‭ ‬من‭ ‬اللون‭ ‬الأخضر‭ ‬،‭ ‬وهوما‭ ‬يعني‭ ‬أن‭ ‬الخطر‭ ‬ضعيف‭ ‬جدا‭ ‬ولا‭ ‬يدعو‭ ‬للقلق‭ ‬ثم‭ ‬يتدرج‭ ‬إلى‭ ‬اللون‭ ‬الأصفر‭ ‬ليعبر‭ ‬عن‭ ‬خطر‭ ‬متوسط‭ ‬يليه‭ ‬اللون‭ ‬البرتقالي‭ ‬للدلالة‭ ‬على‭ ‬خطر‭ ‬مرتفع‭. ‬وعندما‭ ‬يصل‭ ‬المؤشر‭ ‬إلى‭ ‬اللون‭ ‬الأحمر‭ ‬يصبح‭ ‬الخطر‭ ‬مرتفعا‭ ‬جدا‭ ‬بينما‭ ‬يمثل‭ ‬اللون‭ ‬البنفسجي‭ ( ‬المستوى‭ ‬11‭ ‬فما‭ ‬فوق‭) ‬درجة‭ ‬الخطر‭ ‬الشديد‭ ‬التي‭ ‬تتطلب‭ ‬حذرا‭ ‬تاما‭ .‬

وعند‭ ‬النظر‭ ‬إلى‭ ‬واقع‭ ‬الطقس‭ ‬في‭ ‬تونس‭ ‬حسب‭ ‬ما‭ ‬نشرته‭ ‬الوزارة‭ ‬نجد‭ ‬أننا‭ ‬نعيش‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬جغرافية‭ ‬تفرض‭ ‬علينا‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬الشمس‭ ‬بوعي‭ ‬كبير،‭ ‬فالأرقام‭ ‬تبين‭ ‬أن‭ ‬مؤشر‭ ‬الأشعة‭ ‬فوق‭ ‬البنفسجية‭ ‬في‭ ‬بلادنا‭ ‬خلال‭ ‬فصل‭ ‬الصيف‭ ‬يضعنا‭ ‬باستمرار‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬الخطر‭ ‬المرتفع‭ ‬جدا‭. ‬والأخطر‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬أنه‭ ‬عند‭ ‬وصول‭ ‬المؤشر‭ ‬إلى‭ ‬المستوى‭ ‬الحادي‭ ‬عشر‭ ‬أوأكثر،‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تصاب‭ ‬البشرة‭ ‬بحروق‭ ‬جلدية‭ ‬حادة‭ ‬في‭ ‬فترة‭ ‬زمنية‭ ‬قصيرة‭ ‬جدا‭ ‬لا‭ ‬تتعدى‭ ‬15‭ ‬دقيقة‭ ‬فقط‭ ‬إذا‭ ‬تعرض‭ ‬الشخص‭ ‬للشمس‭ ‬دون‭ ‬أي‭ ‬حماية‭. ‬

ومن‭ ‬الأخطاء‭ ‬الشائعة‭ ‬التي‭ ‬يقع‭ ‬فيها‭ ‬الكثيرون‭ ‬هي‭ ‬الاعتقاد‭ ‬بأن‭ ‬غياب‭ ‬الشمس‭ ‬في‭ ‬الأيام‭ ‬الغائمة‭ ‬يعني‭ ‬الأمان‭ ‬لكن‭ ‬الوزارة‭ ‬تؤكد‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الأشعة‭ ‬الضارة‭ ‬تخترق‭ ‬السحب‭ ‬وتبقى‭ ‬مرتفعة‭ ‬حتى‭ ‬في‭ ‬الأيام‭ ‬المغيمة‭ ‬أوذات‭ ‬الحرارة‭ ‬المعتدلة‭. ‬كما‭ ‬تشتد‭ ‬هذه‭ ‬الأشعة‭ ‬وتصل‭ ‬ذروتها‭ ‬اليومية‭ ‬في‭ ‬الفترة‭ ‬الممتدة‭ ‬من‭ ‬الساعة‭ ‬11‭ ‬صباحا‭ ‬وحتى‭ ‬الساعة‭ ‬الرابعة‭ ‬بعد‭ ‬الزوال،‭ ‬وهي‭ ‬الفترة‭ ‬التي‭ ‬يجب‭ ‬تجنب‭ ‬التعرض‭ ‬المباشر‭ ‬للشمس‭ ‬فيها‭ . ‬

ويؤدي‭ ‬إهمال‭ ‬حماية‭ ‬أنفسنا‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬الأشعة‭ ‬إلى‭ ‬أضرار‭ ‬صحية‭ ‬منها‭ ‬أضرار‭ ‬تظهر‭ ‬على‭ ‬المدى‭ ‬القريب‭ ‬وأخرى‭ ‬تظهر‭ ‬على‭ ‬المدى‭ ‬البعيد‭ ‬بعد‭ ‬سنوات‭ ‬من‭ ‬التعرض‭ ‬المستمر‭ ‬للشمس‭. ‬وبالنسبة‭ ‬للأضرار‭ ‬الفورية،‭ ‬قد‭ ‬يصاب‭ ‬الشخص‭ ‬بضربة‭ ‬شمس‭ ‬تتسبب‭ ‬في‭ ‬الإعياء‭ ‬الشديد‭ ‬والصداع‭ ‬وارتفاع‭ ‬حرارة‭ ‬الجسم‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬إحمرار‭ ‬وتهيج‭ ‬العينين‭ ‬وحروق‭ ‬وتسلخات‭ ‬مؤلمة‭ ‬في‭ ‬الجلد‭. ‬

أما‭ ‬على‭ ‬المدى‭ ‬البعيد،‭ ‬فإن‭ ‬الخطر‭ ‬يصبح‭ ‬أكبر‭ ‬بكثير،‭ ‬حيث‭ ‬يتسبب‭ ‬التعرض‭ ‬دائما‭ ‬للشمس‭ ‬في‭ ‬الإصابة‭ ‬بسرطانات‭ ‬الجلد‭ ‬نتيجة‭ ‬تلف‭ ‬خلايا‭ ‬البشرة‭ ‬وإصابة‭ ‬العين‭ ‬بأضرار‭ ‬مستديمة‭ ‬مثل‭ ‬إعتام‭ ‬عدسة‭ ‬العين‭ ‬أوما‭ ‬يُعرف‭ ‬بالمياه‭ ‬البيضاء‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬ظهور‭ ‬علامات‭ ‬الشيخوخة‭ ‬المبكرة‭ ‬على‭ ‬البشرة‭ ‬مثل‭ ‬التجاعيد‭ ‬العميقة‭ ‬والبقع‭ ‬الداكنة‭ ‬وفقدان‭ ‬الجلد‭ ‬لحيويته‭.‬

وللوقاية‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬هذه‭ ‬المخاطر‭ ‬وجب‭ ‬اتباع‭ ‬خطوات‭ ‬بسيطة‭ ‬يمكن‭ ‬ان‭ ‬تصبح‭ ‬روتينا‭ ‬يوميا‭ ‬لحماية‭ ‬العائلة‭ ‬اولها‭ ‬الحرص‭ ‬على‭ ‬استعمال‭ ‬كريم‭ ‬واق‭ ‬من‭ ‬الشمس‭ ‬ذو‭ ‬عامل‭ ‬حماية‭ ‬مرتفع‭ ‬يفوق‭ ‬50‭ ‬درجة‭ ‬وتجديده‭ ‬كل‭ ‬ساعتين‭ ‬مع‭ ‬ضرورة‭ ‬ارتداء‭ ‬نظارات‭ ‬شمسية‭ ‬تحمي‭ ‬العينين‭ ‬من‭ ‬التلف‭ ‬والالتهاب،‭ ‬كما‭ ‬ينصح‭ ‬بارتداء‭ ‬قبعة‭ ‬لتظليل‭ ‬الوجه‭ ‬والرأس‭ ‬ومحاولة‭ ‬البقاء‭ ‬في‭ ‬الظل‭ ‬قدر‭ ‬الإمكان‭ ‬والابتعاد‭ ‬عن‭ ‬الأماكن‭ ‬المكشوفة‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬أوقات‭ ‬الذروة‭ ‬مع‭ ‬جعل‭ ‬تفقد‭ ‬مؤشر‭ ‬الأشعة‭ ‬فوق‭ ‬البنفسجية‭ ‬جزءا‭ ‬من‭ ‬معرفة‭ ‬حالة‭ ‬الطقس‭ ‬اليومية‭ ‬لتحديد‭ ‬الاحتياطات‭ ‬اللازمة‭ ‬قبل‭ ‬الخروج‭ ‬من‭ ‬المنزل‭ . ‬

سامية‭ ‬جاءبالله‭ ‬

‫شاهد أيضًا‬

اعتداءات‭ ‬متكرّرة‭ ‬على‭ ‬وسائل‭ ‬النقل‭ ‬العمومي‭ : ‬ نزيف‭ ‬مالي‭ ‬مستمرّ‭ ‬واختلال‭ ‬ف…